بلومبرج: قطر توجه السفن بإيقاف أجهزة التتبع في ميناء رأس لفان
طلبت قطر من السفن الراسية في منشأتها الرئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
ذكر الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم حصولهم على تصريح بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن التوجيه صدر هذا الأسبوع للسفن الموجودة داخل ميناء رأس لفان ومناطق الرسو والمياه التابعة له، بإيقاف تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS). وأكد أحد الأشخاص أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي.
ولم ترد «قطر للطاقة» (QatarEnergy) على الفور على طلب للتعليق.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرج» أن تسع ناقلات غاز طبيعي مسال على الأقل، كانت راسية قرب قطر، توقفت عن إرسال إشارات التتبع منذ 11 مايو.
وتواجه المياه المحيطة بالخليج العربي، حيث يقع الميناء، تحديات أمنية متزايدة مع دخول الحرب الدائرة في الشرق الأوسط شهرها الثالث. فقد استُهدفت سفينة شحن بمسيرة داخل المياه القطرية الأسبوع الماضي، ما تسبب في اندلاع حريق محدود، وفق وزارة الدفاع القطرية. كما تعرضت منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجمات سابقة، وسط تحذيرات من وزير الطاقة بأن أعمال الإصلاح قد تستغرق سنوات.
وأدت الحرب كذلك إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز فعليًا، ما عطل أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط والغاز من المنطقة، بما فيها الشحنات القطرية.
وقال شخص مطلع إن شحنة قطرية واحدة تمكنت من عبور المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، عقب محادثات أجرتها باكستان مع إيران لضمان مرور آمن.
في تطور آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرج» أن ناقلة ثانية، تُعرف باسم «محزم» (Mihzem)، المحملة بالغاز الطبيعي المسال القطري والتي كانت تشير إلى باكستان كوجهة لها، بدت وكأنها تراجعت جزئيًا عن مضيق هرمز بعد اقترابها منه في البداية.
لكن السفينة توقفت عن إرسال إشارات التتبع منذ منتصف الليل بالتوقيت المحلي، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قد واصلت رحلتها لعبور المضيق.