رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

إياتا 2025: نمو قياسي في الطلب على السفر الجوي وارتفاع التكاليف 11 مليار دولار بسبب سلاسل التوريد

السبت 31/يناير/2026 - 04:33 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) تقريره السنوي لأداء سوق النقل الجوي لعام 2025، متضمنًا بيانات شهر ديسمبر من العام نفسه، والذي كشف عن مستويات قياسية في الطلب على السفر الجوي، مع استمرار تعافي القطاع بقوة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19، رغم تحديات متزايدة تتعلق بالاستدامة وسلاسل التوريد.

وأظهر التقرير ارتفاع إجمالي الطلب على النقل الجوي خلال عام 2025 بنسبة 5.3% مقارنة بعام 2024، في مؤشر واضح على استمرار الزخم الإيجابي لحركة السفر عالميًا.

وعلى صعيد الرحلات الدولية، سجل الطلب نموًا بنسبة 7.1% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت السعة بنسبة 6.8%، ليصل معدل إشغال المقاعد الدولي إلى 83.5%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن عام 2024، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا جديدًا في هذا المؤشر.

أما الطلب المحلي على النقل الجوي، فقد ارتفع بنسبة 2.4% خلال عام 2025، في حين زادت السعة بنسبة 2.5%، وبلغ متوسط معامل الحمولة السنوي نحو 83.7%، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بعام 2024.

وأكد التقرير أن هذا النمو يعيد قطاع الطيران إلى مستوياته التاريخية بعد الانتعاش القوي الذي أعقب الجائحة، إلا أنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على تحديين رئيسيين يواجهان الصناعة حاليًا، هما خفض الانبعاثات الكربونية واختناقات سلاسل التوريد.

وأوضح إياتا أن خفض الانبعاثات يُعد عنصرًا أساسيًا لحماية النمو المستقبلي طويل الأجل للقطاع، مشددًا على ضرورة أن توفر الحكومات، التي تستفيد اقتصاداتها من ازدهار الطيران، أطرًا مالية وسياسات داعمة لتسريع التحول نحو الاستدامة، لا سيما من خلال زيادة إنتاج وقود الطيران المستدام.

وفي المقابل، اعتبر التقرير أن تحديات سلاسل التوريد كانت المعضلة الأكبر التي واجهت شركات الطيران خلال عام 2025، حيث تزامن الطلب القوي على السفر مع تأخر تسليم الطائرات والمحركات الجديدة، إلى جانب القيود المفروضة على قدرات الصيانة، وهو ما أدى إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية بأكثر من 11 مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، إن شركات الطيران اضطرت إلى المناورة لتلبية الطلب المتزايد، من خلال إبقاء الطائرات في الخدمة لفترات أطول وزيادة عدد المقاعد المتاحة في الرحلات.

وأضاف أن بلوغ معدلات إشغال المقاعد نحو 84% يؤكد أن هذه الحلول كانت فعالة على المدى القصير، لكنها لا تمثل حلًا مستدامًا، مؤكدًا ضرورة أن يكون عام 2025 ذروة أزمة سلاسل التوريد، مع توقعات ببدء الانتعاش خلال عام 2026.

واختتم والش تصريحاته بالتأكيد على أن كل طائرة جديدة تعني أسطولًا أكثر هدوءًا ونظافة، بسعات أكبر وخيارات رحلات أوسع، وهو ما تطمح إليه شركات الطيران وعملاؤها في المرحلة المقبلة.


الكلمات المفتاحية

                                           
ads
ads