رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى
ads
ads

في حواره لـ"الحياة اليوم" أحمد عبود: عودة تشغيل البالون الطائر بسماء الأقصر بارقة أمل لرواج السياحية

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 05:31 م
الحياة اليوم
محمود حسن السعدى
طباعة

شركات البالون الطائر  مستعدة لموسم الشتاء.. وترتيب مصر الثالث دوليا

إضافة 20 شركة بالون جديدة خلال الفترة المقبلة

نعانى من ندرة طياري البالون الطائر وضيق مساحة أرض الإقلاع

10 آلاف دولار  تكلفة الحصول على إجازة طيار بالون خاص

 

كشف الطيار أحمد عبود صاحب إحدى شركات البالون وممثل اتحاد شركات البالون الطائر المصرى عن استعدادات الشركات لعودة تشغيل رحلات البالون الطائر بمحافظة الأقصر خلال الأيام القليلة الماضية ، بعد توقف استغرق عدة شهور نتيجة انتشار وتفشى فيروس كورونا ، لافتا إلى حرص مسئولى وزارة الطيران المدنى على تدعيم وتنشيط السياحة الوافدة إلى البلاد رغم الظروف الراهنة التى يشهدها العالم ، جاء ذلك خلال حديثه لموقع " الحياة اليوم".. وإلى نص الحوار..

ماذا عن استعدادات شركات البالون الطائر بالأقصر لقرب عودة النشاط خلال الفترة المستقبلية؟

بعد توقف استغرق عدة شهور نتيجة تفشى وانتشار الوباء القاتل " كوفيد 19 " منذ أول يوليو 2020م تمت عدة تفتيشات على الشركات وأرض إقلاع البالون من الجهات المختصة بالطيران المدنى،  وقامت  جميع الشركات بتجديد شهادة كفاءة الطيران وهى التى تمنح لشركات الطيران أيضا وكذلك تراخيص المهندسين و الطيارين  والكشف الطبى لهم وشهادات التأمين على الركاب والبالون، وكذلك شهادات الصلاحية للبالون وتدريب العاملين على الإجراءات الاحترازية التى أصدرتها الجهات المعنية.

ماذا عن الإجراءات الاحترازية التى سيتم اتباعها فى ظل الظروف الصحية الصعبة التى يشهدها العالم؟

فيما يتعلق بالإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية من انتشار فيروس كورونا " كوفيد 19 " والمزمع تنفيذها مع عودة التشغيل، فهي تتمثل فى تحسين التنظيف والتطهير وفقا للمعايير والإجراءات التشغيلية الموضحة فى دليل منظمة الصحة العالمية ، والتأكد من توفير مواد التعقيم للركاب قبل أو بعد الإقلاع،  وتوفير أجهزة التعقيم وتوزيعها فى كافة الركاب بأرض إقلاع البالون، والتأكيد على ارتداء كافة الركاب لأقعنة الوجه وكذلك الأطقم المشغلة للبالون الطائر، والتأكيد على كافة شركات البالون الطائرة بضرورة تعقيم وتطهير البالون قبل الإقلاع ، والتزام مشغلى شركات البالون الطائر بالتنبيه على العاملين لديهم ، بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية أثناء فترات التشغيل، كذلك التنسيق مع مرفق الإسعاف بمحافظة الأقصر حالة الاشتباه فى أى حالة مرضية، وتنفيذ تدابير للحد من الازدحام داخل أرض إقلاع البالون ، من خلال التخطيط المتقدم ومراقبة تدفقات الركاب بالتنسيق مع شركات البالون.

ما أهم المشكلات التى تواجه شركات البالون الطائر ؟ وأبرز  الحلول لتعود بالنفع على زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب مصر ؟

المشاكل التى تواجه مجال البالون الطائر هى :-

              قلة عدد  الطيارين (يوجد 26 طيارا موزعين على 12 شركة عاملة بنقص 2 طيار فى كل شركة).

