رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الاتحاد الأوروبي يوسع قائمة الحظر الجوي.. إدراج شركة جزائرية جديدة يرفع عدد الناقلات المحظورة إلى 154 شركة

الخميس 18/يونيو/2026 - 07:06 م
الحياة اليوم
طباعة

في خطوة تعكس استمرار تشدد الاتحاد الأوروبي في تطبيق معايير السلامة الجوية، أعلنت المفوضية الأوروبية تحديث قائمة السلامة الجوية الأوروبية بإضافة شركة "إير إكسبرس الجزائرية" إلى قائمة شركات الطيران المحظورة من العمل أو التحليق داخل دول الاتحاد الأوروبي، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الشركات المدرجة على القائمة إلى 154 شركة طيران حول العالم.

ويأتي القرار بعد تقييمات فنية ورقابية أجرتها الجهات الأوروبية المختصة، أظهرت وجود مخاوف تتعلق بمستويات السلامة الجوية وعدم الامتثال الكامل للمعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني، خاصة فيما يتعلق بالرقابة التشغيلية وإجراءات السلامة المطلوبة لتشغيل الرحلات الجوية وفقًا للمعايير الأوروبية والدولية.

ودخل التحديث الجديد حيز التنفيذ اعتبارًا من 9 يونيو الجاري، ضمن النسخة الثامنة والأربعين من اللائحة الأوروبية الخاصة بسلامة الطيران، والتي تعد واحدة من أهم الأدوات التنظيمية التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي لضمان أعلى مستويات الأمان للمسافرين داخل أجوائه ومطاراته.

وتُعرف شركة "إير إكسبرس الجزائرية" بنشاطها في مجال خدمات النقل الجوي الموجهة لقطاع النفط والغاز، حيث تقدم خدمات الطيران المتخصصة لدعم العمليات اللوجستية في المواقع النفطية ومناطق الإنتاج، إلا أن التقييمات الأوروبية الأخيرة دفعت إلى اتخاذ قرار بإدراجها ضمن قائمة الحظر الجوي الأوروبية.

ثلاث شركات عربية على القائمة

وشهد التحديث الأخير استمرار وجود ثلاث شركات طيران عربية على قائمة السلامة الجوية الأوروبية، وهي "الخطوط الجوية العراقية" و"فلاي بغداد" من العراق، بالإضافة إلى "إير إكسبرس الجزائرية" من الجزائر.

ووفقًا للمفوضية الأوروبية، فإن إدراج هذه الشركات يرتبط بوجود أوجه قصور خطيرة تتعلق بمعايير السلامة أو بقدرات الرقابة والإشراف التنظيمي، وهو ما يستدعي فرض قيود تشغيلية أو حظر كامل على نشاطها داخل المجال الجوي الأوروبي إلى حين معالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية المطلوبة.

أداة رقابية لحماية المسافرين

وتُعد قائمة السلامة الجوية الأوروبية مرجعًا دوليًا مهمًا في قطاع الطيران، حيث يتم تحديثها بشكل دوري استنادًا إلى نتائج عمليات التدقيق والتقييم التي تنفذها الهيئات الأوروبية المختصة بالتعاون مع المنظمات الدولية وسلطات الطيران المدني في مختلف الدول.

ويهدف هذا النظام الرقابي إلى ضمان امتثال شركات الطيران للمعايير المعترف بها عالميًا، بما يشمل إجراءات الصيانة والتشغيل والتدريب وإدارة السلامة والرقابة الفنية، بما يساهم في تعزيز مستويات الأمان وحماية حقوق المسافرين.

تحديات وفرص للتحسين

ويرى خبراء الطيران أن إدراج أي شركة على قائمة الحظر الأوروبية لا يعني بالضرورة نهاية نشاطها أو فقدان قدرتها التشغيلية، بل يمثل فرصة لإجراء مراجعات شاملة وتحسين أنظمة السلامة والرقابة الداخلية بما يتوافق مع المتطلبات الدولية.

كما تؤكد التجارب السابقة أن العديد من شركات الطيران تمكنت من الخروج من القائمة بعد تنفيذ خطط تصحيحية ناجحة ومعالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية التي رصدتها الجهات الأوروبية.

ويعكس القرار الأوروبي الأخير استمرار التركيز العالمي على تعزيز ثقافة السلامة الجوية باعتبارها الركيزة الأساسية لصناعة النقل الجوي، في وقت يشهد فيه القطاع نموًا متسارعًا وتوسعًا كبيرًا في حركة السفر الدولية، ما يجعل الالتزام بالمعايير العالمية شرطًا أساسيًا للحفاظ على الثقة وضمان استدامة العمليات التشغيلية.


                                           
ads