%25 على السيارات.. أوروبا تواجه تهديدات ترامب الجمركية الجديدة
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإشعال التوتر التجارى مع أوروبا، بعدما لوح بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على السيارات الأوروبية، في خطوة تهدد بإشعال مواجهة اقتصادية جديدة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، خاصة مع اعتماد الاقتصاد الألماني بشكل كبير على صادرات السيارات.
وخلال اجتماع وزراء تجارة مجموعة السبع في باريس، طغت تهديدات ترامب على ملفات التجارة العالمية، بعدما اتهم الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقية «تيرنبيري» التجارية، التي تم التوصل إليها العام الماضي في اسكتلندا، وتنص على خفض الرسوم الجمركية المتبادلة بين الجانبين.
وتُعد ألمانيا الأكثر تضررًا من أي تصعيد أمريكي، إذ تعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر سوق لصناعة السيارات الألمانية بعد الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لتقديرات معهد كيل للاقتصاد العالمي، فإن فرض رسوم بنسبة 25% قد يتسبب بخسائر فورية تصل إلى 15 مليار يورو، ترتفع إلى 30 مليار يورو على المدى الطويل، ما قد يوجه ضربة قوية للاقتصاد الألماني المتباطئ أصلًا.
وسعت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إلى تهدئة الأجواء خلال لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، مؤكدة وجود تقدم في تنفيذ الاتفاق التجاري، ومعربة عن أملها في تجاوز الأزمة عبر التفاهم المشترك.
في المقابل، يرى مراقبون أن تهديدات ترامب تحمل أبعادًا سياسية أيضًا، خاصة بعد انتقادات أطلقها المستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن سياسة واشنطن تجاه إيران، إلى جانب خلافات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حول ملفات دولية عدة.
كما أبدت واشنطن استياءها من بطء تنفيذ الاتفاق التجاري، فيما اعتبر مسؤولون أوروبيون أن تصريحات ترامب تمثل ضغطًا مباشرًا لتسريع التصديق على الاتفاق داخل البرلمان الأوروبي.
ورغم المساعي الأوروبية لاحتواء الأزمة، يحذر خبراء من أن الرسوم الجمركية ستظل إحدى أدوات ترامب المفضلة للضغط السياسي والاقتصادي، ما يعني أن التهديدات الأمريكية قد تتكرر في أي وقت، حتى مع وجود اتفاقات رسمية بين الطرفين.