              زيادة عدد شركات البالون الجديدة (تحت التأسيس) حوالي 20 شركة جديدة

              صغر مساحة أرض إقلاع البالون بالأقصر (مصممة لعدد 10 شركات فقط).   

ومن المعروف أن ترتيب مصر دوليا رقم 3 فى تشغيل البالون الطائر، وأهم المشكلات التى تواجه شركات البالون الطائر حاليا هى ندرة الطيارين كما ذكرنا، ويوجد حوالى 10 طيارين يعملون خارج مصر فى دول أوربية وإفريقية وآسيوية، وتوجهت بدراسة  الشهر الماضى إلى وزارة الطيران المدنى واستجابت الوزارة لما تقدمنا به، وجارٍ حل مشكلة التدريب مع الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران حاليا من جانب المسئولين بالوزارة ، خاصة مع قرب عودة التشغيل خلال الأيام القليلة المقبلة. أما مشكلة أرض الإقلاع فجارٍ التنسيق مع شركة المطارات المصرية لإيجاد أرض إقلاع إضافية، وعن زيادة عدد الشركات الجديدة فنتوجه أيضا باستغاثة إلى  الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ، والطيار محمد منار عنبة وزير الطيران المدنى، نطالبهما فيها بضرورة  توقف قبول طلبات تأسيس شركات بالون جديدة؛ لأن الأقصر لا تستوعب هذا العدد الهائل من  شركات طيران البالون.

كم تبلغ تكلفة كورسات الدراسة بالأكاديمية ؟وهل توجد بطالة فى سوق طياري أو مهندسي البالون الطائر ؟

لا توجد بطالة فى سوق الطيارين؛ لأن الرخصة دولية صالحة للطيران فى أى بلد فى العالم، وتبلغ تكلفة الدراسة بالأكاديمية المصرية لعلوم الطيران المدنى للحصول على إجازة طيار خاص بالون طائر حوالى 10 آلاف دولار (شاملة التدريب النظرى والعملى لمده 16 ساعة طيران فقط)، كما تشهد الأكاديمية إقبالا كبيرا من جانب المتقدمين للالتحاق بها؛ للحصول على إجازة طيار البالون الطائر ومهندس طيران بالون. تكلفة الدراسة للمهندس حوالى 6000 جنيه مصري، بشرط أن يكون حاصلا على بكالوريوس هندسة قسم ميكانيكا أو كهرباء أو هندسة طيران.

ماذا عن تدريب طياري البالون الطائر ؟

بداية تتنوع إجازات الطيارين، إما طالب طيار، أو طيار خاص أو طيار تجارى، ويلتحق الطالب فى البداية بعد عمل الاختبارات اللغوية والطبية والأمنية اللازمة عليه بالأكاديمية المصرية لعلوم الطيران المدنى التابعة لوزارة الطيران المدنى، وفقا لشروط ومعايير معينة نصت عليها لوائح الأكاديمية، وبعد دراسة نظرية  تستغرق أشهرا فى البداية، يدرس فيها نظريات الطيران والبالون وكيفية طيرانه وصيانته وعلوم الأرصاد الجوية والخرائط وعلوم الملاحة الجوية وعلم التخاطب باللاسلكى وقوانين الطيران المدنى وعلم العوامل البشرية وعلوم السلامة الجوية والمخاطر وعلوم أخرى تخص الطيران، ثم الامتحانات النظرية لكل هذه المواد، بعد ذلك يتم تدريب عملى لمدة  16 ساعة طيران  تحت إشراف مدربين معتمدين، ثم يحصل الطالب على إجازة طيار خاص. وبعد الدراسة  النظرية والامتحان النظرى مرة أخرى يتم التدريب العملى لعدد 19 ساعة أخرى بواقع 500 دولار للساعة تقريبا.

