السفير موطلو شن: يؤكد أن معزوفات "سينم هوندار أوغلو" تجسد عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين تركيا ومصر
الثلاثاء 19/مايو/2026 - 03:47 م
هويدا عبد الكريم
طباعة
أكد السفير التركي لدى القاهرة، السيد صالح موطلو شن، في تصريح له بمناسبة الاستضافة المميزة لعازفة الناي التركية العالمية سينم هوندار أوغلو في العاصمة المصرية، أن هذا الحدث يأتي في إطار تعزيز الروابط الثقافية والفنية الأخوية بين جمهورية تركيا وجمهورية مصر العربية.
وأعرب السفير صالح موطلو شن عن سعادته واعتزازه بهذا اللقاء الفريد الذي جمع عازفة الناي التركية القديرة، والفنانة بفرقة الموسيقى الفولكلورية الحديثة التابعة لمديرية الفنون الجميلة بوزارة الثقافة والسياحة التركية، سينم هوندار أوغلو، بمحبي الفن والثقافة في القاهرة، مشيراً إلى أن الفنانة شاركت في فعالية خاصة استثنائية نظمها المتحف المصري الكبير بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، والتي أُقيمت هذا العام تحت شعار ملهم وهو «المتاحف توحّد عالماً منقسماً» بمشاركة كوكبة من الفنانين من مختلف دول العالم، ومؤكداً فخره السديد بالإعجاب الواسع والصدى الطيب الذي حققته الأمسية الموسيقية التي أحيتها بآلة الناي، والتي لمست قلوب الحاضرين.
وأضاف السفير موطلو شن أن العازفة سينم هوندار أوغلو تُمثّل واحدة من أبرز القامات في تركيا، حيث تمتلك مسيرة فنية وإذاعية حافلة انطلقت من مؤسسة هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية في أنقرة، وصولاً إلى العروض العالمية مع الأوركسترات السيمفونية، مشيداً بتميزها الذي لم يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل امتد إلى الجانب الأكاديمي عبر أبحاثها المبتكرة حول دمج آلة الناي التقليدية في التوزيع الأوركسترالي الحديث، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به في الجمع بين أصالة الموسيقى التركية الكلاسيكية والرؤية المعاصرة.
وتابع السفير تصريحاته موضحاً أنه في إطار برنامج الفنانة الحافل في مصر، تشرّفت السفارة بمشاركتها في إحياء ذكرى أتاتورك وعيد الشباب والرياضة، خلال الفعالية التي أُقيمت بمقر سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة، لافتاً إلى أن ألحان الناي الساحرة التي صدحت في أجواء العاصمة التاريخية القاهرة لم تكن مجرد موسيقى عابرة، بل كانت ترجمة حقيقية وعميقة للوشائج الثقافية المتينة والتاريخية التي تربط بين الشعبين التركي والمصري.
واختتم السفير صالح موطلو شن تصريحاته بالإشارة إلى المشاعر النبيلة التي تحملها الفنانة تجاه مصر، حيث ذكر أن الفنانة هوندار أوغلو أعربت عن سعادتها البالغة بزيارتها الأولى للقاهرة، مؤكدة أنه رغم جولاتها في العديد من الدول العربية، إلا أن العاصمة المصرية تركت في وجدانها انطباعاً خاصاً لا يُنسى، ومثمناً في الوقت ذاته شغفها الكبير بالثقافة المصرية الذي توّجته بدراسات وبحوث وتعلم للغة العربية بلهجتها المصرية، ومبدياً سعادته بالبُعد الشخصي والوجداني لهذه الزيارة، حيث تعود أصول عائلة الفنانة جزئياً إلى مصر، ومشيراً إلى أنها حظيت خلال جولتها بفرصة زيارة المعالم التاريخية العريقة كالمتحف المصري الكبير، والأهرامات، وخان الخليلي، وتأثرت بشكل خاص بالأجواء الساحرة لمقهى الفيشاوي، ومؤكداً مشاركته لها في الرؤية ذاتها بأن القاهرة مدينة فريدة ونابضة بالحياة تجمع التاريخ والموسيقى والثقافة في آن واحد، ومتطلعاً بشوق لاستضافتها مجدداً في مناسبات ثقافية مقبلة تعزز التقارب بين البلدين.