“الاعتماد والرقابة الصحية” و”الأكاديمية الوطنية للتدريب” تبحثان سبل التعاون لتأهيل وتطوير كوادر وقيادات GAHAR
الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 09:33 ص
نهي بدري
طباعة
التقى الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، بالدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب (NTA)، بمقر الأكاديمية، لبحث مجالات التعاون بين الجانبين في تنمية العنصر البشري، وتطوير مهارات القيادات والكوادر بالهيئة، ومواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات العمل ومتطلبات الجودة والاعتماد.
وشهد اللقاء حضور الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور سيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وأكد الدكتور أحمد طه، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز بناء منظومة صحية قادرة على التطور والاستدامة، مشيرًا إلى أن طبيعة الدور الذي تقوم به الهيئة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل تتطلب كوادر لا تمتلك المعرفة الفنية فحسب، وإنما تجمع بين الكفاءة المهنية، والقدرة على القيادة واتخاذ القرار، ومهارات التواصل الإنساني الفعال.
وأوضح رئيس الهيئة، أن بناء القدرات داخل GAHAR ينطلق من رؤية تستهدف تطوير الكفاءات وفقًا لطبيعة كل دور ومسؤولياته، وربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للعمل، مؤكدًا أن التدريب الفعال ليس نشاطًا مرحليًا، وإنما عملية مستمرة تواكب تطور القطاع الصحي والمعايير والممارسات الدولية، وتضمن التحديث المستمر للمعارف والمهارات.
وأضاف الدكتور أحمد طه، أن المعيار وحده لا يصنع الجودة؛ وإنما تصنعها كوادر مؤهلة تفهم فلسفته، وتمتلك القدرة على تطبيقه وتحويله إلى ممارسة حقيقية داخل المنشآت الصحية”، لافتًا إلى أن كفاءة المسؤولين عن عملية تقييم المنشآت أو مسؤولي الدعم الفني لا تُقاس فقط بمدى معرفتهم بالمعايير، وإنما بقدرتهم على تفسيرها وتطبيقها والتواصل بشأنها بمهنية وموضوعية، بما يدعم المنشآت الصحية في رحلتها نحو الاعتماد، ويعزز كفاءة وموثوقية أعمال التقييم والرقابة.
وأشار رئيس الهيئة إلى حرص “جهار” على بناء كوادر تجمع بين المعرفة الفنية والمهارات المهنية والبعد الإنساني، مؤكدًا أن التواصل الفعال والقدرة على فهم احتياجات المرضى ومقدمي الخدمة يمثلان جزءًا أصيلًا من ثقافة الجودة، وأن الجودة الحقيقية لا تتحقق بالإجراءات والمعايير فقط، بل بالإنسان القادر على تحويلها إلى ممارسة يومية يشعر بأثرها المريض ومقدم الخدمة على حد سواء.
وأكد الدكتور أحمد طه، أن الاستثمار في الكوادر ينعكس بصورة مباشرة على جودة أداء الهيئة وقدرتها على القيام بدورها في دعم وتأهيل المنشآت الصحية للاعتماد، بما يسهم في الارتقاء بجودة وسلامة الرعاية الصحية، وتعزيز قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على التطوير والتحسين المستمر.
وأشاد رئيس الهيئة بالدور الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب في تأهيل وتطوير الكوادر، واكتشاف القدرات وتنميتها، وإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية وصناعة الأثر، مؤكدًا أن التعاون بين الهيئة والأكاديمية يمثل فرصة لبناء برامج تدريبية نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية لقطاع الجودة والاعتماد الصحي، وتدعم إعداد جيل من القيادات والكوادر القادرة على مواكبة تطور المنظومة الصحية المصرية.
وأكدت الدكتورة سلافه جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن الأكاديمية تحرص على بناء شراكات فاعلة مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يسهم في تطوير القدرات البشرية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضحت أن الأكاديمية تمتلك منظومة متكاملة من الحلول التدريبية والاستشارية والاختبارات، يتم تصميمها وفقًا لطبيعة واحتياجات كل جهة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمتدربين والمؤسسات، مؤكدةً أن الأكاديمية تواصل تطوير برامجها ومناهجها التدريبية بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات والممارسات العالمية في مجال بناء القدرات.
وأضافت أن التعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وطرح برامج نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي، وتدعم جهود الدولة في الارتقاء بمستوى الكوادر والقيادات وتعزيز كفاءة المؤسسات.
ومن جانبه، أكد الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن الأكاديمية تعتمد في تصميم وتنفيذ برامجها على منهجية متطورة تبدأ بالتعرف الدقيق على الاحتياجات التدريبية لكل جهة، وصولًا إلى تصميم برامج متخصصة تتناسب مع طبيعة مهامها وأهدافها، بما يضمن ارتباط التدريب بالواقع العملي واحتياجات المؤسسات.