بزشكيان يحمل أمريكا وإسرائيل مسئولية احتجاجات إيران
اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى «زرع الفوضى والاضطراب» في إيران من خلال التحريض على ما وصفها بـ«أعمال الشغب»، في ظل استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وقال بزشكيان، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي، إن «واشنطن وتل أبيب تريدان إشاعة الفوضى عبر تحريك مثيري الشغب»، داعيًا المواطنين الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين».
وأضاف أن «إرهابيين على صلة بقوى أجنبية يقتلون الأبرياء ويحرقون المساجد ويهاجمون الممتلكات العامة»، على حد تعبيره.
وأكد الرئيس الإيراني في الوقت نفسه، أن حكومته «عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية»، مشددًا على أن «المؤسسة مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب»، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أن إسرائيل تدعم «نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، وذلك مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء إيران.
وقال ساعر في مقطع مصوّر نُشر على منصة «إكس»: «ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح»، في موقف يعكس تباينًا حادًا في الروايتين الإسرائيلية والإيرانية بشأن طبيعة الاحتجاجات وأسبابها.
ويأتي تبادل التصريحات في وقت تشهد فيه إيران توترًا داخليًا متزايدًا، وسط تحذيرات رسمية من «التدخل الخارجي»، ودعوات إسرائيلية وغربية متكررة لدعم مطالب المحتجين.
ويأتي تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب في ظل تصعيد سياسي وأمني متزامن مع موجة احتجاجات واسعة تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر، بدأت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول إلى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة للنظام القائم منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وترافقت الاحتجاجات مع إجراءات أمنية مشددة، شملت توقيفات واسعة في صفوف المشاركين، وقطعًا شبه كامل لخدمات الإنترنت، ما صعّب توثيق حجم التظاهرات والخسائر البشرية.
وحذّرت منظمات حقوقية دولية من سقوط أعداد كبيرة من القتلى، مشيرة إلى شهادات ميدانية تتحدث عن اكتظاظ المستشفيات ونفاد مخزون الدم، في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية أن «الأوضاع الأمنية مستقرة» وأن «أعمال التخريب في انحسار».
وفي هذا السياق، تصاعدت المواقف الدولية حيال ما يجري في إيران، إذ حذّرت الولايات المتحدة من إمكانية التحرك في حال استخدام القوة ضد متظاهرين سلميين، بينما لوّح مسئولون إيرانيون باستهداف مصالح أمريكية في المنطقة إذا تعرضت البلاد لأي هجوم. كما دعا معارضون في الخارج، من بينهم رضا بهلوي، إلى مواصلة الاحتجاجات وعدم مغادرة الشوارع.
وعلى خط موازٍ، كثّفت إسرائيل خطابها السياسي ضد طهران، مطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»، معتبرة أن التطورات الداخلية في إيران وسلوك أجهزتها الأمنية يعززان مبررات هذا التصنيف، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الجمهورية الإسلامية بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات.
