رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

بوينغ تنتظر.. وإيرباص تقترب من 700 طائرة A350 في الخدمة

الأحد 13/سبتمبر/2026 - 06:06 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


تواصل شركة إيرباص تعزيز حضورها في سوق الطائرات عريضة البدن وطويلة المدى، مع اقتراب برنامج A350 من محطة مهمة تتمثل في تجاوز حاجز 700 طائرة مُسلّمة، في الوقت الذي لا تزال فيه بوينغ تستعد لإدخال طائرتها الجديدة 777X إلى الخدمة التجارية، بعد سنوات من التأجيلات التي أثرت على خطط شركات الطيران والعملاء المنتظرين للطائرة.

وتشير التوقعات إلى أن عدد طائرات إيرباص A350 المُسلّمة قد يتجاوز 700 طائرة خلال أكتوبر 2026، بالتزامن مع تسليم أول طائرة من طراز A350-1000 إلى شركة لوفتهانزا، في خطوة تعكس استمرار توسع البرنامج الذي بدأ تسليم طائراته فعليًا عام 2015.

ولا يمثل اقتراب البرنامج من حاجز 700 طائرة مجرد رقم في سجلات التسليم، لكنه يعكس سنوات من الخبرة التشغيلية المتراكمة، وانتشار الطائرة لدى شركات طيران كبرى حول العالم، فضلًا عن اعتماد الناقلات عليها في تشغيل العديد من الرحلات طويلة المدى.

أكثر من 1600 طلب لطائرة A350

ويتمتع برنامج A350 بدفتر طلبات قوي، إذ تجاوز إجمالي الطلبات المؤكدة 1600 طائرة، بينما اقترب عدد الطائرات المسلّمة من 700 طائرة، مع تشغيلها لدى شركات طيران في أسواق مختلفة.

وتعتمد إيرباص في منافستها داخل سوق الطائرات طويلة المدى على مجموعة من المزايا المرتبطة بالكفاءة التشغيلية واستهلاك الوقود والمدى، إلى جانب الخبرة التي اكتسبتها الطائرة منذ دخولها الخدمة.

ويمنح هذا الانتشار شركات الطيران قدرًا أكبر من الثقة عند التخطيط لتطوير الأساطيل، خاصة مع وجود بنية تشغيلية وفنية وشبكات صيانة وقطع غيار مرتبطة بالطائرة لدى عدد متزايد من الناقلات.

777X.. طائرة تنتظر موعد الانطلاق

في المقابل، لا تزال بوينغ 777X تنتظر دخول الخدمة التجارية، بعدما كان البرنامج يستهدف في البداية بدء التشغيل خلال عام 2020، قبل أن تؤدي التأخيرات إلى إعادة جدولة الموعد.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن أول تسليم تجاري للطائرة قد يتم في عام 2027، مع استعداد شركة لوفتهانزا لتكون العميل الافتتاحي لطائرة 777-9.

وتملك 777X مواصفات تستهدف تعزيز قدرتها التنافسية في سوق الطائرات عريضة البدن، من بينها السعة الكبيرة، ومحركات GE9X، والجناح المصنوع من المواد المركبة، إلى جانب الاستفادة من التطورات الهندسية التي طورتها بوينغ ضمن البرنامج.

ويمتلك طراز 777X أيضًا دفتر طلبات قويًا يضم نحو 650 طائرة، مع وجود شركات طيران كبرى ضمن قائمة العملاء، وعلى رأسها طيران الإمارات، وهو ما يمنح البرنامج قاعدة مهمة عند بدء مرحلة التسليمات التجارية.

تأخيرات بوينغ تمنح إيرباص فرصة

وتفرض التأخيرات الطويلة في برنامج 777X تحديات على شركات الطيران التي بنت خططًا مستقبلية لأساطيلها على أساس وصول الطائرة في مواعيد سابقة.

ومع تأخر دخول الطائرة الجديدة، اضطرت بعض الشركات إلى الاستمرار في تشغيل طائراتها الحالية لفترات أطول، وفي الوقت نفسه أصبح خيار زيادة طلبات الطائرات المنافسة حاضرًا ضمن استراتيجيات إدارة الأساطيل.

وفي سوق الرحلات طويلة المدى، يمثل عامل الزمن أهمية كبيرة؛ فكل عام إضافي من التشغيل يمنح الطائرات الموجودة بالفعل فرصة لتوسيع خبرتها التشغيلية، بينما تحتاج الطائرة الجديدة إلى بناء سجلها تدريجيًا بعد دخول الخدمة.

هل تستطيع 777X تغيير المعادلة؟

يبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة بوينغ 777X على تغيير موازين المنافسة عندما تدخل الخدمة فعليًا.

فالطائرة تمتلك عناصر قوة واضحة، خاصة السعة والمدى والتقنيات الحديثة والمحركات الجديدة، كما أن وجود طلبات من شركات طيران عالمية يمنحها قاعدة قوية للانطلاق.

لكنها ستدخل السوق في وقت أصبحت فيه A350 طائرة راسخة لدى العديد من الناقلات، مع سنوات من الخبرة التشغيلية وانتشار واسع في الشبكات العالمية.

عذا ولن تكون المنافسة بين A350 و777X مجرد مواجهة بين طائرتين جديدتين، وإنما سباق بين برنامج يمتلك خبرة تشغيلية واسعة، وآخر يسعى إلى إثبات قدرته على تقديم جيل جديد من الكفاءة والسعة.

ومع اقتراب عام 2027، ستتجه أنظار صناعة الطيران إلى لحظة دخول 777X الخدمة، لمعرفة ما إذا كانت بوينغ ستتمكن من تحويل الانتظار الطويل إلى انطلاقة قوية، أم ستواصل A350 ترسيخ موقعها في سوق الرحلات طويلة المدى.

الكلمات المفتاحية

                                           
ads
ads