المقاولون 2016 يفوز على فريق زد بسوبر القاهرة الكبرى
حقق فريق المقاولون العرب مواليد 2016 فوزًا مستحقًا في الجولة الثالثة عشرة من دوري البراعم للموسم الرياضي 2025/2026، بعدما تفوق على فريق زد في اللقاء الذي جمع بينهما على ملاعب نادي المقاولون العرب، في مباراة أكدت التطور الكبير الذي يشهده الفريق على المستويين الفني والذهني خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت المباراة قوية ومليئة بالحماس، حيث فرض لاعبو المقاولون أسلوبهم منذ الدقائق الأولى، معتمدين على الانتشار الجيد في الملعب والضغط المتقدم والتمريرات القصيرة السريعة، وهو ما أثمر عن السيطرة على مجريات اللعب وخلق العديد من الفرص الخطيرة على مرمى المنافس.
وترجم الفريق تفوقه إلى أهداف عبر تألق الثنائي عمر أحمد فتحي وآدم محمد محمود، اللذين نجحا في هز الشباك بعد جمل تكتيكية منظمة عكست العمل الفني الكبير داخل التدريبات، حيث جاء الهدف الأول بعد تحرك جماعي مميز وبناء هجمة من الخلف بشكل منظم، قبل أن ينهيها عمر أحمد فتحي بتسديدة قوية، فيما أضاف آدم محمد محمود الهدف الثاني بعد تمركز مثالي داخل منطقة الجزاء واستغلال ناجح لعرضية متقنة.
الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيد الفريق، بل كان تأكيدًا واضحًا على النهضة الفنية التي يعيشها فريق المقاولون مواليد 2016 منذ تولي الكابتن تامر بهجت القيادة الفنية، فمنذ اللحظة الأولى لتوليه المهمة، بدأت ملامح التطور تظهر بوضوح على أداء اللاعبين، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو التحول السريع بين الدفاع والهجوم أو حتى الثقة بالنفس داخل الملعب.
الكابتن تامر بهجت نجح في بناء شخصية قوية للفريق، قائمة على الالتزام والانضباط وروح الجماعة، مع الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في كرة القدم الحديثة، حيث ظهر ذلك جليًا في التحركات بدون كرة، والضغط المنظم، والتمركز السليم، واللعب بروح قتالية حتى الدقائق الأخيرة.
كما أولى المدير الفني اهتمامًا كبيرًا بالجانب الذهني والنفسي للاعبين الصغار، وهو ما انعكس على الروح المعنوية المرتفعة داخل المجموعة، وحالة الانسجام الواضحة بين جميع العناصر، حيث أصبح اللاعبون أكثر ثقة في أنفسهم، وأكثر قدرة على تنفيذ التعليمات الفنية بدقة، إضافة إلى تطور ملحوظ في قراءة اللعب واتخاذ القرار داخل الملعب.
ولم يقتصر التطور على الجانب الفردي، بل ظهر بوضوح في الأداء الجماعي، حيث بات الفريق يتحرك كوحدة واحدة، دفاعًا وهجومًا، مع وجود ترابط بين الخطوط الثلاثة، وهو ما صعّب المهمة على المنافسين.، كما ساهمت التدريبات المتخصصة التي يركز فيها الجهاز الفني على الأساسيات والمهارات الفردية، إلى جانب الجوانب الخططية، في رفع كفاءة اللاعبين بشكل ملحوظ.
الجهاز الفني المعاون لعب دورًا مهمًا في هذا النجاح، حيث يعمل الجميع بروح الفريق الواحد تحت قيادة الكابتن يسري عبد الغني رئيس قطاع الناشئين، والكابتن محمد محمود المشرف الفني لقطاع البراعم، والكابتن محمد رجب مساعد المشرف الفني، في منظومة متكاملة تهدف إلى إعداد جيل واعد يمثل مستقبل النادي.
ويضم الجهاز الفني للفريق الكابتن تامر بهجت مديرًا فنيًا، والكابتن حسام بيومي مدربًا، والكابتن علي خليل مدربًا لحراس المرمى، والكابتن عبد الفتاح أحمد إداريًا، حيث يسود التعاون والانسجام بين جميع أفراد الجهاز، بما يضمن توفير أفضل بيئة ممكنة للاعبين.
وأشاد عدد كبير من أولياء الأمور بالمستوى الذي ظهر به الفريق هذا الموسم، مؤكدين أن هناك فارقًا واضحًا في الأداء والسلوك والانضباط منذ تولي الكابتن تامر بهجت المسؤولية، كما أعربوا عن تقديرهم للجهد الكبير المبذول في تطوير أبنائهم، سواء من الناحية الرياضية أو التربوية، مشيرين إلى أن الفريق أصبح نموذجًا يحتذى به في الالتزام والروح الرياضية.
وأيضًا أثنى أولياء الأمور على أسلوب المدير الفني في التعامل مع اللاعبين، والذي يجمع بين الحزم والدعم النفسي، ويعزز قيم الاحترام والعمل الجماعي، ما ساهم في خلق بيئة إيجابية انعكست على النتائج داخل الملعب.
هذا ويواصل فريق المقاولون مواليد 2016 عروضه القوية في دوري البراعم، مؤكدًا أنه يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق موسم مميز، في ظل قيادة فنية واعية وطموحة، تسعى لصناعة جيل جديد من اللاعبين يمتلكون المهارة والعقلية والانضباط، ويشكلون نواة حقيقية لمستقبل الكرة داخل نادي المقاولون العرب.
الفوز في الجولة الثالثة عشرة لم يكن نهاية المطاف، بل محطة جديدة في مسيرة فريق يظهر يومًا بعد يوم حجم العمل الكبير الذي يتم خلف الكواليس، ويبرهن أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من القواعد، حيث تُبنى البطولات وتُصنع النجوم.
