رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الخطوط الجوية السعودية تحتل المركز الثاني عالميًا في انضباط مواعيد الوصول 2025 وفق تقرير Cirium

الجمعة 09/يناير/2026 - 12:12 ص
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة

في  إنجاز عالمي جديد يضاف إلى سجلها المتنامي، أثبتت الخطوط الجوية السعودية مرة أخرى مكانتها كواحدة من أكثر شركات الطيران التزامًا بانضباط المواعيد على مستوى العالم، وذلك باحتلالها المركز الثاني عالميًا في نسبة الالتزام بمواعيد الوصول خلال عام 2025، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن Cirium، المؤسسة المتخصصة في تحليلات بيانات الطيران العالمية.

وتجسد هذه النتائج المتقدمة التزام الناقلة السعودية بأعلى معايير التشغيل والجودة، وتعزز من ثقة المسافرين والشركاء في قدرتها على تقديم أداء ثابت وموثوق في بيئة طيران عالمية تشهد تزايدًا في التعقيد والتحديات التشغيلية.

نتائج التقرير: أرقام تليق برائدة

أظهر تقرير Cirium أن الخطوط الجوية السعودية حققت نسبة التزام ممتازة بمواعيد الوصول بلغت 86.53% من إجمالي عدد الرحلات التي نفذتها الناقلة خلال عام 2025، والذي بلغ 202,800 رحلة.

🔹 86.53% التزام بانضباط مواعيد الوصول
🔹 إجمالي الرحلات خلال العام: 202,800 رحلة
🔹 المركز الثاني عالميًا بين شركات الطيران الكبرى
🔹 شبكة تغطي أكثر من 100 وجهة في 4 قارات

هذا الإنجاز يمثل استمرارًا لمسيرة طويلة من التحسن التشغيلي، ويؤكد أن الجهود المستمرة التي تبذلها الخطوط الجوية السعودية في تحسين كفاءة الأداء التشغيلي، جدولة الطيران، وإدارة الأسطول تأتي ثمارها على أرض الواقع.

ما معنى الانضباط في مواعيد الوصول؟ ولماذا هو مهم؟

إن الالتزام بمواعيد الوصول لا يُقاس بمجرد الوصول قبل أو بعد الوقت المحدد بقليل؛ بل يعكس تكامل منظومة التشغيل، بداية من:

 التخطيط الدقيق لأوقات الإقلاع والهبوط
 كفاءة إدارة حركة الطائرات على الأرض
التنسيق مع الجهات الأرضية والمطارات
الاستجابة السريعة للتغيرات الجوية
إدارة استثنائية للحالات التشغيلية الطارئة

وتكمن أهمية هذا المؤشر في أنه من أبرز العوامل التي يقيس من خلالها المسافرون جودة الأداء الفعلي لشركة الطيران، ويؤثر بشكل مباشر على رضا المسافر، سمعة الناقلة، وقدرتها التنافسية في سوق الطيران العالمي.

خطوة كبيرة في اتجاه التميز التشغيلي

إن تحقيق الخطوط الجوية السعودية للمركز الثاني عالميًا في هذا المؤشر لا يعكس فقط جودة الأداء التشغيلي، بل أيضًا التزامًا استراتيجيًا طويل المدى، يُترجم من خلال:

🔹 تحسين ترتيب الأداء التشغيلي السنوي
🔹 زيادة الثقة لدى الشركاء في الصناعة
🔹 جذب المزيد من الشركاء التجاريين عبر الاتفاقيات الدولية
🔹 تعزيز رضا المسافرين والمحافظة على ولائهم
🔹 دعم مكانة السعودية كمركز جوي عالمي

ويتوافق هذا التفوق مع التحول الذي تشهده صناعة الطيران السعودية ككل، خاصة في ظل المبادرات التطويرية المعلنة التي تستهدف رفع مستوى الخدمات، بناء بيئة تشغيل متقدمة، ودفع حركة النقل الجوي الإقليمي والعالمي.

شبكة وجهات واسعة تربط 4 قارات

تغطي الخطوط الجوية السعودية شبكة طيران ضخمة تشمل أكثر من 100 وجهة موزعة على 4 قارات، منها:

 آسيا
 أوروبا
 أفريقيا
الأمريكتين

ويعكس هذا التوسع الشبكي قدرة الناقلة على الوصول إلى أسواق متعددة، تلبية الاحتياجات التشغيلية للمسافرين، وتعزيز الربط بين الشرق الأوسط وباقي العالم.

