رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

حسام عبدالله حفني يكتب: اقتصاد الحروب

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 06:33 م
الحياة اليوم
طباعة
يمر عالمنا المعاصر بواحدة من أحرج لحظاته التاريخية، حيث يعانى من مفترق تاريخى متغير غير مسبوق، تم تعقيده من خلال كم مركب من الأطماع الدولية والمنافسات -الخشنة جدا- فى ارهاصات لميلاد قوى دولية جديدة لقيادة العالم من جديد، هذه الإرهاصات المجنونة ستفرم فى طريقها حضارات وشعوب،الغريب فى الأمر أن كل الديانات السماوية تنبأت بهذه اللحظة لتنافس الشر والخير، المشكلة أن هذا الفعل وراءه أطماع اليهود كالعادة فى حلم اسرائيل الكبرى لإنشاء مملكة آخر الزمان، كما زيفوا فى كتبهم الوضعية بعد تحريف التوراة، تبعهم أبناء صهيون من كل الجماعات الخفية التى تنتظر مسيحهم المخلص (هامشياح) أو المسيخ الدجال، كما أقنعهم الشيطان و أسقط عنهم كل الأقنعة لتبدو الحقائق السوداء التى كانت فى الظلام لقرون.

لقد تم تمهيد الملعب بتركيبة محكمة تظاهر لاعبيها أنهم ضد بعضهم فى الظاهر، لكن الحقيقة أن التمثيلية منظمة الأدوار جدا، ليبدو المجنى عليه جانى والعكس، وتم اختيار أرض الملعب المختارة فى شبه الجزيرة العربية كامتداد طبيعى لمملكة الأحلام، للسيطرة على ثروات وشعوب مجلس التعاون الخليجى، الجانى المفتعل إيران صاحبة حضارة الفرس وكسرى اللذين قدسوا النار، الذين تحولوا للديانة اليهودية، ومع دعوة عبدالله بن سبأ أو ابن السوداء للتشيع لباب مدينة العلم -سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه -،تم توطين المذهب الشيعى بإيران، التى سيخرج من ضاحيتها أصفهان 70 ألف يهودى بالطيلسان خلف المسيخ الدجال، ومع طمس الحقائق ظنت أمة الإسلام فى آخر الزمان أن إيران دولة مسلمة، ليتم وعد الله الحق من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هلكة العرب وهلكة الفرس، وهو ما يلوح فى الأفق من الزج بدول مجلس التعاون الخليجى فى حملة ممنهجة من الغل والكراهية للقضاء على فزاعة ايران، بالخضوع للأمريكان والدفع بالغالى والنفيس لتحقيق الحلم المزعوم، ومع تضخم كرة النار فى المنطقة، أصبحنا قريبين من لحظة الإنفجار.

المشكلة الكبرى أن أمة إقرأ تم سوقها لحتفها فى عنجهية وصلف لأنها لم تعد تقرأ، لنبدأ فصل من معاناة من تلك الهلكة التى يظن كل طرف فيها أنه سيخرج بمكتسبات-هيهات أن تكون -، وتقف مصر على الشاطئ الآخر من البحر الأحمر بعد أن قامت بدورها - الذى شهد له القاصى والدانى - ، من تعقل فى إدارة زمام الأمور بالنصح لقيادات مجلس التعاون الخليجى، لكن تسليم آذانهم للشيطان الأعظم ليتلاعب برؤوسهم نجح بقوة، ومع المحاولات المصرية لإطفاء نار الحرب بالله، يقوم حزب الشيطان بالنفخ فى النار لينفذ أمر الله فيهم، وللفهم فخطة أمريكا وإسرائيل تشتمل على موافقة مجلس التعاون الخليجى على الاتفاقية الإبراهيمية -لتحريف الدين الإسلامى -، فى سياق الحفاظ على ثروات وعروش حكام الخليج من خلال بناء خط أنابيب بترول يجتمع فى ميناء حيفا بعد تطويره للخروج من عباءة مضيق هرمز وقناة السويس، والقضاء على مصر كما تداعبهم خيالاتهم المريضة، ومقاول الهدم للبنية التحتية القديمة بأرض فلسطين هو إيران بمعلومية داخلية خفية بين أضلاع الخلاف المزعوم، إن كل صاروخ ضرب اسرائيل أزال بنية تكلف الملايين فى ظل مقولات الهدم التقليدية، لكن إزالة الركام أسهل، لقد استولت اسرائيل على معظم الضفة وقطاع غزة فى طريقها للبحر المتوسط -التى كانت معزولة عنه-، وفى الطريق حصلت على الأراضى الواعدة بآبار البترول والغاز فى أرض غزه، مع تحقيق حلم الريفيرا الجديدة للسياحة العالمية على ساحل المتوسط.

