رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى

تخليق كورونا: الجينوم| كريج فينتر| فرانسيس كولينز| بيل جيتس| هوبكنز

الأربعاء 13/يناير/2021 - 01:41 م
الحياة اليوم
عاطف عبد الفتاح صبيح
طباعة


معلومة كنت أعرفها قبل تفشِّي فيروس كورونا ووصوله إلى مصر، ومرَّرْتُها وقتها مرور الكرام، ووجدْتُني الآن أستدعيها، وأركِّز في الاتهامات المتبادلة بين الصين وأمريكا.. المعلومة وصلتني "دايركت" من خلال تعاملي مع رئيس تحرير وكالات الأنباء الصينية "شينخوا"، وهي أن الولايات المتحدة دفست من ضمن جنودها المسافرين لتدريبات مشتركة مع القوات الصينية، واحد محمل بفيروس كورونا المخلق.



غلاف كتاب "حرب الجينوم" الذي قمت بتحريره ومراجعته لغويًّا

كورونا مخلَّق

سواء كان كلامه صحيحًا، أو خطأ، فإن ترديد أمريكا موضوع "مُخلَّق" أومن به تمامًا، لماذا؟ لأني من ضمن عملي راجعت كتابًا لمحرر علمي في مجلة "التايم" الأمريكية، وهو جيمس شريف، بعنوان "حرب الجينوم"، ترجمه د. حسن أبو بكر.. و"الجينوم" هو العلم الذي يمكن من خلاله اللعب في جينات أي مخلوق، وتخليق أمراض، تطوير وتحوير أخرى، وهو العلم الذي اخترعوا منه إنفلونزا الطيور والخنازير، وقبلهما مرض الـ "سارس"، والطاعون الذي كان في ليبيا أيام حكم القذافي. وهو علم توصل إليه أمريكيان، الأول كريج فينتر، والثاني فرانسيس كولينز، الذي كوفئ فيما بعد بأن عين وزيرًا للصحة في عهد أوباما، وتصدر الاثنان غلاف التايم وهما يسلمان الرئيس الأكبر كلينتون العلم فى السادس والعشرين من يونيو 2000، وبعد الاحتفالية حذرهما من أن يعودا إلى المعامل، ونصحهما أن ينسيا شيئًا اسمه "الجينوم". وهو مشروع دفع فيه رجال الأعمال مليارات كثيرة (الميزانية المبدئية كانت ثلاثة مليارات، ثم لم نعرف إلى كم وصلت الميزانية)، غير مليارات أكثر أخرى دفعها الكونجرس.

 


فرانسيس كولينز أحد مبتكري الجينوم

وللعلم فإن الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما عيَّن فرانسيس كولينز وزيرًا للصحة في ولايته.



كريج فينتر  ثاني مبتكري الجينوم

فما هو الجينوم؟ وكيف يخلق الأمراض؟

يضرب كريج فينتر مثالاً للإنسان وجميع المخلوقات في هذا العلم بجهاز كمبيوتر، والجينوم هو نظام التشغيل (الويندوز)، وكل برامج السوفت وير، وأيضًا مصنع الهاردوير.. يستطيع هذا العلم بمنتهى البساطة أن يلعب فى الإنسان فى شعره وجلده فى طوله وعرضه.. كل ما يخطر ولا يخطر ببالك يقدر الجينوم يعمله.. يقدر يعالج أى مرض مهما كان هذا المرض.. يغير فى التعليمات والأوامر، فيقضى الفيروس على نفسه بدلاً من القضاء على الجسم! أو بقدرة قادر تصبح المناعة المخترقة من المرض سوبر مناعة بقوى خارقة لا يمكن تخيلها!



فرانسيس كولينز وكريج فينتر  يتصدران غلاف الـ "تايم"

تخليق الأمراض

وكما يستطيع الجينوم أن يعالج الأمراض، يمكن بمنتهى البساطة أن ينشر الأمراض ويطورها ويحورها، ويخترع أمراضًا غير تقليدية تدوِّخ أكبر الأطباء وأعظم شركات ومصانع الأدوية فى الكون.. يدخل فى نظام التشغيل.. يلعب فيه، وعلى حسب اللعب تكون الكارثة؛ لذا فإن الأمراض المصنعة فى الجينوم تكون صادمة دائمًا، ولا بد أن تصحبها هُلِّيلة إعلامية عالمية، وقرارات سياسية سيادية من نوعية الأوامر الحربية، وذعر بين الناس "يِتْوِل" الدماغ، فلا يستطيع أحد أن يركز ؛ ليفهم اللعبة. وعلى الجانب الآخر تكون الشركات المنتجة لهذه اللعبة الجينومية الإجرامية القذرة قد أعلنت بنفس الكثافة الإعلامية أنها "المحتكرة" للمصل المعالج لهذا المرض المرعب! لا تقول "المنتجة" أو "المبتكرة" أو "المصنعة" أو "المنقذة".. لا.. "المحتكرة".. على المكشوف.