تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني
الجمعة 12/يونيو/2026 - 09:55 م
هند حسين
طباعة
كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن ملامح اتفاق مرتقب مع إيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم شامل يهدف إلى إنهاء التوترات المتصاعدة بينهما، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والأمنية.
ونقلت شبكة “CNN”، عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، قوله: إن الاتفاق المقترح يتضمن مجموعة من الالتزامات الأساسية التي وافقت عليها طهران، وفي مقدمتها، التخلص من المواد النووية الحساسة، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى التزام بعدم تمويل الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية.
وأوضح المسؤول، أن الاتفاق يقوم على مبدأ "الأداء مقابل المكاسب"، بحيث لا تحصل إيران على أي امتيازات اقتصادية أو أموال مجمدة قبل تنفيذ التزاماتها والتحقق منها.
وبحسب المسؤول الأمريكي، تشمل البنود الرئيسية للاتفاق، إزالة أو تدمير المواد النووية الموجودة لدى إيران، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي، وضمان حرية الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.
كما ينص الاتفاق على استمرار العقوبات المالية إلى حين التأكد من التزام طهران الكامل بما تم الاتفاق عليه.
وفي المقابل، سبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا أن “الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة يمثل مطلباً أساسياً قبل إبرام أي اتفاق نهائي”.
كما نفت طهران مراراً، الاتهامات الأمريكية المتعلقة بتمويل جماعات مسلحة في المنطقة، معتبرة أن هذه المزاعم تندرج ضمن الخلافات السياسية القائمة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة “CNN”، نقلاً عن مصدر دبلوماسي مطلع، بأن التفاهم المؤقت يتضمن تمديد وقف إطلاق النار القائم، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهيئة الظروف لاستمرار المفاوضات بشأن الملف النووي والقضايا الأمنية الإقليمية.
كما أشارت تقارير إعلامية إيرانية، إلى وجود "مذكرة تفاهم" تضم عدداً من البنود المتعلقة بالعقوبات والأموال المجمدة، مع استمرار الخلاف حول بعض التفاصيل التنفيذية.
من جهتها، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية، أن المذكرة تتضمن بنوداً مرتبطة برفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
بينما أكدت وكالة "إرنا" الرسمية، أن الاتفاق لا يتضمن أي التزام إيراني يتعلق بنقل إدارة مضيق هرمز أو التنازل عن السيادة المرتبطة به، وهو أحد الملفات التي أثارت جدلاً خلال المفاوضات.
وفي تطور لافت، أعلن شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، أن الوساطة الباكستانية نجحت في التوصل إلى نص نهائي متفق عليه بين الطرفين، مشيراً إلى أن إسلام آباد تعمل حالياً بالتنسيق مع واشنطن وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على الإجراءات التنفيذية.
وأكد أن هناك محاولات لتشويه مسار الاتفاق عبر ما وصفه بـ"حملات تضليل إعلامي" تستهدف عرقلة جهود السلام.
ويرى مراقبون، أن الاتفاق، في حال إقراره رسمياً، قد يمثل أحد أهم التحولات السياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة؛ نظراً لتأثيره المحتمل على الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي، إلا أن دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيظل مرهوناً باستكمال الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة، إلى جانب قدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف المتبقية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة؛ في انتظار الإعلان الرسمي النهائي الذي قد يحدد مستقبل واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيداً خلال العقدين الماضيين.