السياق التشغيلي لعام 2025

شهد عام 2025 تحديات تشغيلية غير مسبوقة، من بينها:

  • تزايد الطلب العالمي على السفر بعد التعافي التدريجي من آثار الجائحة

  • اختلافات في الظروف الجوية في عدة مناطق

  • ضغوط تشغيلية على مطارات مزدحمة

  • زيادات في حركة الشحن والركاب في مواسم الذروة

ومع ذلك، استطاعت الخطوط الجوية السعودية تحقيق أداء ثابت في انضباط المواعيد، مما يعكس قوة بنيتها التشغيلية وعمق استراتيجياتها في التعامل مع التعقيدات الفعلية للطيران الحديث.

أسباب التفوق: ما الذي تقوله الإدارة؟

تُعزَى هذه القفزة النوعية في الأداء إلى مجموعة من العوامل التشغيلية:

🔹 تحديث وإدارة الأسطول بشكل ذكي
الناقلـة تسخر أحدث الطائرات وتقنيات الصيانة التنبؤية لضمان جاهزية الطائرات وتقليل الأعطال المفاجئة.

🔹 الرقمنة في العمليات
استخدام حلول متقدمة في جدولة الرحلات، مراقبة الأداء، والتعامل مع التحديات التشغيلية لحظة بلحظة.

🔹 التنسيق المحكم مع المطارات والجهات ذات العلاقة
خاصة مطارات المحور الرئيسي مثل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، لضمان سلاسة التخطيط والتنفيذ.

🔹 إدارة احترافية للطوارئ
خطط بديلة جاهزة للحالات الجوية غير المتوقعة أو الأحداث التشغيلية الخارجة عن السيطرة.

🔹 تدريب مستمر للكوادر البشرية
تركيز قوي على رفع مستوى الكفاءات من الطيارين وطاقم الرحلات إلى فرق الخدمات الأرضية والتحكم في الحركة.

علاقة الأداء بالمنافسة العالمية

يأتي ترتيب الخطوط السعودية في التقرير خلف شركات عالمية بارزة، وهو ما يجعل النجاح أكثر أهمية، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين الناقلات حول العالم، كما أنه يعكس:

🔹 قدرة الناقلة على مضاهاة الأداء العالمي المتقدم
🔹 بيئة تشغيلية قوية يمكنها استيعاب أي نمو مستقبلي
🔹 ثقة المسافرين في الالتزام بالمواعيد كمعيار أساسي للقرار

وقد أعلنت Cirium في تقريرها أن نسبة 86.53% تعد من أعلى النسب في الصناعة، خاصة في ظل وصول إجمالي الرحلات إلى مستوى يتجاوز 200 ألف رحلة سنويًا — رقم كبير نسبيًا مقارنة بشركات أخرى.

ما الذي يعنيه هذا للمسافرين؟

أقل تأخير
تجربة سفر أكثر سلاسة
ثقة أعلى في جدول الرحلات
تحسين القيمة المضافة للتذكرة

ويعتبر انضباط المواعيد أحد العوامل التي تؤثر مباشرة على تقييم المسافر لتجربة السفر   وهو ما تحرص الخطوط السعودية على تحسينه باستمرار.

الأثر على الاقتصاد والسياحة السعودية

يتجاوز أثر هذه النتائج حدود الأداء التشغيلي الداخلي، ليصل إلى:

دعــم جذب السياحة الدولية
🔹 رضا المسافرين يُترجم إلى تقييمات إيجابية
🔹 تعزيز صورة السعودية كوجهة سياحية موثوقة

تحفيز الأعمال والاستثمار
🔹 شركات الطيران والشركاء التجاريين يميلون للتعاون مع الناقلات عالية الأداء

زيادة تدفق الحركات الجوية الدولية
🔹 تحسين الربط الجوي بين السعودية وبقية دول العالم

وكل ذلك يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في توسيع دور المملكة كمركز جاذب للطيران والسياحة والاقتصاد العالمي.

تحقيق الاستدامة التشغيلية

أكثر من مجرد إحصائية، إنصاف في المواعيد يعكس ثقافة تشغيلية قوية، تقوم على:

الالتزام بالانضباط والتوقعات
تحسين العمليات بشكل مستدام
الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر
التركيز على رضا المسافر كهدف رئيس

نظرة مستقبلية

ترى إدارة الخطوط السعودية أن النتائج الإيجابية في عام 2025 تمثل قاعدة انطلاق قوية لعام 2026 وما بعده، مع التطلّع إلى:

🔹 توسيع شبكة الوجهات
🔹 تعزيز الاستخدام الذكي للبيانات
🔹 زيادة شراكات التحالفات الجوية
🔹 رفع مستوى التجربة الشاملة للمسافر

وكل ذلك يُشير إلى خطط نمو طموحة مستندة إلى بيئة تشغيلية متينة، وجهود مستمرة في دعم الموثوقية في الأداء.

                                           
ads
ads
ads