رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

«ما تخافش.. هلف وأرجعلك».. كلمات «ابن الصوامعة بسوهاج» التي هزمت الموت في عرض المتوسط

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 09:49 م
الحياة اليوم
خالد عبدالحليم
طباعة

في مشهدٍ حبس أنفاس الملايين وجسّد أسمى معاني الشهامة المصرية وبراعة "البحار" الأصيل، سطر القبطان أحمد عمر شفيق، ابن قرية "الصوامعة غرب" بمحافظة سوهاج، ملحمة إنسانية فريدة في قلب البحر الأبيض المتوسط، متصدراً منصات التواصل الاجتماعي بموقفٍ بطولي لا يُنسى.

وعدٌ من قلب الصعيد.. وثقةٌ هزمت الأمواج
لم تكن عملية الإنقاذ مجرد مناورة بحرية تقنية، بل كانت صراعاً بين الأمل واليأس. فبعد أن تلقى القبطان "أحمد شفيق" إشارة استغاثة لمركب هجرة غير شرعية، وجد نفسه وسط مأساة حقيقية؛ جثثٌ تطفو فوق سطح الماء لـ 50 ضحية غرقوا في غدر البحر.

وسط هذا الرعب، لمح القبطان شاباً أفريقياً يصارع الموت وحيداً، بعد أن قضى 24 ساعة كاملة يقاوم الأمواج العاتية والبرد والذعر، وفي اللحظة التي كانت فيها قوى الشاب تنهار، أطلق القبطان صوته المصري الجهور، بكلماتٍ ستبقى محفورة في ذاكرة الإنسانية: "هلف وأرجعلك.. ما تخافش.. ما تخافش".

أثر الكلمة في إنقاذ الروح
هذه الكلمات الواثقة لم تكن مجرد طمأنة، بل كانت "حبل نجاة" نفسي، حيث أكد شهود عيان ومتابعون أن نبرة القبطان الواثقة أعطت الشاب الأفريقي القوة للتمسك بالحياة لدقائق إضافية حتى أتمت السفينة التفافها الضخم للوصول إليه.

لقد أثبت "ابن الصوامعة" أن الجدعنة المصرية لا تعرف الحدود، وأن براعة القبطان لا تكتمل إلا بقلبٍ جسور يرفض ترك إنسان للموت.

إشادات واسعة بـ "القبطان البطل"
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالإشادة بالقبطان أحمد عمر شفيق، معتبرين أن تصرفه يعكس المعدن الحقيقي لأبناء الصعيد والتدريب العالي الذي يتمتع به البحارة المصريون، فقد نجح في إدارة الأزمة وسط ظروف جوية ونفسية قاسية، متمسكاً بوعده الذي قطعه: "أنا راجعلك".
                                           
ads
ads
ads