وزير البترول: تأمين احتياجات السوق المصري "أولوية قصوى" وتداعيات الحرب وراء قفزة الأسعار
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تضع تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من المواد البترولية على رأس أولويات التعاقدات الدولية.
وأوضح الوزير خلال المؤتمر الصحفي للحكومة المنعقد اليوم، أن استراتيجية الوزارة الحالية تمنح الأفضلية المطلقة للتعاقد مع الشركات العالمية التي تمتلك القدرة والالتزام بضمان وصول المنتجات والتدفقات البترولية للأسواق المصرية بشكل مستدام، مشدداً على أن "أمن الطاقة" يمثل ركيزة أساسية لا تقبل التهاون في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
وفي سياق استعراضه للتحديات الاقتصادية، كشف الوزير عن أن الموجة التضخمية والقفزات غير المسبوقة في أسعار الطاقة عالمياً أحدثت ارتباكاً واسعاً في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن هذه الارتفاعات السعرية لم تكتفِ بالتأثير على الشحنات الفورية فحسب، بل امتدت تداعياتها لتشمل حتى التعاقدات التي تم إبرامها مسبقاً، مما فرض تحديات لوجستية ومالية جديدة على الموازنة العامة، واستلزم مرونة عالية في إدارة العقود لضمان استمرار التوريد تحت مظلة الظروف السعرية المتغيرة.
كما أرجع الوزير الزيادة الملحوظة في أسعار المشتقات البترولية بشكل صريح ومباشر إلى تداعيات الحرب الحالية التي يشهده العالم، مؤكداً أن الصراعات المسلحة والتوترات السياسية أدت إلى ضغوط عنيفة على سلاسل الإمداد العالمية ورفعت تكاليف الشحن والتأمين لمستويات قياسية.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن الحكومة تبذل جهوداً مضنية لامتصاص جزء كبير من هذه الصدمات السعرية العالمية، سعياً منها لتقليل حدة التأثير على السوق المحلي وتخفيف الأعباء عن كاهل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
