من باريس لسيدي بشر.. ماكرون يرسل «رسالة سلام» للعالم من قلب الإسكندرية
الأحد 10/مايو/2026 - 03:33 م
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة
في وقت تشتعل فيه الصراعات، وتتسارع فيه وتيرة الحروب في شتى بقاع الأرض، جاءت الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط لتقدم للعالم أجمع درساً عملياً في معنى "الاستقرار"، لم يكن المشهد عادياً حينما انتقلت خطى رئيس دولة عظمى بحجم فرنسا من أضواء "باريس" إلى نبض وشوارع "سيدي بشر" و"ميامي" في قلب الإسكندرية؛ فنحن لسنا أمام جولة رياضية عابرة، بل نحن أمام "وثيقة سلام" دولية وقعها الرئيس إيمانويل ماكرون بأقدامه في شوارعنا.
إن جولة الرئيس الفرنسي وممارسته لرياضة الجري في شوارعنا الحيوية، والتحامه المباشر بالمواطنين في "خالد بن الوليد" وخليل حمادة والعيسوي"وصولاً إلى "إسكندر إبراهيم"، تعكس عبقرية الأمن المصري في أبهى صورها، أن يتجول "ضيف مصر العزيز" بحرية تامة، وببساطة لافتة وسط ترحاب السكندريين وبهجتهم، هو الرد الصاعق والمزلزل على كل من يحاول تزييف الواقع، لقد وجه ماكرون من مهد الحضارات رسالة للعالم أجمع: "مصر هي واحة الأمن والأمان والاستقرار".
رسالة "سلام" من أم الدنيا
هذا الانفراد الذي وثقته عدسات "الحياة اليوم"، يجسد حقيقة أن مصر هي "أم الدنيا" وكل الدنيا، وهي الأرض المقدسة التي قال عنها رب العزة في كتابه الكريم: "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، جولة ماكرون الحرة وسط الشعب المصري ليست مجرد "لقطة"، بل هي اعتراف دولي بأن الإسكندرية هي مدينة الإبداع والجمال، وأن مصر هي المقصد الآمن الذي يفتح ذراعيه لكل شعوب الأرض بحب وسلام.
وماذا بعد؟
وهنا أوجه نداءً عاجلاً ومباشراً إلى كافة الأجهزة التنفيذية، وعلى رأسها وزارة السياحة والآثار: وماذا بعد؟ إن هذه الزيارة التاريخية وهذه الجولة الحرة في شوارع الإسكندرية الشعبية يجب أن تتحول إلى "أيقونة" ترويجية عالمية تخاطب الغرب بلغتهم.
لقد ائتمن رئيس فرنسا شوارعنا على أمنه الشخصي في وقت يرتجف فيه العالم من الصراعات، ليؤكد للجميع أن السائح والمستثمر في مصر يتحرك بقلب مطمئن.
يجب أن يستثمر هذا الحدث ليعلم العالم أن مصر كانت وستظل دائماً المنارة التي تُصدر الطمأنينة والمحبة.. فمصر هي الملاذ، وهي السلام، وهي المستقبل، ستظل مصر دائماً تفتح ذراعيها لكل ضيوف العالم، وتستقبلهم بالحب والترحاب، لتؤكد يوماً بعد يوم أنها بحق.. أم الدنيا.