رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

حيثيات المحكمه في حكمها بشأن فيلم «الملحد»

الأربعاء 07/يناير/2026 - 01:24 م
الحياة اليوم
علي نوح
طباعة

حسمت محكمة القضاء الإداري الجدل المثار حول فيلم «الملحد»، مؤكدة في حيثيات حكمها أن العمل الفني لا يتضمن أي تحريض على الإلحاد أو إساءة للأديان السماوية، ولا ينطوي على مساس بالقيم الدينية أو الآداب العامة، لتقضي برفض الدعاوى المطالبة بسحب ترخيصه.

وأوضحت المحكمة أن الدعاوى المقامة افتقرت إلى أي دليل قانوني أو فني يثبت ما أُثير من مزاعم بشأن خطورة الفيلم أو تهديده لثوابت المجتمع، مؤكدة أن ما ورد بأوراق الدعوى لم يجاوز «القول المرسل» دون سند أو مستند.

وشددت المحكمة على أن الاختصاص في الرقابة على المصنفات الفنية وسحب تراخيصها ينعقد للجهة الإدارية المختصة، وليس للنيابة العامة، ولا يجوز التدخل القضائي إلا إذا توافرت أسباب قانونية واضحة، وهو ما لم يتحقق في حالة "فيلم الملحد".

وأكدت الحيثيات أن القوانين المنظمة للرقابة الفنية لا تجيز المنع أو السحب إلا إذا تعارض العمل صراحة مع النظام العام أو الآداب العامة أو القيم الدينية، مشيرة إلى أن تقرير الرقابة على المصنفات الفنية أثبت أن الفيلم يعرض قصة شاب يمر بتجربة فكرية ناتجة عن التشدد، قبل أن يعود إلى الدين، دون تمجيد للإلحاد أو إساءة للمعتقدات الدينية.

واستندت المحكمة إلى مبادئ المحكمة الدستورية العليا التي قررت أن السينما من أبرز وسائل التعبير عن الرأي، وأن العمل الإبداعي يُقاس في إطاره الفني لا من خلال اقتطاع مشاهد أو تأويلات مجتزأة، مؤكدة أن حرية الإبداع مكفولة دستورياً ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود وبضوابط صارمة.

وردّت المحكمة على الجدل المثار بشأن عنوان الفيلم، مؤكدة أن تناول ظاهرة الإلحاد في عمل فني لا يُعد جريمة أو اعتداءً على الدين، بل قد يسهم في مناقشة أسبابها ومعالجتها، لافتة إلى أن ربط الإلحاد بالتشدد لا يمثل إساءة للدين ذاته، لأن الدين — بحسب الحيثيات — «من الغلو والتشدد براء».

واختتمت المحكمة حيثيات حكمها بالتأكيد على أن تقييم الأعمال الفنية يظل مسألة ذوقية تختلف من شخص لآخر، ولا تصلح وحدها سببًا لسحب ترخيص عمل فني، لتنتهي إلى رفض الدعاوى المقامة، وإلزام رافعيها بالمصروفات.

الكلمات المفتاحية

                                           
ads
ads
ads