إبراهيم محلب: الاندماج الأفريقي استثمار للمستقبل وطريق «القاهرة–كيب تاون» شريان حياة للقارة
قال إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الأسبق، إن نجاح اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية يتطلب الإرادة السياسية، حيث إن الاندماج ليس فقداناً للسيادة، بل هو استثمار في مستقبل مشترك.
يأتي ذلك اليوم السبت، خلال فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي، تحت شعار: "أفريقيا التي نريدها.. تكامل وشراكة من أجل المستقبل"، والذي تنظمه جريدة الأهرام إبدو.
شارك في المؤتمر الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومحمد فايز رئيس مجلس إدارة الأهرام، وعماد الدين حسين عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة الشروق، وعدد من السفراء الأفارقة، ورؤساء الهيئات والاتحادات الاقتصادية المختلفة.
ولفت إلى أنه عندما نصمم شبكات الطرق أو شبكات النقل أو الطاقة أو اللوجستيات، ونأخذ في الاعتبار الترابط الإفريقي، فإن أثرها يتجاوز الحدود ويضاعف فرص النمو.
وأوضح محلب أنّ تصميم شبكات الطرق والنقل والطاقة واللوجستيات بما يراعي الترابط بين دول القارة يُحدث تأثيرًا يتجاوز الحدود الوطنية ويُضاعف فرص النمو، لافتًا إلى أن مشروع "القاهرة–كيب تاون" يمثل حلمًا أفريقيًا كبيرًا، لأنه ليس مجرد طريق بل شريان حياة يربط شمال القارة بجنوبها، ويفتح آفاقًا واسعة للعمل والتجارة والصناعة والسياحة.
وشدد رئيس الوزراء الأسبق على ضرورة وجود تنسيق إقليمي لضمان نجاح المشروعات القارية، موضحًا أنه لا يمكن لأي مشروع بهذا الحجم أن ينجح دون توحيد المعايير والقوانين والجداول الزمنية. وأضاف أن توحيد اللوائح الحكومية يعزز سرعة التنفيذ ويزيد من ثقة المستثمرين، مستشهدًا بمشروعات الربط الكهربائي بين دول شرق أفريقيا وجنوبها كنموذج للتعاون الذي يحوّل الأحلام إلى واقع.
وأكد محلب أن نجاح منطقة التجارة الحرة القارية يحتاج أيضًا إلى قدرات مؤسسية قوية وتمويل فعال، مشيرًا إلى أن التنفيذ غالبًا ما يمثل الحلقة الأضعف بسبب تحديات الواقع. ودعا إلى بناء مؤسسات قادرة على إعداد مشروعات ذات جدوى واضحة، وإجراءات مناقصات شفافة، وشراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، بما يحوّل الرؤية القارية إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.