تصعيد جوي مفاجئ.. قيود يمنية على رحلات أبوظبي ودبي تهز قطاع الطيران
فرضت الحكومة اليمنية قيودًا جديدة على حركة الطيران القادمة من مطاري أبوظبي ودبي، في خطوة وُصفت بأنها إجراء مؤقت يهدف إلى ضبط الحركة الجوية واحتواء التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مصادر مطلعة، يأتي القرار ضمن حزمة إجراءات تنظيمية تسعى الحكومة اليمنية من خلالها إلى منع تفاقم الخلافات القائمة، والحفاظ على مستوى من الاستقرار في قطاع النقل الجوي، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة تشهدها البلاد.
في المقابل، شهد الملف تصعيدًا داخليًا لافتًا، بعدما رفض وزير النقل التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي الالتزام بتوجيهات الحكومة اليمنية، معتبرًا أن القرار غير ملزم له. وعلى إثر ذلك، أصدر المجلس الانتقالي تعليمات بوقف جميع الرحلات الجوية، ما أدى إلى تعقيد المشهد الجوي ورفع منسوب القلق بشأن تداعيات القرار على المسافرين.
وتثير هذه التطورات مخاوف واسعة، لا سيما في ظل اعتماد آلاف المواطنين على الخطوط الجوية بين اليمن والإمارات، سواء لأغراض إنسانية أو علاجية أو تجارية، فضلًا عن التأثير المحتمل على حركة الشحن وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر سعودي مطّلع قوله إن التطورات الأخيرة تعكس حالة الانقسام في إدارة ملف الطيران اليمني، محذرًا من تداعيات القيود على حركة المسافرين والرحلات الإنسانية، إلى جانب انعكاساتها على التنسيق الإقليمي في مجال النقل الجوي.
وأشار المصدر إلى أن استمرار الخلافات قد يدفع أطرافًا إقليمية إلى التدخل من أجل إعادة ضبط آليات التنسيق الجوي، وضمان عدم تأثر الجوانب الإنسانية والاقتصادية، وسط توقعات بجهود وساطة لإعادة تشغيل الرحلات خلال الفترة المقبلة.
وتبقى الأجواء مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل تساؤلات حول قدرة القيود الجوية على تهدئة التصعيد، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى أزمة أوسع تعمّق الانقسام وتزيد من تعقيد المشهد الإنساني والجوي في اليمن.
