رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى
ads

دكتور صابر حارص يكتب| الأقباط في صعيد مصر يعفون عن المسلمين بدون أي مقابل

الأربعاء 29/ديسمبر/2021 - 06:23 م
الحياة اليوم
دكتور/ صابر حارص
طباعة

الأقباط في صعيد مصر «صلح المدمر» يعفون عن المسلمين بدون أي مقابل مادي أو معنوي ليثبتوا للعالم ومصر أولا صدق ما جاء به الانجيل والسيد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام أن التسامح هو القيمة المركزية في الانجيل... وليثبتوا صدق

القرآن فيما وصف به الأقباط واليهود (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون).

يحدث ذلك حينما تتوافر النوايا المخلصة والجهود الصادقة وإدراك أهمية أن نعيش نسيجا واحدا مترابطا تسوده روح المحبة بين المسلمين والمسيحيين آل عتمان العيساوية مع آل جريس وآل الشكالوه.

يحدث ذلك عندما يتوافر قائد وخبير ملم بأبعاد المصالحات أمنيا وقانونيا إنسانيا واجتماعيا ودينيا يحظى بتقدير واحترام وثقة كافة الأطراف المتصلة بالنزاع وكافة أطراف الجهات الأمنية والتنفيذية والشعبية اللواء والنائب السابق صلاح شوقي عقيل الذي تسلح بالصبر وسعة الصدر خاصة في إقناع عائلتين من أقباط المدمر بمركز طما محافظة سوهاج وعائلة مسلمة حتى يصلوا إلى مرتبة العفو.

يحدث ذلك بدور بارز ومجهود واضح لمطرانية طما القمص شنودة الصاوي، وكيل المطرانية والقسيسين والرهبان برعاية الأنبا إسحق أسقف ابروشيةطما وتوابعها.

صلح المدمر الذي ظهر للصعيد وكأنه نموذج يدرس في فن المصالحات وفض النزاعات ما كان له أن يتحول إلى حديث الناس حتى الآن إلا إذا توافرت له جهود جبارة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

ثم جاءت مراسم الصلح وتنظيمه وإخراجه في صورة تليق بوزارة الداخلية كلها لتلتهب مشاعر الحاضرين والمتابعين للصلح عبر البث المباشر الذي جعل الصعيد كله يعيش حالة المحبة والمودة فتتعانق أيادي ممثل الأزهر الشريف الشيخ محمد زكي مع ممثل الأقباط الأنبا اسحق.

احتشد الناس من كل صوب لمشاهدة حالة الوئام الوطني المتبادل بين الأقباط والمسلمين، وانبهرت القيادات الأمنية والتنفيذية وجاشت مشاعر المحافظ ومدير الأمن، وتسابق الجميع في تسجيل موقف أو مشهد أو لقطة لدعم الوحدة الوطنية بالبلاد.. كلمات لا توصف لكل من ساهم في إتمام هذا الصلح بهذا الشكل الذي أبهر الجميع ولم تسجل عليه ملحوظة واحدة، وتحية خاصة لأخي سعادة الدكتور محمد عمر عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق على تقديمه الجليل لهذا الصلح.

صلاح شوقي عقيل ضابطا محترفا قاد المنظومة الأمنية لشرم الشيخ في أزهى عصورها، ومثل مصر قنصلا في إيطاليا، واحترف العلاقات الخارجية والأمن القومي في مجلس النواب، فليس بغريب أن يقود هذا الصلح الوطني الكبير وهو حاضر كنائب الآن في مشروعات صخمة للصرف والمياه ومدرسة الزراعة الثانوية ومدرسة التربية الفكرية وغيرها..


اللواء صلاح شوقي
اللواء صلاح شوقي
                                           
ads
ads