وزير الطيران المدني أمام «الشيوخ»: خطة طموحة لتحديث الأسطول والمطارات وتعزيز استدامة قطاع الطيران المصري
الحفني: مصر للطيران تستهدف الوصول إلى 125 طائرة.. وإير كايرو تضاعف أسطولها خلال 4 سنوات
في إطار دعم توجهات الدولة المصرية نحو تطوير قطاع النقل الجوي وتعزيز دوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والسياحية، استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أمام لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، استراتيجية الوزارة الهادفة إلى رفع كفاءة واستدامة قطاع الطيران المدني، إلى جانب مناقشة عدد من المقترحات المقدمة من أعضاء اللجنة بشأن تطوير منظومة الطيران والمطارات المصرية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة برئاسة النائب الدكتور أحمد الشعراوي، وبحضور وكيلي اللجنة النائبين أكمل فاروق وعلي السيد كيوان، والمهندس أحمد صبور أمين سر اللجنة، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ، في إطار تعزيز التنسيق والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدعم خطط التنمية الوطنية.
وأكد وزير الطيران المدني أن الوزارة تنفذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تطوير منظومة النقل الجوي المصري بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها صناعة الطيران عالميًا، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية ترتكز على تحديث أساطيل الشركات الوطنية، وتطوير البنية التحتية للمطارات المصرية، وزيادة طاقتها الاستيعابية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، فضلًا عن توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار في القطاع.
وأوضح الحفني أن تطوير الشركة الوطنية مصر للطيران يمثل أحد أهم محاور الاستراتيجية الحالية، لافتًا إلى أن الشركة نجحت في تجاوز تحديات اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، شملت تداعيات جائحة كورونا وتحرير سعر الصرف وارتفاع الالتزامات المالية بالعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن مصر للطيران حققت مؤشرات مالية وتشغيلية إيجابية خلال العام المالي 2024/2025، مع استمرار العمل على خفض الخسائر المتراكمة تمهيدًا للوصول إلى تصفيرها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف أن الشركة تمتلك حاليًا أسطولًا يضم 72 طائرة، ومن المقرر انضمام 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027 ضمن خطة توسعية طموحة تستهدف رفع حجم الأسطول إلى نحو 125 طائرة، بما يدعم التوسع في شبكة الوجهات الدولية ويسهم في تحقيق مستهدف الدولة بجذب 30 مليون سائح سنويًا وفق رؤية مصر 2030.
كما كشف الوزير عن خطة لتجديد مقصورات 19 طائرة من طراز بوينج B737-800، إلى جانب تطوير منظومة خدمة العملاء ومركز الاتصالات وتحديث الموقع الإلكتروني لمصر للطيران، بما يعزز تجربة السفر ويوفر خدمات رقمية متطورة للمسافرين.
وأكد الحفني أن مصر للطيران حافظت على مكانتها الدولية من خلال عضويتها في تحالف «ستار ألاينس» العالمي، واستطاعت العودة بقوة إلى التصنيفات الدولية، حيث تقدمت إلى المركز 68 عالميًا ضمن قائمة أفضل 100 شركة طيران وفق تصنيف سكاي تراكس لعام 2025، وحصدت عدة جوائز دولية تعكس التطور الملحوظ في مستوى خدماتها.
وفيما يتعلق بشركة إير كايرو، أوضح الوزير أنها أصبحت أحد الأذرع الرئيسية الداعمة للنقل الجوي والسياحة المصرية، حيث تمتلك حاليًا أسطولًا يضم 42 طائرة، ومن المستهدف مضاعفته إلى 82 طائرة خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يعزز تكامل الأدوار بينها وبين مصر للطيران ويخدم خطط التوسع المستقبلية.
وأشار إلى نجاح إير كايرو في تحويل مطار الغردقة إلى مركز تشغيل محوري «Hub»، ساهم في نقل نحو 20% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وفي ملف المطارات، أكد الحفني أن الوزارة تتبنى رؤية واضحة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات المصرية، والاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة، مشيرًا إلى التعاون القائم مع مؤسسة التمويل الدولية IFC لدراسة أفضل النماذج العالمية في هذا المجال.
وأوضح أن مطار الغردقة الدولي سيكون باكورة هذا التوجه، حيث يجري الإعداد لطرحه وفق آليات تنافسية وشفافة تضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد الاقتصادي.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول عدد من المقترحات والطلبات المقدمة من أعضاء مجلس الشيوخ بشأن تطوير الخدمات بالمطارات المصرية وتحسين تجربة المسافرين، حيث أكد وزير الطيران المدني ترحيب الوزارة بجميع الرؤى والمقترحات التي تسهم في دعم خطط التطوير ورفع كفاءة القطاع.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الدكتور سامح الحفني عن تقديره لأعضاء اللجنة، مؤكدًا أن التعاون المستمر بين مؤسسات الدولة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد في مجال النقل الجوي.