رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى
ads
ads

فى عيدها 64.. تونس تطلب الحرية

الأحد 25/يوليه/2021 - 03:24 م
احتجاجات تونس
احتجاجات تونس
مرثا مرجان
طباعة
خرج مئات من الشعب التونسى، اليوم الأحد، للتظاهر فى محيط البرلمان التونسى، احتجاجا على على تردى الأوضاع الصحية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية فى البلاد، وطالبوا بإسقاط منظومة الحكم ومحاسبة الحكومة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشى.

وتجاوزت المظاهرات الغاضبة العاصمة التونسية إلى عدة مدن ومحافظات وشهدت حشد شعبى كبير، بعد أن بدأت فى ميدان باردو حيث مقر البرلمان التونسى فى العاصمة ثم امتدت الاحتجاجات إلى خارج العاصمة.

وانطلقت الاحتجاجات فى كل من محافظة سوسة الساحلية وصفاقس (جنوب) والكاف (شمال غرب)، بنفس الشعارات التى تتهم إخوان تونس فى الذكرى 64 لعيد الجمهورية باحتلال البلاد.

وهتف المحتجون:"يا غنوشى يا سفاح يا قاتل الأرواح”، و”الشوارع والصدام حتى يسقط النظام"، واتهم المتظاهرون، سياسة حركة النهضة بسرقة أحلام الشباب، الذى وصلت نسبة البطالة فيه 20 فى المئة، وفق آخر إحصائيات المعهد التونسى للإحصاء.

ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة جديدة، إلى جانب إسقاط الطبقة الحاكمة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى صورا ومقاطع فيديو تظهر اقتحام المحتجين مقرا لحركة النهضة فى مدينة توزر جنوب تونس، حيث أفرغوا المقر من محتوياته وقاموا بإحراقها.

و حاول عدد من المحتجين اقتحام مقر حركة النهضة فى القيروان، مرددين شعارات ضدّ حركة النهضة ورئيسها، قبل أن يتم منعهم من قبل الوحدات الأمنية.

وتأتى الاحتجاجات وسط أزمة صحية غير مسبوقة بسبب تفشى فيروس كورونا، واتهام جزء كبير من التونسيين للحكومة بالفشل فى إدارة هذه الإزمة. كما أعلنت الوزارة تسجيل 5624 إصابة جديدة بفيروس كورونا، مما زاد المخاوف إزاء قدرة البلاد على مكافحة الوباء.

وسجلت الدولة المغاربية، السبت، زيادة يومية قياسية فى الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، حيث قالت وزارة الصحة إن البلاد سجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 317 وفاة لأسباب لها علاقة بكوفيد 19.

سياسيات "فاسدة"

وتشهد البلاد حالة من الغضب الشعبى من جراء سياسيات النهضة التى أفسدت المسار الديمقراطى وعنفت المعارضين فضلا عن فضح محاولة استغلال المؤسسة القضائية لإفساد ملفات التقاضى فى عدة قضايا إرهابية أبرزها مقتل شكرى بلعيد ومحمّد البراهمى.

وعلق المحلل السياسى التونسى بلحسن اليحياوى، على التظاهرات قائلا، إن حركة النهضة فى الوقت الحالى "محاصرة بالأزمات، خاصة بعد قطع الطريق أمامها باستغلال المؤسسة الفضائية وتطويعها للتلاعب بالملفات القضائية وخاصة الإرهابية التى لها صلة وثيقة بقيادات النهضة، ما يشكل قطع ذراعها القضائى، والإعلامى أيضاً، فضلاً عن الكثير من الانتقادات التى توجه للحركة على المستوى الإقليمى والدولى، مشددا على ضرورة أن تجتمع كافة الطوائف المناهضة لحكم النهضة على مجموعة من الأهداف والعمل على تحقيقها من خلال التظاهرات.

ويرى اليحياوى، أن الإشكالية الخاصة بحركة النهضة تتمثل فى الولاء، لأنها تعمل لصالح أجندة التنظيم العالمى للإخوان وليس وفق أجندة وطنية، ويغيب عن أدبياتها تماما مفهوم الدولة وقيم الوطنية، وبالتالى عندما وصلت إلى صنع القرار الساسى فى تونس إبان الانتخابات التى جرت عقب 2011، لم تقدم أى جديد للسياسة التونسية، ولم تتمكن من تحقيق نجاح فى إدارة الدولة، موضحا أن حركة النهضة لا تمتلك الأدوات التى تمكنها من إدارة الدولة أو تشكيل الحكومة بما تطلبه هذه العملية من إدراك لمختلف المعطيات، بالإضافة إلى غياب مفهوم الدولة، التى تختلف أولوياتها مختلفة تماما عن هذا التنظيم الدولى للإخوان الذى لا يؤمن بالوطن ويعمل فقط لمصالحه الخاصة.

وفى تصريحات له، الجمعة، اتهم الرئيس التونسى قيس سعيد، أطراف داخلية بالتلاعب بالملفات من أجل إفساد الدولة، مؤكدا أن هناك لوبيات داخل الدولة وقال الرئيس تعقيباً على تردى الوضع الصحى بالتزامن من انتشار فيروس كورونا، إن "لا بد من قراءة نقدية لما تم فعله فى الأشهر الماضية، ولماذا تردت تونس إلى هذا الوضع".
                                           
ads