ما الفرق بين تكنولوجيا REEV والـHybrid في السيارات
تشهد صناعة السيارات العالمية تحولًا متسارعًا نحو تقنيات الدفع الكهربائية والهجينة، مع تراجع الاعتماد تدريجيًا على محركات البنزين التقليدية، مدفوعًا بتشديد معايير الانبعاثات وارتفاع أسعار الوقود والتطور المستمر في تقنيات البطاريات.
ولم يعد هذا التحول مقتصرًا على الأسواق الأوروبية أو الصينية، بل امتد إلى العديد من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصري الذي شهد مؤخرًا طرح طرازات تعتمد على تقنيات حديثة مثل DM-i وREEV، إلى جانب السيارات الهجينة التقليدية.
بدأت السيارات المزودة بتقنية REEV (Range Extended Electric Vehicle) أو السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد في جذب اهتمام شريحة من العملاء الباحثين عن مزايا السيارة الكهربائية دون القلق من محدودية مدى القيادة أو نقص محطات الشحن.
ويعتمد هذا النظام على محرك كهربائي يتولى تشغيل العجلات بشكل كامل، بينما يعمل محرك البنزين كمولد للطاقة فقط لإعادة شحن البطارية عند انخفاض مستوى شحنها، من دون أن يكون متصلًا بالعجلات في أغلب التصميمات.
وتوفر هذه التقنية تجربة قيادة كهربائية هادئة وسلسة، مع إمكانية قطع مسافات طويلة دون الحاجة إلى التوقف المتكرر لإعادة شحن البطارية، وهو ما ساهم في انتشارها بشكل واسع داخل السوق الصينية خلال السنوات الأخيرة.
تعتمد السيارات الهجينة التقليدية (Hybrid أو HEV) على محرك بنزين يعمل بالتعاون مع محرك كهربائي، حيث يتناوب النظام بين المحركين أو يشغلهما معًا بحسب ظروف القيادة، بهدف تقليل استهلاك الوقود وتحسين الكفاءة.
ولا تحتاج هذه السيارات إلى الشحن من مصدر خارجي، إذ تشحن بطاريتها تلقائيًا من خلال استعادة الطاقة أثناء الفرملة أو عبر محرك البنزين أثناء القيادة، وهو ما يجعل استخدامها مشابهًا للسيارات التقليدية دون الحاجة إلى بنية تحتية للشحن.
كما تتميز السيارات الهجينة بعزم دوران جيد عند الانطلاق بفضل المحرك الكهربائي، فضلًا عن انخفاض الضوضاء وتحقيق استهلاك وقود أقل، خاصة أثناء القيادة داخل المدن والزحام.
سيارات REEV تكون أكثر كفاءة إذا كانت البطارية مشحونة بانتظام، إذ يمكنها قطع معظم الرحلات اليومية بالطاقة الكهربائية، بينما يتدخل محرك البنزين فقط لشحن البطارية عند الحاجة، ما يقلل استهلاك الوقود إلى حد كبير.
أما السيارات الهجينة التقليدية فتعد الخيار الأكثر عملية لمن لا تتوافر لديهم إمكانية الشحن، إذ تحقق توفيرًا ملحوظًا في استهلاك الوقود مقارنة بسيارات البنزين، دون الحاجة إلى تغيير أسلوب الاستخدام.
يتوقع خبراء سوق السيارات استمرار نمو الطلب على السيارات المزودة بأنظمة الدفع الهجينة والكهربائية خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتوسع الشركات في طرح طرازات جديدة، وارتفاع وعي المستهلكين بأهمية خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات، إلى جانب المنافسة السعرية المتزايدة بين الشركات.
ومع دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق المصري، تبدو تقنيات Hybrid وREEV مرشحة للحصول على حصة أكبر من المبيعات خلال الفترة المقبلة، مع تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين وفقًا لاحتياجاتهم وأنماط استخدامهم للسيارة .