1685 رحلة يوميًا.. انتعاش غير مسبوق في قطاع الطيران الخليجي
سجلت شركات الطيران الخليجية الكبرى خلال الفترة الأخيرة أعلى معدلات تشغيل منذ اندلاع الحرب الإيرانية وما تبعها من اضطرابات واسعة في حركة الطيران بالمنطقة، وفق بيانات ملاحية حديثة رصدت تعافيًا تدريجيًا في القطاع بعد أشهر من التراجع الحاد.
وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد الرحلات التي شغّلتها 7 شركات طيران خليجية رئيسية، تشمل الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد وفلاي دبي والعربية للطيران وطيران الخليج والخطوط الجوية الكويتية، بلغ نحو 1685 رحلة يوم 22 مايو الجاري، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بداية الأزمة.
وبحسب التحليل الصادر عن منصة “فلايت رادار” ونقله مراقبون متخصصون في بيانات الطيران، فإن هذا التعافي يأتي بعد انهيار كبير في حركة التشغيل خلال الأسابيع الأولى من الحرب، حيث تراجعت الرحلات إلى مستويات شبه متوقفة نتيجة إغلاق مجالات جوية رئيسية في المنطقة.
وكانت الفترة التي سبقت اندلاع الأزمة مباشرة قد شهدت مستويات تشغيل يومية قاربت 2300 رحلة لهذه الشركات، قبل أن تتراجع بشكل حاد مع تصاعد التوترات العسكرية وإغلاق أجزاء من المجال الجوي فوق دول خليجية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في خطوط الطيران الدولية.
وأشارت البيانات إلى أن القطاع بدأ في التعافي التدريجي بعد نحو 12 أسبوعًا من الاضطراب، حيث سجلت شركات الطيران الخليجية تحسنًا ملحوظًا في معدلات التشغيل، لتصل إلى 1685 رحلة يوميًا، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الأزمة.
كما لفتت الإحصاءات إلى أن بعض الشركات الكبرى، وعلى رأسها طيران الإمارات وفلاي دبي والخطوط الجوية الكويتية، سجلت أعلى معدلات تشغيل لها منذ بداية الأزمة، مدعومة بارتفاع الطلب على السفر واستعادة خطوط التشغيل تدريجيًا.
وفي المقابل، ما تزال بعض الشركات لم تصل بعد إلى مستويات التشغيل الكاملة التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب، في ظل استمرار تأثيرات التوترات الإقليمية وتغير مسارات الطيران في عدد من المناطق.
ويرى محللون في قطاع الطيران أن هذا التعافي يعكس قدرة شركات الطيران الخليجية على التكيف مع الأزمات الجيوسياسية، واستعادة جزء كبير من طاقتها التشغيلية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، مدعومة بمرونة التشغيل وتوسع شبكات الرحلات.
ومن المتوقع أن يواصل قطاع الطيران الخليجي تحسنه خلال الفترة المقبلة، مع استقرار الأوضاع تدريجيًا وعودة المزيد من المسارات الجوية إلى طبيعتها، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على السفر.