الخطوط الجوية الفرنسية توقف 41 طائرة A320 بعد تحذيرات من إيرباص ووكالة EASA
في تطور مهم داخل قطاع الطيران الأوروبي، أعلنت الخطوط الجوية الفرنسية Air France إيقاف 41 طائرة من طراز إيرباص A320 عن العمل مؤقتًا، وذلك استجابة لتوصيات عاجلة صادرة عن شركة إيرباص ووكالة سلامة الطيران الأوروبية EASA، بعد اكتشاف مشكلة برمجية حساسة قد تتأثر بمستويات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف البيانات الحيوية المرتبطة بأنظمة التحكم في الطيران.
وجاء القرار كجزء من إجراءات السلامة الوقائية، بعد أن أظهرت التحليلات الفنية للشركة المصنعة أن بعض وحدات التحكم الإلكترونية داخل طائرات A320 Family معرضة لاحتمال فقدان البيانات أو اضطرابها أثناء العواصف الشمسية أو الاضطرابات المغناطيسية.
ويُعد هذا النوع من المشكلات مرتبطًا بتأثيرات الإشعاع الشمسي على الأنظمة الإلكترونية الدقيقة، وهي ظاهرة تستدعي استجابة سريعة لضمان سلامة الطيران.
وفقًا للمصادر الفنية، فإن الخلل لا يؤدي بالضرورة إلى فقدان السيطرة على الطائرة، لكنه قد يتسبب في:
-
إظهار تحذيرات غير طبيعية داخل قمرة القيادة.
-
اضطراب مؤقت في بعض وظائف أنظمة الطيران الإلكترونية.
-
الحاجة إلى إعادة تشغيل بعض الأنظمة الأساسية أثناء التشغيل.
ومع أن الاحتمالات ضئيلة، إلا أن الإجراءات الاحترازية تُعد إلزامية في قطاع يعتمد على أعلى مستويات الموثوقية مثل الطيران المدني.
وقد أدى تنفيذ توصيات إيرباص وEASA إلى قيام الخطوط الجوية الفرنسية بوقف عشرات الطائرات لإجراء تحديث برمجي عاجل، إضافة إلى فحوصات تقنية مكثفة. وتسبب ذلك في إلغاء عدد من الرحلات الجوية، وتأخير أخرى، كما اضطرت بعض الطائرات للعودة فارغة من مواقع التوقف لإجراء الصيانة، بينما عادت طائرات أخرى في منتصف الرحلة بعد ظهور تنبيهات تتعلق بالنظام المتأثر.
أوضحت الشركة الأوروبية المصنّعة أنها تعمل على توفير حزمة تحديثات برمجية Software Patch لمعالجة الخلل ومنع أي تأثير محتمل للإشعاع الشمسي على البيانات المشفرة داخل أنظمة الطائرة.
وأصدرت إيرباص إخطارًا فنيًا من فئة AOT – All Operators Telex، والذي يُستخدم في الحالات العاجلة، يتضمن:
-
ضرورة تطبيق التحديث على الفور.
-
إجراء اختبار أنظمة شامل بعد التثبيت.
-
إرسال تقارير تشغيلية للجهات التنظيمية لمتابعة التنفيذ.
ومن جانبها، تستعد EASA لإصدار توجيه صلاحية طيران طارئ (Emergency AD)، الأمر الذي يجعل تطبيق التحديث إلزاميًا على جميع شركات الطيران الأوروبية التي تُشغّل طائرات A320.
شهد مطار باريس والمطارات الإقليمية الفرنسية اضطرابات واضحة في جدول الرحلات، حيث اضطرت الشركة إلى:
-
إلغاء بعض الرحلات الداخلية والأوروبية.
-
إعادة جدولة رحلات أخرى عبر استخدام طائرات بديلة من طرازات مختلفة.
-
تشغيل رحلات بدون ركاب لنقل الطائرات إلى مراكز الصيانة.
وأكدت الخطوط الجوية الفرنسية أن هذه الإجراءات مؤقتة، وأن عمليات الصيانة جارية على مدار الساعة لإعادة الطائرات للخدمة بسرعة دون المساس بمعايير السلامة.