وماذا بعد؟؟.. استفيقوا يرحمكم الله.. الأمة في خطر والعدو يسكن الهواتف وإشارات المرور!
الأربعاء 04/مارس/2026 - 08:47 م
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة
لم يعد الصمت خياراً، وما نشهده اليوم من عربدة "أمريكية-صهيونية" تجاوز كل الأعراف، أن تُضرب إيران في قلب مفاوضاتها، ويخرج وزير الحرب الأمريكي بتصريحات مستفزة ليتبجح قائلاً: "نحن نسيطر على كل شيء في سماء إيران، وقادتهم ينظرون إلى طائراتنا وهي تضربهم وهم لا حول لهم ولا قوة"، هي رسالة إهانة وغطرسة غير مسبوقة، لكن الأدهى والأمر هو اعتراف وزير الخارجية الأمريكي الصريح بأنهم "أُجبروا" على هذه الحرب، وأن الكيان الصهيوني هو من جرّهم إليها عبر تسريباته وضغوطه القذرة.
ويأتي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام ليكشف الوجه القبيح لهذا الصراع في تصريحه الأخير، مؤكداً وبكل فجاجة أننا بصدد "حرب دينية" لا تقبل القسمة على اثنين، محرضاً الإدارة الأمريكية على التنسيق مع إسرائيل لضرب إيران وحزب الله "الآن وقبل فوات الأوان".. غراهام لم يتحدث بلغة السياسة، بل بلغة الانتقام الصرف حين قال: "لا أريد الانتظار.. يجب أن ننتقم للمارينز، وأمريكا لا تنسى"، هذا التحريض العلني القائم على خلفية "عقدية وانتقامية" يثبت أن القرار الأمريكي بات رهينة للرغبة الصهيونية في إشعال المنطقة وتصفية الحسابات القديمة، وأننا أمام "عصابة دولية" تسيطر على القرار العالمي بالابتزاز والمعلومات المسربة.
إن ما حدث في إيران ليس مجرد ضربة عسكرية، بل هو اختراق تقني مخيف، هل يتخيل أحد أن "إسرائيل" تسيطر على إشارات المرور وتخترق شبكات الطرق في قلب طهران منذ سنوات؟ نعم، لقد فعلوا ذلك ليرصدوا بدقة تحركات القادة والمسؤولين وصولاً للمرشد نفسه، مما سهل القضاء على القيادات في لحظة واحدة، هذا الخلل الاستخباراتي والتقني الفادح هو "خطيئة كبرى" لا بد أن نتعلم منها؛ فمن لا يملك أمان شبكاته واتصالاته، يسلم رقبته لعدوه وهو لا يدري.
السيادة التقنية.. أو الفناء
أقولها بمرارة: إن السيادة اليوم ليست مجرد جيوش، بل هي امتلاك "القدرة على حماية المجال الجوي" والسيطرة الكاملة على "البنية التحتية الرقمية"، فمن لا يحمي سماءه وإشارات مروره واتصالاته، لا يملك قرار حماية شعبه أمام عدو يتبجح بأنه "يرانا ولا نراه"، وأمام قوة أمريكية أصبحت "رهينة" للقرار الصهيوني وتتحرك بمنطق الثأر الديني لا العقل السياسي.
لماذا لا نصنع سلاحنا؟
لماذا نضع أموالنا في أيدي أعدائنا ليتحكموا في مصائرنا؟ إن الدرس القاسي هو أن "القوة التقنية" هي التي تحسم المعارك، اختراق الهواتف، وتحديد مواقع القيادة، واحتلال الأجواء، هي أسلحة "الإرهاب الجديد" الذي يمارسه قادة متغطرسون وشواذ فكرياً مثل نتنياهو وترامب. لابديل عن تنفيذ التكليف الإلهي: ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)).
محور الإنقاذ (مصر - السعودية - تركيا)
الأمة في خطر! المخطط واضح للاستيلاء على الثروات ومنافذ التجارة من مضيق هرمز وقناة السويس وصولاً للبوسفور، الحل الوحيد وبلا أي تأخير هو بناء "دائرة صد" تجمع بين الخبرة المصرية والتركية والإمكانيات السعودية، لابد من تفعيل تعاون عسكري وتقني استخباراتي "فوري" يجعلنا نحن المبادرين والمحصنين، بعيداً عن تبعية "العصابة الدولية" ومؤامراتها التي تلبس ثوب الدين لتبرير الإبادة.
يا قادة الأمة.. استفيقوا يرحمكم الله، فالتاريخ لا يحكم بالعواطف بل بالقوة. إما أن نتوحد خلف مشروع تصنيع عسكري واستخباراتي يحفظ أسرارنا وعقيدتنا، وإما أن ننهار تماماً أمام تلاعب هؤلاء القتلة بمصائرنا.
