تركيا تطبق تجربة “المطار الصامت” لتوفير رحلة أكثر هدوءًا للمسافرين
في خطوة تعكس التوجه العالمي نحو تطوير تجربة السفر داخل المطارات الحديثة، أعلن مطار صبيحة كوكجن في تركيا تطبيق نظام “المطار الصامت” رسميًا اعتبارًا من 10 مايو الجاري، في إطار خطة تهدف إلى توفير بيئة أكثر هدوءًا وراحة للمسافرين، وتقليل مستويات الضوضاء داخل مبنى الركاب.
ويُعد مطار صبيحة كوكجن، أحد أهم المطارات الحيوية في مدينة إسطنبول، من أوائل المطارات في المنطقة التي تتبنى هذا النظام المتطور، والذي يعتمد على تقليص الإعلانات الصوتية التقليدية داخل المطار إلى الحد الأدنى، مع الإبقاء فقط على التنبيهات الخاصة بحالات الطوارئ والإجراءات الأمنية العاجلة والظروف التشغيلية الاستثنائية.
وأكدت إدارة المطار أن القرار يأتي استجابة للتطورات الحديثة في صناعة النقل الجوي، والتي باتت تركز بشكل أكبر على راحة المسافرين وتحسين تجربتهم داخل المطارات، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أعداد الركاب سنويًا وما يصاحبها من ازدحام وضغوط داخل صالات السفر والوصول.
وبموجب النظام الجديد، لن يسمع المسافرون الإعلانات المعتادة الخاصة بمواعيد الرحلات أو بوابات الصعود بشكل متكرر، حيث سيتم الاعتماد بصورة كاملة على الوسائل الرقمية الحديثة لإبلاغ الركاب بكافة التحديثات المتعلقة برحلاتهم.
ووفرت إدارة المطار مجموعة متكاملة من الحلول الرقمية التي تتيح للمسافرين متابعة بيانات الرحلات بسهولة، من خلال شاشات عرض معلومات الرحلات “FIDS” المنتشرة في جميع أنحاء المطار، بالإضافة إلى تطبيقات شركات الطيران على الهواتف المحمولة، وخدمات الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني.
كما سيدعم التطبيق الرسمي لمطار صبيحة كوكجن والمساعد الرقمي الذكي “SAVVy” تجربة السفر الجديدة، عبر إرسال تحديثات فورية للمسافرين بشأن مواعيد الإقلاع والتأخير وتغيير البوابات، بما يضمن سهولة التنقل داخل المطار دون الحاجة إلى الاعتماد على النداءات الصوتية التقليدية.
ويرى خبراء الطيران أن مفهوم “المطار الصامت” أصبح أحد الاتجاهات الحديثة التي تتبناها المطارات العالمية الكبرى، لما له من تأثير مباشر على تقليل التوتر والإجهاد لدى الركاب، خاصة خلال الرحلات الطويلة أو أوقات الذروة، فضلًا عن تحسين بيئة العمل للعاملين داخل المطار.
ويعكس القرار أيضًا التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المطارات التركية خلال السنوات الأخيرة، ضمن خطط تطوير البنية التحتية والخدمات الذكية في قطاع الطيران، بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.
ومن المتوقع أن يسهم تطبيق النظام الجديد في تعزيز تجربة المسافرين عبر مطار صبيحة كوكجن، الذي يشهد حركة تشغيل كثيفة تربط إسطنبول بعشرات الوجهات الدولية والإقليمية، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الذكية في إدارة حركة السفر والطيران.
ويؤكد مراقبون أن نجاح تجربة “المطار الصامت” في تركيا قد يدفع مطارات أخرى في المنطقة إلى تبني النموذج ذاته خلال السنوات المقبلة، في ظل التنافس المتزايد بين المطارات العالمية على تقديم خدمات أكثر تطورًا وراحة للمسافرين.