إشادة واسعة بدور يسري عبد الغني في تطوير ناشئي المقاولون العرب
استقالة يسري عبدالغني من رئاسة قطاع الناشئين بالمقاولون العرب.. نهاية مرحلة صنعت أجيالًا من المواهب الكروية
في خبر أثار حالة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الرياضية المصرية، تقدم الكابتن يسري عبد الغني باستقالته من منصب رئيس قطاع الشباب والناشئين والبراعم بنادي المقاولون العرب، بعد فترة حافلة بالعطاء والعمل المتواصل شهد خلالها القطاع طفرة كبيرة على مستوى تطوير المواهب وصناعة اللاعبين وإرساء منظومة احترافية أصبحت نموذجًا يُحتذى به داخل كرة القدم المصرية.
وجاءت الاستقالة لتفتح صفحة جديدة في مسيرة أحد أبرز الكوادر الفنية والإدارية التي لعبت دورًا محوريًا في إعادة بناء قطاع الناشئين بالمقاولون العرب، النادي الذي لطالما عُرف بأنه أحد أهم قلاع اكتشاف وصناعة النجوم في مصر.
بصمة واضحة في صناعة المستقبل
على مدار سنوات عمله، نجح الكابتن يسري عبدالغني في وضع رؤية متكاملة لتطوير قطاع الناشئين والبراعم، ارتكزت على الاهتمام بالجوانب الفنية والبدنية والنفسية للاعبين، إلى جانب تطوير منظومة اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة الاختيار وإمداد الفرق بمواهب واعدة تمتلك مقومات المنافسة على أعلى المستويات.
ولم يقتصر دوره على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى بناء منظومة عمل احترافية قائمة على الانضباط والالتزام والتطوير المستمر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائج فرق القطاع ومستوى اللاعبين الذين أصبحوا محط أنظار العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية.
وأكد عدد من المتابعين لشؤون الناشئين أن الفترة التي تولى خلالها يسري عبدالغني قيادة القطاع شهدت حالة من الاستقرار الإداري والفني، ساعدت على تنفيذ خطط طويلة المدى تهدف إلى إعداد لاعبين قادرين على تمثيل الفريق الأول مستقبلًا، والحفاظ على هوية المقاولون العرب كأحد أهم مصانع المواهب الكروية في مصر.
تقدير واسع من المدربين والعاملين بالقطاع
وعقب إعلان الاستقالة، سادت حالة من التقدير والامتنان بين مدربي قطاع الناشئين والبراعم بالمقاولون العرب، حيث حرص العديد منهم على توجيه رسائل شكر للكابتن يسري عبدالغني، مؤكدين أنه كان داعمًا رئيسيًا للمدربين والعاملين داخل القطاع، وأنه لعب دورًا مهمًا في توفير بيئة عمل قائمة على الاحترام والتعاون والتطوير المستمر.
وأشار المدربون إلى أن الرجل امتلك رؤية واضحة للنهوض بالقطاع، وكان حريصًا على منح الفرصة للكفاءات والعمل بروح الفريق الواحد، وهو ما انعكس على الأداء العام للقطاع والنتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
كما أشاد العاملون بالقطاع بأسلوبه الإداري وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات، مؤكدين أن بصماته ستظل حاضرة داخل المنظومة التي ساهم في بنائها وتطويرها.
أولياء الأمور: قائد تربوي قبل أن يكون مسؤولًا رياضيًا
من جانبهم، عبّر عدد كبير من أولياء أمور اللاعبين عن تقديرهم للدور الذي قام به يسري عبدالغني طوال فترة عمله، مؤكدين أنه كان حريصًا على متابعة اللاعبين من جميع الجوانب، ولم يكن اهتمامه مقتصرًا على كرة القدم فقط، بل امتد إلى الجوانب التعليمية والتربوية والأخلاقية.
وأكد أولياء الأمور أن القطاع شهد خلال فترة قيادته حالة من التنظيم والاحترافية، وأن التواصل المستمر مع الأسر كان أحد أبرز عوامل النجاح التي ساعدت على خلق بيئة مناسبة لنمو اللاعبين وتطورهم.
إرث كبير ومستقبل واعد
ورغم انتهاء مهمته الرسمية داخل قطاع الناشئين بالمقاولون العرب، فإن كثيرين يرون أن ما قدمه يسري عبدالغني يمثل إرثًا مهمًا سيظل حاضرًا لسنوات طويلة، خاصة في ظل النجاحات التي تحققت على مستوى إعداد اللاعبين وتطوير منظومة العمل داخل القطاع.
ويجمع المتابعون على أن الرجل ترك بصمة حقيقية داخل واحدة من أهم المؤسسات الكروية المصرية، وأن إسهاماته في صناعة أجيال جديدة من المواهب ستبقى شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ قطاع الناشئين بالمقاولون العرب.
وفي الوقت الذي يطوي فيه صفحة جديدة من مشواره المهني، تتواصل رسائل الشكر والتقدير من المدربين والعاملين وأولياء الأمور واللاعبين، تقديرًا لما قدمه من جهد وإخلاص وعطاء، مع تمنيات الجميع له بالتوفيق والنجاح في محطته المقبلة، مؤكدين أن أصحاب الأثر الحقيقي تبقى إنجازاتهم حاضرة مهما تغيرت المواقع والمناصب.