رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

مصر للطيران: إضافة 34 طائرة جديدة للأسطول بحلول 2030

الجمعة 30/يناير/2026 - 05:31 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


تواصل شركة مصر للطيران، الناقل الوطني لجمهورية مصر العربية، تنفيذ واحدة من أكبر وأهم خطط التطوير في تاريخها، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تحديث الأسطول، وتحسين تجربة الركاب، وتعزيز القدرة التنافسية للشركة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع الطفرة التي يشهدها قطاع الطيران المدني المصري خلال السنوات الأخيرة.

وكشف رئيس شركة مصر للطيران، في تصريحات إعلامية، عن ملامح الخطة الطموحة التي تمتد حتى عام 2030، والتي تتضمن إضافة 34 طائرة جديدة إلى أسطول الشركة، في خطوة تعكس رؤية مستقبلية واضحة تهدف إلى دعم النمو المستدام، وفتح آفاق جديدة للتشغيل على الخطوط الطويلة والمتوسطة، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستويات الخدمة المقدمة للمسافرين.

وأوضح أن الشركة تنتظر وصول 26 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027، ضمن برنامج إحلال وتجديد شامل للأسطول، يراعي أحدث المعايير العالمية في مجالات السلامة، والكفاءة التشغيلية، وترشيد استهلاك الوقود، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع التوجهات البيئية لصناعة الطيران العالمية.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الشركة إلى أن عام 2026 سيشهد دخول 5 طائرات من طراز إيرباص A350-900 إلى الخدمة، وهي من أحدث طرازات الإيرباص وأكثرها تطورًا، وتتميز بقدرات تشغيلية عالية على الرحلات الطويلة، فضلًا عن توفير مستويات غير مسبوقة من الراحة للركاب، سواء من حيث المساحات الداخلية، أو تقنيات الترفيه الحديثة، أو خفض مستوى الضوضاء داخل المقصورة.

وأكد أن إدخال هذا الطراز المتقدم يمثل نقلة نوعية لأسطول مصر للطيران، خاصة في تشغيل الخطوط البعيدة، ودعم التوسع في الأسواق الدولية، مع تعزيز القدرة على المنافسة أمام كبرى شركات الطيران العالمية.

كما كشف رئيس مصر للطيران عن خطط لاستقبال 8 طائرات جديدة من طراز بوينج ماكس، وهو الطراز الأحدث ضمن عائلة بوينج ضيقة البدن، والذي يتميز بالكفاءة العالية في استهلاك الوقود، والمرونة التشغيلية، ما يجعله مناسبًا لتشغيل الرحلات الإقليمية والمتوسطة بكفاءة اقتصادية أكبر.

ولم تقتصر خطة التطوير على تحديث الأسطول فقط، بل تمتد لتشمل تطوير الطائرات الحالية من الداخل، حيث تعمل الشركة على تحديث مقصورات الركاب، والمقاعد، وأنظمة الترفيه الجوي، بما يضمن تجربة سفر أكثر راحة وحداثة. وأكد رئيس الشركة أن الراكب سيشعر بـ"اختلاف كبير" في مستوى الخدمة المقدمة على متن طائرات مصر للطيران خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الخطة في إطار توجه استراتيجي أوسع لوزارة الطيران المدني، يهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة للمطارات المصرية، وعلى رأسها مطار القاهرة الدولي، الذي يشهد هو الآخر أعمال تطوير وتحديث شاملة.

ويرى خبراء الطيران أن هذه الاستثمارات الضخمة في تحديث الأسطول تعكس ثقة الدولة في مستقبل قطاع الطيران، وقدرته على لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة حركة السفر والسياحة الوافدة، ورفع معدلات التشغيل، إلى جانب تحسين الصورة الذهنية لمصر للطيران كناقل وطني يواكب المعايير العالمية.

كما تسهم الطائرات الحديثة في خفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتحسين الالتزام بمواعيد الرحلات، وهو ما ينعكس إيجابًا على رضا العملاء، ويعزز ولاء المسافرين، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة في سوق النقل الجوي بالمنطقة.

وتؤكد مصر للطيران أن خطة التحديث تأتي استجابة لمتطلبات السوق، وتغير أنماط السفر، وارتفاع توقعات العملاء، مع التركيز على تقديم منتج متكامل يجمع بين الأمان، والراحة، والجودة، والتكنولوجيا الحديثة.

ومع اقتراب دخول الطائرات الجديدة الخدمة، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي ستشهد تحولًا ملموسًا في أداء الشركة، سواء على مستوى الشبكة الدولية، أو جودة الخدمات، أو الكفاءة التشغيلية، في خطوة تعيد ترسيخ مكانة مصر للطيران كأحد أعرق شركات الطيران في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وفي ظل هذه الرؤية الطموحة، تمضي مصر للطيران بخطى ثابتة نحو المستقبل، مستندة إلى تاريخ عريق، وخبرة طويلة، وخطة تطوير غير مسبوقة، تؤكد أن الناقل الوطني المصري عازم على استعادة بريقه العالمي، والمنافسة بقوة في سماء الطيران الدولي حتى عام 2030 وما بعده.


                                           
ads
ads