رئيس ديوان رئيس الوزراء البريطاني يتنحى عن منصبه وسط فضيحة ماندلسون
استقال مورجان مكسويني، من منصبه كرئيس لديوان الحكومة البريطانية بسبب دوره في تعيين بيتر ماندلسون سفيرا للولايات المتحدة، في خطوة قد تمثل ضربة قوية لرئاسة كير ستارمر للحكومة.
ووفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية، فإن مكسويني الذراع الأيمن لستارمر، والذي نُسب إليه الفضل في هندسة الفوز الكاسح لحزب العمال في انتخابات 2024، تنحى عن منصبه.
وتأتي هذه الاستقالة في ظل تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء نفسه للاستقالة بسبب فضيحة ماندلسون وعلاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، ويُنظر إلي تلك الاستقالة على أنها محاولة لاحتواء الأضرار وإنقاذ رئاسة ستارمر للحكومة.
ويعد مكسويني شخصية محورية في تعيين ماندلسون في أهم منصب دبلوماسي، وهو قرار أصبح مصدر إحراج للحكومة بعد كشف عن علاقة ماندلسون مع إبستين.
ويترك هذا القرار ستارمر في وضع شديد الضعف، إذ يخرج الرجل الذي كان في صميم مشروع ستارمر من الحكومة، وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كان رئيس الوزراء قادرا على الاستمرار في داونينج ستريت من دون ذراعه الأيمن، بحسب الصحيفة البريطانية.
وجاءت الاستقالة رغم أن أقرب حلفائه في مجلس الوزراء، وزير الرعاية الاجتماعية بات مكفادن، قال إن مكسويني، الذي أشرف معه على فوز حزب العمال في الانتخابات قبل 19 شهرا فقط، لا ينبغي أن يرحل.
واعتبر مكفادن أن الدعوات إلى تغيير الأشخاص في داونينج ستريت "ليست في صلب الموضوع".
وكان مكسويني، البالغ من العمر 48 عاما، شخصية مثيرة للجدل داخل عمل داونينج ستريت، وواجه مطالبات بالاستقالة في ديسمبر الماضي، عقب إحاطة عدائية من مسئولي رئاسة الوزراء بشأن وزير الصحة.
في المقابل، وُجهت إلى مكسويني اتهامات بالسعي إلى استنساخ حقبة حكم توني بلير، والاعتماد على شخصيات ثقيلة الوزن من تلك المرحلة، من بينهم ماندلسون الذي كان مرشده.
وبحسب الصحيفة البريطانية، زادت الأمور سوءا حين أقال ستارمر ماندلسون من منصبه كسفير في الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، إذ سعي مكسويني للإبقاء عليه في المنصب.
وأوضحت الصحيفة أنه بينما يرى البعض أن مكسويني يُقدم ككبش فداء لحماية رئيس وزراء بات موقعه هو نفسه موضع شك، يعتقد آخرون أن موقع مكسويني أصبح غير قابل للاستمرار.
