برشلونة يفوز على أتلتيك بلباو بخماسية ويبلغ نهائي كأس السوبر الإسباني
وحسم برشلونة الأمور إكلينيكياً في غضون ربع ساعة فقط في منتصف الشوط الأول، حيث سجلها خلالها أربعة أهداف بواسطة فيران توريس وفيرمين لوبيز و روني بردجي ورافينيا، ثم عاد رافينيا وسجل الهدف الثاني له والخامس لفريقه في بداية الشوط الثاني.
وأصبح برشلونة على بعد خطوة واحدة من حصد لقب كأس السوبر للمرة الثانية على التوالي والـ16 في تاريخه وهو رقم قياسي، حيث سيلتقي في النهائي مع الفائز من المواجهة الأخرى في المربع الذهبي والتي تجمع غدا الخميس بين ريال مدريد المتوج باللقب 13 مرة من قبل مع أتلتيكو مدريد الذي حصد اللقب مرتين سابقا.
وشاركت الفرق الأربعة في عودة منافسات الدوري الإسباني، بعد فترة الراحة، خلال الأسبوع الأول من عام 2026، ثم توجهت إلى السعودية، التي تستضيف البطولة للمرة السادسة في تاريخها، حيث تستضيف جدة البطولة للمرة الثالثة بعد أن جرت ثلاث نسخ قبلها في الرياض.
انطلق اللقاء بضغط شديد من بلباو أثمر عن ثلاث ركنيات متتالية وفرصة محققة في الدقيقة الثانية عبر رأسية إيتور باريديس التي أبعدها إريك جارسيا بصعوبة.
وانقلبت الأمور تماماً عند الدقيقة 22، حينما افتتح فيران توريس التسجيل لبرشلونة بعد تمريرة من فيرمين، ليمنح فريقه الثقة ويفك شفرات اللقاء.
ومع حلول الدقيقة 30، استغل رافينيا المساحات في جهة اليسار وأرسل عرضية متقنة حولها فيرمين لوبيز لهدف ثانٍ عزز به التقدم للنادي الكتالوني.
ولم يكد بلباو يستفيق من الصدمة حتى أضاف روني الهدف الثالث في الدقيقة 34 بمجهود فردي رائع وتسديدة خدعت الحارس أوناي سيمون، لتصبح النتيجة 3 /صفر في ظرف 12 دقيقة فقط.
بحلول الدقيقة 37، بدا أن بلباو قد انهار تماماً وترك المباراة لسيطرة برشلونة المطلقة التي جعلت لاعبي الفريق الباسكي "يطاردون الظلال" فوق أرضية الملعب.
وكاد فيفيان أن يتسبب في كارثة رابعة بعد لمسة يد مشكوك بها، إلا أن الكرة عادت لقدمه في النهاية، لينتهي هذا الجزء من اللقاء بهيمنة تامة لبرشلونة الذي نجح في تحويل المباراة من بداية صعبة إلى عرض كروي ممتع وسط أجواء جماهيرية صاخبة في جدة.
لم ينتظر برشلونة طويلاً ليضيف الهدف الرابع في الدقيقة 38 بتوقيع البرازيلي رافينيا، الذي استلم الكرة على طرف الملعب وواجه خيسوس أريسو، ثم سدد قذيفة مدوية سكنت الزاوية العليا القريبة لمرمى أوناي سيمون، معلناً عن اكتساح كامل للفريق الباسكي.
وكاد بلباو أن يتلقى هدفاً خامساً في الدقيقة 41 بنيران صديقة، لولا براعة أوناي سيمون الذي تصدى لرأسية زميله داني فيفيان بالخطأ تجاه مرماه.
حاول أتلتيك بلباو استعادة كبريائه والبحث عن هدف شرفي قبل نهاية الشوط، وكان قريباً جداً من ذلك في الدقيقة 42 حين سدد أويان سانست كرة متقنة اصطدمت بالقائم، بعد عرضية من أليكس بيرينجور.
وبعد مضي سبع دقائق من بداية الشوط الثاني سجل رافينيا الهدف الثاني له والخامس لبرشلونة حينما أرسل فيرمين كرة عرضية، شتتها الحارس أوناي سيمون بشكل خاطئ لتصل إلى رافينيا في وضعية مثالية داخل منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة متقنة بقدمه اليسرى استقرت داخل الشباك.
وحاول بلباو تقليص الفارق في الدقيقة 59 بكرة طولية من أوناي سيمون هيأها جوروزيتا لزميله أليكس بيرينجور، الذي أطلق تسديدة قوية مرت فوق العارضة بقليل.
ومع حلول الدقيقة 71، اشتعلت المدرجات السعودية ترحيباً بدخول لامين يامال وداني أولمو، ليواصل برشلونة أسلوبه المعتاد بتدوير الكرة وإرهاق لاعبي بلباو. وشهدت الدقيقة 77 إضاعة بيلباو لفرصة ذهبية بعد انفراد صريح من البديل أوناي، لكنه سدد الكرة بغرابة بعيداً عن مرمى خوان جارسيا.
وفي الدقائق الأخيرة، استعرض يامال مهاراته بمراوغات فنية وتمريرات عرضية خطيرة، كاد في إحداها أن يسجل الهدف السادس في الدقيقة 78 بعد تخطي لاعبين ببراعة، إلا أن دفاع بلباو منع الكرة في اللحظة الأخيرة.
ومرت الدقائق الأخيرة وسط مزيد من الفرص الضائعة، ليخرج برشلونة فائزا بخمسة أهداف دون رد ويصعد إلى النهائي.
