رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

ثورة المطارات في مصر.. من بنية تقليدية إلى قوة إقليمية ضاربة

الإثنين 06/أبريل/2026 - 03:40 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


تسير مصر بخطى متسارعة نحو إعادة تشكيل قطاع الطيران المدني، في إطار رؤية شاملة تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة التشغيل، بما يواكب الطفرة الاقتصادية والسياحية التي تشهدها الدولة. ومن شمال البلاد إلى جنوبها، تتجسد ملامح هذه النهضة في مشروعات متكاملة نقلت المطارات من مجرد نقاط عبور إلى محركات رئيسية للتنمية.

في مطار الإسكندرية الدولي، يتجلى نموذج متقدم يجمع بين الحداثة والاستدامة، حيث تم إنشاء أول مبنى صديق للبيئة في مصر، يعتمد على الطاقة الشمسية وأنظمة موفرة للطاقة، مع تصميم عصري يضمن انسيابية حركة المسافرين. وشهد المطار تنفيذ مبنى جديد بمساحة 40 ألف متر مربع، رفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 6 ملايين راكب سنويًا، مدعومًا بـ40 كاونتر سفر، و20 كاونتر جوازات، و5 سيور حقائب، إضافة إلى ممر يستوعب 16 طائرة، وجراج يتسع لأكثر من 1000 سيارة.

وامتدت أعمال التطوير لتشمل تحديث الصالات والبنية التحتية ومدرجات الطائرات، ما ساهم في تقليل زمن التأخيرات ورفع كفاءة استقبال الطائرات الكبيرة، وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

وفي غرب القاهرة، برز مطار سفنكس الدولي كأحد أهم روافد دعم السياحة، بفضل موقعه الاستراتيجي بالقرب من المناطق الأثرية. وقد لعب دورًا محوريًا في استقبال الوفود الدولية خلال افتتاح المتحف الكبير، مع توفير خدمات متميزة لكبار الزوار وتجهيزات حديثة تسهل إجراءات السفر، ما جعله نقطة انطلاق رئيسية لحركة السياحة والأعمال.

أما مطار العاصمة الإدارية الدولي، فيمثل أحد أعمدة دعم المدن الجديدة، حيث تم إنشاؤه وفق أحدث المعايير العالمية لتخفيف الضغط عن مطار القاهرة، وتعزيز حركة السفر المرتبطة بالاستثمار. ويستوعب المطار نحو 300 راكب في الساعة مع قابلية للتوسع، إلى جانب جاهزيته لاستقبال الطائرات الكبيرة وتقديم خدمات متكاملة.

وفي صعيد مصر، يبرز مطار سوهاج الدولي كنموذج للتطوير السريع، حيث شهد تحديثًا شاملًا خلال فترة قياسية لم تتجاوز 7 أشهر، شمل رفع كفاءة المدرجات، وتطوير صالات السفر، وزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى جانب إدخال أنظمة أمنية حديثة وتنظيم خدمات النقل، ما عزز من دوره في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية في الجنوب.

وفي هذا السياق، أكد الطيار وائل النشار أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة متكاملة لتحديث المطارات المصرية، مشيرًا إلى تحقيق القطاع أرقامًا قياسية في حركة الركاب، بلغت نحو 28 مليون مسافر خلال عامي 2024 و2025، رغم التحديات العالمية.

بهذا الزخم، تواصل المطارات المصرية ترسيخ موقعها كبوابات استراتيجية للتنمية، وجسور تربط مصر بالعالم، في مشهد يعكس تحولًا نوعيًا يضع قطاع الطيران في قلب معادلة النمو الاقتصادي المستدام.

                                           
ads
ads
ads