رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى
ads
ads

سحرة مغاربة وأجهزة كشف.. ومصدر أمني: التنقيب عن الآثار بأسيوط بحثا عن الثراء الفاحش

الأربعاء 09/ديسمبر/2020 - 03:06 م
التنقيب عن الآثار
التنقيب عن الآثار في أسيوط
محمود جمال
طباعة


الشرطة: ضبط أكثر من 500 قطعة أثرية وعملات قديمة

إسلام جمال: كانوا يوزعون أموالا على أشخاص حتى لا يبلغوا الشرطة

وكيل وزارة الآثار: أي مكان تثبت أثريته يتم التحفظ عليه

مصدر أمني: هناك مساكن يتجاوز عمرها الـ100 عام


طمع الأغنياء فى الثراء الفاحش وبحث الفقراء عن حياة أفضل جعلا الجميع يلهث وراء البحث عن الآثار المدفونة؛ لتحقيق أحلامهم، غير مبالين بسرقة تاريخ دولة تحتوى على ثلثي آثار العالم.

كانت تلك الرغبة وراء كثرة التنقيب عن الآثار فى محافظة أسيوط؛ لما تتميز به من تراث حضارى من مختلف العصور "الفرعونية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية"، وبالأخص فى مناطق غرب البلد، والمجاهدين، والقسارية، وقرية شطب، وموشا، والغنايم، ومركز أبو تيج، ومنفلوط والقوصية؛ مما دفعهم للتضحية بأرواحهم نتيجة مغامرة غير مضمونة النجاح ولا آمنة، عن طريق سماع آراء دجالين يأكدون لهم أن المكان به آثار، واستعانتهم بدجالين من المغرب، ودفع أموال باهظة للكشف عن المكان دون المجىء إلى مصر، وأدى ذلك الطمع إلى دفع الأرواح إلى الهلاك وتعرُّض المنازل المجاورة للخطر.

كانت مباحث أقسام الشرطة بأسيوط تمكنت من تحرير عشرات المحاضر عن التنقيب عن الآثار هذا العام، وتم ضبط أكثر من 500 قطعة أثرية وعملات قديمة فى أسيوط حتى الآن، كما أدى التنقيب إلى مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين فى انهيار منزل مكون من 3 طوابق بجوار كنيسة الشهيد أبادير بمنطقة المجاهدين، وتم انتشال جثثهم من تحت الأنقاض؛ ما يؤكد ما وصل إليه المجتمع الأسيوطى في البحث عن الآثار.

إسلام ناصر، أحد ساكنى منطقة غرب البلد، قال لـ"الحياة اليوم": رأيت بعينى دخول أشخاص بالليل فى المنزل الذى انهار بجوار كنيسة أبادير وعدم خروجهم منه إلا بعد فترة طويلة، وسمعت أصواتا بداخله، ولكن لم أستطع تحديد ما يفعلونه داخل المنزل.

مؤكدا كثرة البحث بمنطقة غرب البلد والمجاهدين والقسارية عن الآثار؛ لأن هذه المناطق معروفة بوجود آثار بها.

كما أكد أحد قاطني منطقة المجاهدين، وهو إسلام جمال، أن المنطقة تعتبر من أقدم أماكن أسيوط التى تحتوى على الآثار، أنه كان يوجد بجوارهم أشخاص قاموا بالتنقيب عن الآثار واستخرجوها، وباعوها، وتغير حالهم عما كانوا فيه، وتركوا المنطقة.

وكشف أنهم وزعوا أموالا على أشخاص من المنطقة؛ حتى لا يبلغوا الشرطة عنهم.

وأضاف جمال أن آخرين قاموا بصرف مبالغ ضخمة تتعدى الـ 200 ألف جنيه فى عمل حفرة بعمق 6 أمتار، وسرداب بداخلها يصل إلى 25 مترا؛ بحثاً عن الآثار، ولم يجدوا شيئا، وتم القبض عليهم من جهات الأمن.

ومن ناحيته قال الدكتور أحمد عوض وكيل وزارة الآثار الإسلامية والقبطية بمحافظة أسيوط إنه في حالة وصول بلاغ لأي جهة بالتنقيب عن الآثار داخل منزل أو في جبل، يتم انتداب مندوب من هيئة الآثار للخروج ومعاينة هذه الحفرة لتقدير أثرية المكان.

وتابع أنه حال إثبات المعاينة أثرية المكان، فإن النيابة تتحفظ عليه، وتسلمه للهيئة، التي تتخذ إجراءات للمحافظة على الآثار التي فيها واستخراجها بشكل علمي، وفق خطة الدولة ووضعها في متاحف أثرية.

وبشأن كثرة تفشي ظاهرة البحث عن الآثار، أكد مصدر أمنى بأسيوط أن كثرة البحث عن الآثار فى منطقة غرب البلد والمجاهدين والقسارية ترجع لانتشار المساكن القديمة والوكالات الأثرية التى يتجاوز عمرها أكثر من مائة عام، وسماع المواطنين عن أفراد قاموا بالتنقيب عن الآثار وتغير حالهم بعد ذلك وظهر عليهم الثراء الفاحش، فسعوا هم أيضا لهذا الهدف؛ نظراً لضيق الأحوال المادية لدى كثير من الناس.

وأضاف أنه: من تحرياتنا تبينت لنا العلاقة بين أشخاص لديهم منزل قديم وآخرين أصحاب أموال، الذين يعرضون المساعدة بالمال في الحفر والتنقيب عن الآثار، وبدورهم أصحاب البيوت يوافقون؛ طمعا فى الثراء واستجابة للإغراءات المادية.

                                           
ads