وبعد اجتياز اختبار الكفاءة المخصص له، يحصل على إجازة طيار تجارى بالون طائر، ويتخرج في الأكاديمية، وعقب حصوله على الإجازة يلتحق للعمل بالشركات العاملة، وتتولى الشركة تدريبه حوالى 70 ساعة أخرى قبل السماح له بالطيران بركاب بواقع 5000 جنيه للساعة، ولترقيته إلى طيار تجارى Group B  أو فئة  "ب "، ثم يظل يطير بأجر حوالى 170 ساعة طيران أخرى للترقى إلى البالون  Group C، وهكذا إلى بالون جروب د ( ذي السعات الكبرى من 20 إلى 32 راكبا). هذه المراحل من بدايتها من A إلى D تستغرق حوالى 3 سنوات، راتب الطيار كان فى عام 2019 حوالى 20 ألف جنيه، قفز إلى 60 و70 و80 ألف جنيه فى عام 2020م؛ بسبب زيادة الطلب على الطيارين القدامى والسماح بتأسيس شركات بالون جديدة.

هل توجد طلبات لدخول شركات بالون طائر جديدة للعمل خلال الفترة الحالية؟

منذ عام 2009 تم منع تأسيس شركات بالون، ووقتها كان عدد الشركات العاملة 8 شركات، وظل هذا القرار معمولا به إلى عام 2016، وفيه تم السماح لتأسيس شركات جديدة، بشرط خارج الأقصر، وتمت الموافقة لـ 3 شركات فى الغردقة، وبعد محاولات شديدة تمت الموافقة لها بالطيران في الأقصر عام 2017، وفوجئنا فى الأعوام  2018 وعام 2019  و2020 بحوالى أكثر من 20 طلب تأسيس لشركات جديدة، رغم  أن  عدد السياح  الوافدين للأقصر لم يتغير، وهو حوالى 4 ملايين سائح ورغم قلة  وعجز عدد الطيارين، ونتج ذلك من وقف تدريب الطيارين الجدد منذ عام 2009، وكل شركة عاملة حاليا تعانى من عجز 2 طيار، فلا أدرى على أى أساس الوزارة سمحت بتأسيس شركات جديدة، وما هى أسباب ذلك. سؤال محير للجميع، وتقدمنا بالتماس إلى وزير الطيران لوقف تأسيس الشركات الجديدة؛ حيث إن الأقصر لا تتحمل أكثر من 15 شركة، فكيف يتم السماح  لهذا العدد الهائل من الشركات فى الأقصر، ودخول الكم الهائل من  تلك الشركات الجديدة فى ظل ندرة الطيارين.. هذه كارثة حقيقية تواجه مجال البالون الطائر بمصر، بالإضافة إلى انخفاض الحركة السياحية خلال الفترة الراهنة، كما أن تكلفة تشغيل شركات الطيران عامة والبالون خاصة عالية جدا، وما زالت الوزارة حتى يومنا هذا تتلقى طلبات تأسيس شركات جديدة، فى حين أكبر دولة مشغلة للبالون فى العالم بها حوالى 26 شركة بالون فقط، وقامت بتدريب حوالى 150 طيار بالون قبل السماح للشركات بالتأسيس، وعدد السياح الوافدين إليها يتجاوز 40 مليون سائح سنويا، والدولة هناك تقوم بعمل الدعاية مجانا للبالون فى المطارات  والشوارع الهامة والعواصم الهامة؛ حيث إن سياحة البالون الطائر الآمن تساعد على زيادة السياحة بحوالى 35 % سنويا.

ماذا عن طلبات شركات السياحة لزيادة الأفواج إلى جنوب الصعيد خلال الفترة  المقبلة؟

بعد أن انتعشت الحركة السياحية وبدأت الحجوزات لشهرى أكتوبر ونوفمبر من جانب الوفود وشركات السياحة المختلفة الداخلية والخارجية، بدأ التحذير الأخير لدول أوروبا  الأسبوع الماضى من عودة انتشار فيروس كورونا خلال نوفمبر القادم؛ مما أدى إلى تخوف أغلب الشركات السياحة حاليا من المخاطرة فى تسيير رحلات منتظمة أو غير منتظمة "شارتر" إلى المدن السياحية والأثرية المصرية خلال الفترة المقبلة.

