رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

وماذا بعد؟؟.. «محاكمة الطغاة» هي حجر الأساس لنظام عالمي لا يعرف البلطجة

الخميس 08/يناير/2026 - 11:27 م
الحياة اليوم
بقلم/ محمود عبد الحليم
طباعة

لقد تجاوز العالم مرحلة القلق، ودخل رسمياً في نفق "الانتحار الجماعي" الذي يقوده تحالف الشيطان بين "بلطجي البيت الأبيض" وسفاح تل أبيب. 

نحن اليوم لا نتحدث عن خلافات سياسية، بل عن "محرقة عالمية" يشعلها ترامب والنتنياهو، يحرقون فيها الأخضر واليابس، ويذبحون تحت أقدام أطماعهم الطفل والشيخ والعجوز، دون وازع من ضمير أو احترام لقانون.

تحالف "الموبقات" وحرق الكوكب
إن ما يفعله هذا الثنائي الإجرامي هو "إفساد في الأرض" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. ترامب، الذي تحول إلى "تاجر حروب" و"سمسار دماء"، لا يكتفي باختطاف رؤوس الدول والتهديد باحتلال الجيران ونهب ثرواتهم تحت شعار "البلطجة أو الدمار"، بل يذهب اليوم مع حليفه "النتن" نحو تفجير الشرق الأوسط بضربات غادرة تستهدف إيران ولبنان.

إن هؤلاء لا يهابون الله، ولا يحترمون ميثاقاً، ولا يقدسون إلا "جمع الأموال" وشهوة السيطرة، إنهم يعيشون على جثث الأبرياء، ويرون في أنين الجوعى والمنكوبين مجرد أرقام في حساباتهم البنكية وصراعاتهم الانتخابية.

المحاكمة.. حجر الأساس للنظام الجديد
إننا نعلنها من فوق ركام هذا النظام العالمي الذي شاخ وتفحم: لا عدل بلا قصاص، ولا سلام بلا مشانق دولية لهؤلاء المجرمين، إن محاكمة ترامب ونتنياهو هي "حجر الأساس" الذي يجب أن يُبنى عليه النظام العالمي الجديد، لا يمكن أن يولد فجر "المساواة" طالما أن المجرم يسكن القصور والضحية تحت التراب.. إن سوق هؤلاء الطغاة إلى منصات العدالة هو البداية الحقيقية لترميم كرامة البشرية، وهو الردع الوحيد لكل من تسول له نفسه في روسيا أو الصين أو غيرهما أن يسلك مسلك البلطجة.

ثورة "2026".. صوت واحد لعدل واحد
لقد حان وقت الاستفاقة الكبرى؛ إن عام 2026 يجب أن يكون عام "الثورة الشعبية العالمية" لإرساء ميثاق جديد يقوم على الأنقاض: أن تتساوى الدولة القوية مع الضعيفة في الصوت والحق والمكانة، وإنهاء زمن الوصاية والهيمنة، حيث لكل دولة صوت، ولكل إنسان كرامة لا تُمس.
ويجب محاكمة كل من ارتكب جرماً بحق المستضعفين، وضمان ألا يهرب "حوت كبير" من شبكة القانون.

إن الضربة التي يخطط لها "الوحش الأمريكي" والكيان الصهيوني ليست إلا محاولة أخيرة لفرض شريعة الغاب، لكننا نقول لهم: إن حريقكم سيطال عروشكم أولاً، إن دماء الأطفال والنساء والضعفاء في كل أرجاء الأرض ستكون هي الوقود الذي يشعل ثورة الشعوب لتغيير هذا العالم القبيح.
لن ننتظر حتى يحترق الكوكب بالكامل.. المحاكمة الآن، والنظام العالمي الجديد هو المطلب، والعدل هو المبتدأ.
                                           
ads
ads
ads