تحرك جماعي للمعارضة في البرلمان لحل أزمة وقف الأمير المنان في ثلاث محافظات
كثف نواب المعارضة تحركاتهم لحل أزمة وقف الأمير المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيح، بعد صدور المنشور الفنى رقم ٨ لسنة ٢٠٢٦ من مصلحة الشهر العقارى بتاريخ ٦ مايو ٢٠٢٦، الذي تضمن وقف التوثيق وأى إجراءات أو تعاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضى محل حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان وعدم السير فى أى إجراءات لحين الانتهاء من حصر الأراضي، وهو ما اعتبره النواب اعتداءًا على حقوق الملكية والانتفاع والاستئجار للأفراد و للمحافطات الثلاث فى أملاك الدولة الخاصة بهم، وكذا تعطيًلا لأحكام القانونين رقمى ١٦٤ ، ١٦٨ لسنة ٢٠٢٥ الخاصين بالتصالح فى مخالفات البناء وتقنين وضع اليد.
وجاء الحراك البرلماني، اليوم الثلاثاء، بعد تضامن عدد من النواب مع النائب المستقل عن دائرة دمياط ضياء الدين داود الذي سبق وتقدم بيان عاجل لكن لم يتم إتاحة الفرصة له لإلقاءه في الجلسة العامة خلال يومي الجلسات العامة أمس الاثنين واليوم الثلاثاء.
وتقدم النواب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، ومحمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، وحسين الهريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والنائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والنائب المستقل رضا عبد السلام، والنائب المستقل أحمد السنجيدي، والنائب حسن عمار بطلبات إحاطة، تضمانًا مع داود الذي طالب في بيانه العاجل بلإلزام الحكومة بإلغاء المنشور الفنى رقم ٨ لسنة ٢٠٢٦ الصادر من مصلحة الشهر العقارى مع ما يترتب على ذلك من آثار وكف يد وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف من منازعة الأهالى والمحافظات الثلاث.
وحملت طلبات الإحاطة المقدمة نفس مضمون البيان العاجل المقدم من داود، إذ قال النائب أحمد فرغلي، في طللبه إن هذا المنشور يمثل إهدارًا لدولة المؤسسات وسيادة القانون بإهدار حجية الأحكام القضائية واصطناع لأدله واستخدامها، مشيرًا إلى إيداع تلك الحجة بدار الوثائق بتاريخ ١١ فبراير ٢٠٢٦ أى بعد ما يزيد على ٤٠٠ عام من تاريخها المزعوم فى ١٠٠٨ هـ الموافق ١٦٠٠ م، وقال في الطلب "بل وتماديا فى الاصطناع يطلب من هيئة المساحة توقيعا مساحيا مكتبيا لهذه الحجه المدعاه فتقوم الهيئة بذلك ".
وأشار فرغلي إلى أن هذا النزاع ممتد لأكثر من 30 عاما بين المحافظات الثلاث ووزارة الأوقاف، وقال "وقد حسم بتقرير الإدارة المركزية للبحوث الفنية بمصلحة الخبراء بناء على تكليف مجلس الوزراء بتقريرًا مقدمًا من اللجنة الفنية المشكلة إلى اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء عام ٢٠٠١ بحث فيها أعيان النزاع و الحجة محل النزاع، وبيان أساس ملكية الواقف.
وأجرى المعاينات واطلع على البيانات الرسمية المتعلقة بالنزاع بمحكمة شمال القاهرة ودار الوثائق القومية ودار الكتب المصرية ودار المحفوظات العمومية والهيئة العامة المصرية للمساحة".
كما أشار إلى بحث الملكية وتطبيق المستندات ودراسة عن تطور الملكية العقارية فى مصر منذ الفتح الإسلامى وحتى تاريخ الدراسة سنة ٢٠٠٠، وقال فرغلي "أختتمت بتحقيق وضع اليد بالمراجع والدفاتر والسجلات المثبتة لوضع اليد وما انتهت إليه أعمال فك الزمام عام ١٩٠٦ وأعمال المساحة الحديثة سنة ١٩٣٢ و إفادات الإصلاح الزراعى" .
وشدد فرغلي على أن المنشور الأخير عام 2026 يزعزع الأمن الإجتماعى ويترتب عليه عدد من الآثار السلبية منها وقف التعامل الرسمي من كل الجهات الحكومية والشهر العقاري حالة من الاستياء والغضب لدى قطاع كبير يصل إلى أكثر من نصف تعداد مواطني محافظة دمياط، وذلك نظرا لحدوث حالة من الشلل الكامل في الخدمات التي تقدم لهم والخاصة بعقارتهم والوحدات السكنية الخاصة بهم وهو ما تم رصده عبر ما يتداوله المواطنين علي وسائل التواصل الاجتماعي وكذا بالشكاوى التي تقدم منهم لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
من جهته، تقدم النائب عبد المنعم إمام بطلب إحاط، مطالبًا بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 فورًا، وكف يد وزارة الأوقاف عن منازعة الأهالي والمحافظات الثلاث في أملاكهم، وفتح تحقيق في ملابسات إيداع حجة عمرها 400 سنة في دار الوثائق عام 2026، وقال إن المواطن المصري في دمياط والدقهلية وكفر الشيخ ينتظر من مجلسه أن يقف معه اليوم لا غدًا.
قال إمام إن هذا المنشور يمثل اعتداءًا صارخًا على حق الملكية الخاصة المكفول دستوريًا، وتعطيلاً للقانونين 164 و168 لسنة 2025، وإهدارًا لحجية الأحكام القضائية والتقارير الرسمية للدولة، وتهديدًا حقيقياً للسلم الأهلي والأمن الاجتماعي في ثلاث محافظات.