وزير الطيران: تطوير شامل للمطارات المصرية دون المساس بملكية الدولة
في ظل ما يشهده قطاع الطيران المدني المصري من تحركات متسارعة نحو التحديث والتطوير، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الوزارة تنفذ خطة شاملة تستهدف إعادة تطوير منظومة التشغيل بالمطارات المصرية وفق أحدث المعايير الدولية، بما يسهم في تحسين تجربة السفر، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز القدرة التنافسية للمطارات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح وزير الطيران المدني، أن خطة التطوير الحالية ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل تحديث أنظمة تداول الحقائب، ورفع كفاءة الخدمات الأرضية، وتقليص زمن انتظار الركاب داخل صالات السفر والوصول، إلى جانب تطبيق منظومة دقيقة لمؤشرات الأداء بهدف قياس جودة الخدمات التشغيلية بشكل مستمر، بما يضمن تحسين مستوى الأداء وتحقيق أعلى معدلات الانضباط والكفاءة داخل المطارات.
وأشار الحفني إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تحويل المطارات المصرية إلى مراكز تشغيل متطورة تواكب النمو المتزايد في حركة السفر والسياحة والطيران، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية والخدمات التشغيلية أصبح ضرورة حتمية لدعم خطط الدولة في جذب المزيد من الحركة الجوية والسياحية خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار الحديث عن آليات الإدارة والتشغيل، شدد وزير الطيران المدني على أن الوزارة تتبنى نموذجًا حديثًا يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في كبرى المطارات الدولية، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والاستثمارية، ويسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة.
وأكد الحفني بشكل قاطع أن المطارات المصرية تمثل أصولًا سيادية مملوكة للدولة ملكية كاملة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيها أو بيعها، موضحًا أن ما يتم تداوله بشأن “بيع المطارات” لا يمت للحقيقة بصلة، ويستند إلى معلومات غير دقيقة.
وأضاف أن ما يتم تطبيقه حاليًا يقتصر فقط على منح حقوق امتياز لإدارة وتشغيل وتطوير بعض الخدمات داخل المطارات، وفق أطر قانونية ومؤسسية واضحة تضمن الحفاظ الكامل على الملكية العامة للدولة، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن هذه الشراكات تمثل نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا معمولًا به في العديد من دول العالم، حيث تتيح جذب استثمارات جديدة وتطوير الخدمات دون المساس بملكية الأصول الاستراتيجية للدولة، مؤكدًا أن الوزارة حريصة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من قطاع الطيران.
وفي رسالة طمأنة للرأي العام، أكد الحفني أن الوزارة تلتزم بأعلى درجات الشفافية في هذا الملف، موضحًا أن جميع العقود والتفاصيل الخاصة بعمليات الإدارة والتشغيل يتم عرضها على الجهات التشريعية والرقابية المختصة، بما يضمن سلامة الإجراءات والحفاظ على حقوق الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع الطيران المدني المصري توسعًا ملحوظًا في مشروعات التطوير والتحديث، سواء على مستوى المطارات أو الخدمات الرقمية ومنظومات التشغيل، في إطار استراتيجية الدولة لبناء قطاع طيران حديث قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
ويرى مراقبون أن خطة التطوير الحالية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة، خاصة مع استمرار الدولة في الاستثمار في البنية التحتية وتطبيق أحدث النظم التشغيلية التي تواكب التطورات العالمية المتسارعة في صناعة الطيران.