ماذا عن التفتيشات التى تتم على شركات البالون الطائر؟

مصر من البلاد المشهود لها دوليا فى صناعة الطيران المدنى، ويتم التفتيش على شركات البالون الطائر مرتين فى العام الواحد؛ لتجديد ومتابعة شهادة كفاءة التشغيل، وهناك تفتيشات بصفة مستمرة طوال العام لتجديد تراخيص البالون أو الطيارين والتدريب وأمور أخرى خاصة بالشركات، يضاف إلى ذلك وجود تفتيش قبل وبعد كل رحلة طيران .

هل يغطى البالون نفقاته من تدريب طيارين وصيانة ومرتبات و ضرائب وغيرها؟

البالون لا يعتبر مشروعا استثماريا كما يظن الكثيرون، ومعدات البالون لها عدد محدود من ساعات التشغيل، وبعدها يجب تجديدها، وسعر البالون مرتفع جدا ونستورده غالبا من دول أوروبا.

 منذ عام 2011 وحتى عام 2017 جميع شركات البالون العاملة وكان عددها 8 شركات اقتربت من الإفلاس؛ نظرا للمصاريف الباهظة لهذا المجال وندرة السائح وتدنى أسعار البيع، وهو ما نخشاه من أن تزايد أعداد الشركات الجديدة سوف يزيد المنافسة فى السعر وليس فى الخدمة والجودة، ويتدنى سعر البيع بالإضافة إلى توقع حوادث نظرا لوجود طيارين جدد (حسب علم السلامة دخول أى فرد جديد أو شركة جديدة يمثل 100% خطر لحين عمل التقييم اللازم له، وهذا يحتاج لفترة زمنية) وعدم خبرة كل أصحاب الشركات الجديدة بمجال الطيران، وللأسف عند وقوع حادث يتم إيقاف جميع الشركات القديمة والجديدة، وليس الشركة المتسببة في الحادث فقط لحين دراسة سبب الحادث وإصدار التقرير الفنى له.

وماذا عن التنسيق مع وزارة الطيران المدنى والشركة المصرية للمطارات وسلطة الطيران؟

يوجد تنسيق كامل ومستمر طوال فترات الشتغيل ، وأيضا أثناء فترة رحلات البالون الطائرة ، كما يتم تلبية كافة الاحتياجات والطلبات لشركات البالون ، لدعم السياحة المصرية بما يعود بالنفع على الموارد الاقتصادية للدولة المصرية.

ومن خلال موقعكم الكريم أوجه الشكر والتقدير للطيار محمد منار عنبة وزير الطيران المدنى ونائبه الطيار منتصر مناع ميهوب والطيار عادل عبد العزيز محجوب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات والدكتور مهندس  أشرف نوير رئيس سلطة الطيران المدنى المصرى وجميع نوابه وشركة الملاحة الجوية  بقيادة الكابتن إيهاب محيى الدين وهيئة الأرصاد الجوية على الدعم الكامل والمستمر لتنشيط مجال البالون الطائر بمصر ، والعمل على حل كافة المشكلات والعقبات التى تواجه شركات البالون .

كلمة إلى مسئولى وزارة الطيران المدنى والعاملين بشركات البالون الطائر

أتمنى من مسئولى وزارة الطيران المدنى مساعدتنا فى حل المشاكل المطروحة عالية وضرورة عمل استراتيجية لدخول شركات البالون الجديدة حسب طلب السوق السياحى ولحين تدريب الطيارين الجدد عمليا، وعمل اكتفاء للشركات العاملة التى تعانى من قلة عدد الطيارين  والتوسع فى إنشاء أرض إقلاع جديدة  بالتوازى مع الأرض الحالية، أو نقل الموقع الجديد للصحراء، حيث إن الموقع الحالى طاقته  ١٠ شركات فقط على الأكثر .

                                           
ads