رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الأونروا: التصعيد الإسرائيلي يهدد خدمات الوكالة ومستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 10:35 م
الحياة اليوم
رشا ثابت
طباعة

أكد المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عدنان أبو حسنة، أن الاعتداءات الإسرائيلية ضد الأونروا خطيرة وتمثل تهديدًا مباشرًا لعمل الوكالة ومستقبل ملايين اللاجئين، مشيرًا إلى أن قيام وزير إسرائيلي باقتحام مقر الأونروا بجرافات يُعد تصعيدًا غير مسبوق في أي دولة من دول العالم.

وأشار أبو حسنة، إلى ما حدث بحق الأونروا اليوم، واصفًا إياه بالتطور الخطير الذي لم تشهده أي دولة من دول العالم من قبل، موضحًا أن قيام وزير في حكومة إسرائيلية، يقود جرافات ترافقه، باقتحام المقر الرئيسي للأونروا، الذي يعد من أهم مقرات الأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، يُعد اعتداءً كبيرًا وصارخًا على القانون الدولي وعلى كل مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة.

وأضاف أن هذا المقر، الذي أُنشئ عام 1950، يعادل في حصانته وأهميته مقر الأمم المتحدة في نيويورك أو جنيف، ويتم اقتحامه وتدمير مكاتبه، ويتسابق المسؤولون على إعلان من كان السبب في عملية التدمير بفخر واعتزاز.

ولفت إلى أن هذا الإجراء سبقه أيضًا إغلاق ست مدارس من مدارس الأونروا في القدس، وإصدار إشعارات بإغلاق العيادات، وقطع المياه والكهرباء، وتهديد بمصادرة أرض المقر الرئيسي الذي تمت مهاجمته صباح اليوم في الشيخ جراح، وكذلك مركز التدريب المهني في قلنديا، وإقامة مستوطنات عليه.

وشدد على أن ما يحدث مع الأونروا في القدس يمنع عمليًا عمل الوكالة في المدينة، ويتأثر به عشرات الآلاف من الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن التعليم ممنوع، والعيادات ستكون مغلقة، وجميع الخدمات الأخرى التي تقدمها الأونروا من تعليم وصحة وإغاثة لن تكون موجودة.

وأضاف أن هناك عقبات تمنع الموظفين الدوليين من دخول القدس والضفة وغزة، وتمنع مفوض الأونروا فيليب لازاريني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من دخول الضفة وغزة والقدس.

وأوضح أبو حسنة أن هناك أيضًا عمليات تدمير للمخيمات في شمال الضفة الغربية، ومنعًا للمساعدات الإغاثية الضخمة التي تمتلكها الأونروا في مخازنها في مصر والأردن من الدخول إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن الوكالة لديها خيام وأدوات للإيواء العاجل تكفي لمليون و300 ألف فلسطيني، ومواد غذائية تكفي قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر.

وأشار إلى أن ما حدث في القدس اليوم، إضافة إلى تصريحات نائب رئيس بلدية القدس، التي دعا فيها إلى قتل كل موظفي الأونروا، أمر غير مسبوق، معتبرًا أن دعوة مسؤول في دولة عضو في الأمم المتحدة، وموقّعة على اتفاقيات دولية، إلى إعدام أو اغتيال جميع موظفي الأونروا، يعد شيئًا غير مسبوق وتعديًا على الخطوط الحمراء.

وشدد المتحدث باسم الأونروا على أن الحدود قد تم تجاوزها بالفعل، وأن على العالم أن يتحرك الآن، وأن تتحرك المنظومة الأممية والمنظومة الدولية لوقف هذه الإجراءات التصعيدية الخطيرة التي تهدد المنظومة متعددة الأطراف في العالم.

وأشار إلى أن قرار تجديد ولاية الأونروا من قبل 151 دولة في الأمم المتحدة يشكل رسالة ثقة وإيمان برسالة الأونروا وبما تقوم به من تنمية بشرية في التعليم والصحة وتقديم المساعدات الغذائية.

وقال إن الأونروا تخدم ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، منهم أكثر من 600 ألف طالب في مدارسها، وملايين الزيارات الطبية لعياداتها سنويًا.

وأضاف أن هذا التفويض ترجمة حقيقية لرؤية معظم دول العالم لهذه المنظمة، ورفض قاطع لكل المحاولات الرامية لزعزعتها ونزع الشرعية عنها، لا سيما أن قرار تجديد الولاية جاء بعد شهرين من قرار محكمة العدل الدولية العليا، التي قالت إن إسرائيل لم تستطع إثبات أن هذه المنظمة مخترقة.

كما أشار إلى أن تقرير وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كوي أكد أن الأونروا منظمة حيادية، وأن إسرائيل لم تستطع إثبات أي علاقة لها بتنظيمات أو أي صلة بما يسمى الإرهاب.

                                           
ads
ads
ads