رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

أزمة متصاعدة بين إسبانيا وإسرائيل.. توتر دبلوماسى يتسع ويهدد العلاقات

الجمعة 10/أبريل/2026 - 03:49 م
الحياة اليوم
علي السيد
طباعة

تشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل تصعيدًا ملحوظًا في التوتر خلال الفترة الأخيرة، في ظل تباين حاد في المواقف تجاه الحرب في قطاع غزة، ما أدى إلى دخول العلاقات الثنائية مرحلة من الجمود غير المسبوق، وكانت آخر مظاهر التوتر بين الطرفين قرار إسرائيل منع إسبانيا من المشاركة فى مركز التنسيق المدنى العسكرى الخاص بمتابعة وقف إطلاق النار فى غزة.

بدأت الأزمة تتصاعد مع انتقادات متكررة وجهتها الحكومة الإسبانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث طالبت مدريد بوقف إطلاق النار وضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وهو ما اعتبرته تل أبيب موقفًا منحازًا ضدها. هذا التباين في الرؤى السياسية سرعان ما انعكس على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي تطور لافت، قامت إسبانيا باتخاذ خطوات دبلوماسية تصعيدية، من بينها استدعاء سفيرها، ما زاد من حدة التوتر وأرسل إشارات واضحة على تدهور العلاقات. وفي المقابل، ردت إسرائيل بإجراءات مضادة، كان أبرزها استبعاد إسبانيا من المشاركة في مركز تنسيق وقف إطلاق النار في غزة، وهو قرار يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب الفني.

ويُعد هذا الاستبعاد مؤشرًا على تراجع مستوى الثقة بين الطرفين، حيث يُنظر إلى مراكز التنسيق هذه على أنها أدوات أساسية لإدارة الأزمات والتعاون الإنساني. وبالتالي فإن إقصاء إسبانيا منها يعكس رغبة إسرائيل في تقليص دور مدريد في الملفات المرتبطة بالصراع.

كما يعكس هذا التوتر انقسامًا أوسع داخل أوروبا نفسها، حيث تختلف مواقف الدول الأوروبية تجاه الحرب في غزة، بين داعم لإسرائيل وآخر يدعو إلى وقف العمليات العسكرية. وتندرج إسبانيا ضمن الدول التي تتبنى موقفًا أكثر انتقادًا، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع السياسات الإسرائيلية.

وعلى الصعيد السياسي، قد يؤدي استمرار هذه الأزمة إلى تراجع التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، سواء الاقتصادية أو الأمنية، خاصة إذا استمرت التصريحات المتبادلة والتصعيد الدبلوماسي دون احتواء.

ويرى محللون أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف عابر، بل تعكس اختلافًا أعمق في الرؤية السياسية والاستراتيجية بين الطرفين، ما يجعل حلها مرهونًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة في قطاع غزة.

                                           
ads
ads
ads