يجب استكمال الحرب وجوبيا ليسقط الصاروخ الإيرانى الخاطئ ليزيل المسجد الأقصى، حتى تستطيع اسرائيل بناء هيكل سليمان المزعوم، تلك هى الخطة لمن لم يعلم بها، أما مصر بصقورها وحاكمها العارف بالله الرئيس عبدالفتاح السيسى، فلديهم المخطط بكامله من سنوات، وتتم خطط مصر للزمن القادم على مستويين، المستوى الأول المرور بمصر لما بعد هذه اللحظات الفارقة من عمر الأمم كما قدر لها، أما المستوى الثانى وهو الأهم فيقوم على علامات آخر الزمان.

إن بشرى مصر من الله ورسوله أنها أرض الأمن والأمان لكل شعوب الأرض المحبة للسلام والنجاة من الويلات والتداعيات القادمة، حيث تعلم معظم الشعوب الأصلية فى أوروبا وآسيا من خلال حكوماتها أن أرض الأمان ( مصر ) من كل تداعيات الحروب المناخية المفتعلة من خلال مشروع هارب أو مشروع سيرين للقضاء على استقرار طبقات الأرض والمناخ المحيط بالكوكب، للقضاء على الأخضر واليابس بالمجاعات، وافتعال السيول والأعاصير الموجهة، و كذا الزلازل وتنشيط البراكين، لتسريع الوصول للمليار الذهبى، وخروج المسيخ الدجال، لذا تجد فيما بينهم البروتوكول الأحمر الموصى بالهجرة لمصر والتوطن بها، فالكل يعلم جيدا أن المسافة من غرب الأردن لشرق ليبيا، ومن جنوب المتوسط إلى شمال السودان هى المربع الناجى من ألعاب الشيطان ومعاونيه، لذا نرى بأعيننا الفكر الإسترتيجى المصرى فى بناء العديد من المدن الساحلية المليونية على ساحلى البحرين المتوسط والأحمر لاستيعاب الناجين من شعوب الأرض، وتمهيد شبكات الطرق والمواصلات لسهولة التواصل، مع الحفاظ على الكتلة الصلبة للشعب المصرى فى الدلتا والنيل وسيناء بالتوسعات الداخلية والمدن الجديدة، كما أن مصر كما بالوعد هى من ستطعم معظم شعوب الأرض، من خلال زراعة معظم مساحات مصر من أقصاها لأقصاها كما نرى، وبالتوازى كما بالوعد الإلهى أن تخرج الأرض كنوزها من خامات أولية من معادن نفيسة وبترول وغاز، مع صلاحية معظم أراضى مصر للزراعة على اطلاقها.

وحتى تنطلق قاطرة مصر كدولة قائدة فى مصاف قيادات العالم سياسيا واقتصادياً، وجب علينا أن ننصاع لسياسات مصر لتنظيم الاستهلاك الآنى للمقدرات المتاحة، مع جنون النواتج من اقتصادات الحروب من ارتفاع الأسعار بسبب جشع التجار، و رخو قبضة الجهات الرقابية للسيطرة على جنون الأسعار، مع لهيب تسعير البترول، حيث تأمل أمريكا وباقى كلاب جهنم بتسريع الانهيار الاقتصادى العالمى، لتفقد المادة قيمتها فيجد كل من طمع واكتنز الأموال أن حصاده أصبح هباء منثورا، لينفذ قدر الله بالعودة للمقايضة، المطلوب من المصريين فقط الالتفاف حول القيادة السياسة بحب وثقة بعد أن رأينا بأعيننا نواتج جهد العقد الماضى للنهوض بمصر على كافة المستويات، لنلحظ الاستقرار والأمان الحقيقيين، المتمثلين فى الأمن القوى وتوافر السلع، على عكس دول وشعوب أخرى بدأت طريقها للمعاناة.
                                           
ads
ads
ads