بيرو تعين رئيس مؤقت للبلاد وسط أزمة سياسية حادة
أدى البرلماني اليساري المخضرم، خوسيه ماريا بالكازار، اليمين الدستورية رئيساً مؤقتاً لجمهورية بيرو، عقب نيله ثقة الكونجرس في جلسة عاصفة أمس الأربعاء، ويأتي تنصيب بالكازار (83 عاماً) لسد الفراغ السلطوي بعد تصويت البرلمان بالإجماع على عزل الرئيس الانتقالي السابق، اليميني خوسيه جيري، على خلفية اتهامات بلقاءات سرية غير قانونية مع جهات أجنبية.
وفي خطابه الأول عقب توليه المنصب، تعهد بالكازار بضمان "انتقال ديمقراطي سلمي ونزيه"، مشدداً على التزامه بموعد تسليم السلطة في 28 يوليو المقبل للرئيس الذي ستسفر عنه الانتخابات العامة المرتقبة في أبريل. وقال بالكازار: "مهمتنا الأساسية هي استعادة الثقة في العملية الانتخابية وتحقيق تهدئة حقيقية في الشارع البيروفي".
يواجه الرئيس الجديد، الذي ينتمي لحزب "بيرو الحرة" الماركسي، ملفات شائكة على رأسها ، الانفلات الأمني ، حيث تعهد بهيكلة الوزارات المعنية لمواجهة موجة الجريمة المنظمة والابتزاز، والشرعية الشعبية، حيث يأتي بالكازار كخامس رئيس للبلاد منذ عام 2021، وهو الثامن في أقل من عقد، مما يعكس حالة عدم الاستقرار المزمنة التي تعيشها ليما منذ الإطاحة بـ بيدرو كاستيلو ودينا بولوارتى.
يُذكر أن سلفه، خوسيه جيري (39 عاماً)، قد أُزيح من منصبه بعد أربعة أشهر فقط من الحكم، بعد اتهامه بعقد اجتماعات سرية مع أحد رجال الأعمال الصينيين، وهي الفضيحة التي عجلت بسقوطه في بلد يشهد رقابة برلمانية صارمة وصراعات سياسية مستمرة بين اليمين واليسار.
بذلك يصبح بالكازار أكبر حاكم سناً في تاريخ بيرو، في مرحلة مفصلية تترقب فيها البلاد نتائج صناديق الاقتراع لإنهاء سنوات من التخبط السياسي.
