الخارجية الإيرانية: لم نتخذ أي قرار بشأن المشاركة في المفاوضات حتى اللحظة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن المشاركة في المفاوضات حتى هذه اللحظة، موضحًا أن الأمر يعود إلى الرسائل المتناقضة التي تلقتها إيران من الولايات المتحدة.
وأضاف بقائي، في حديث مع قناة «بي بي سي» الاخبارية: «لقد حدثت عدة انتهاكات لوقف إطلاق النار، وكما تعلمون لقد هاجموا خلال اليومين الماضيين قطعا بحرية ايرانية، كما احتجزوا مواطنين إيرانيين كرهائن كانوا على متن سفينة توسكا».
وأشار إلى أن «واشنطن تواصل تهديداتها بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية، وقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية»، قائلًا إن «هذا السلوك ليس سلوك دولة تلتزم فعليًا بعملية دبلوماسية جادة».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، لكن لم يتضح اليوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك.
وأضاف ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين: «بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى».
واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام اباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.
لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملا حربيا.
ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسئولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، أن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة.
وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر وقد يكون حيلة.
وتأرجحت تصريحات ترامب في زمن الحرب بين طرفي نقيض. ففي تهديد شديد اللهجة لإيران قبل أسبوعين فقط، توعد بأن «حضارة بأكملها ستفنى الليلة»، بينما بدا في أوقات أخرى حريصا على وضع حد للعنف والغموض الذي يكتنف الأسواق.
وبإعلانه هذا، تراجع ترامب مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وآخرون بهذه التهديدات، مشيرين إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
