رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

السجن المؤبد للمتهمة بخطف الطفلة ندى لمدة 12 عاما لاستغلالها فى التسول

السبت 20/يونيو/2026 - 11:30 ص
الحياة اليوم
ليلى عبد العزيز
طباعة

قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، بمعاقبة المتهمة بخطف الطفلة ندى من أسرتها  لاستخدامها في أعمال التسول وتعذيبها وعودتها لأسرتها بعد 12 سنة كانت برفقة المتهمة، بالسجن المؤبد.

تعقد الجلسة بعضوية المستشارين محمود يحى رشدان، وفاطمة محمد قنديل وأحمد القاضي.

وقالت المتهمة للمحكمة  أنها لم تخطف الطفلة ولكن وجدتها تائهة فى الشارع فقررت أخذها الى شقتها وتربيتها،وانها خشيت تسليمها لقسم الشرطة من دخولها الأحداث فقررت تربيتها مع شقيقتها،ولم تتمكن من ادخالها المدرسة وتعليمها بسبب عدم وجود أوراق لديها.

وكانت قد شهدت القاهرة واقعة إنسانية تقشعر لها الأبدان، حيث عانقت أم طفلتها التي فُقدت قبل 12 عاماً كاملة، بعد رحلة بحث مريرة ظن الجميع خلالها أن الأمل قد انقطع، وأن الصغيرة أصبحت مجرد ذكرى في سجلات المفقودين.

البداية كانت من "تريند" اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وتناولته بعض البرامج التليفزيونية، حول اختفاء طفلة من أسرتها منذ عام 2014، تحركت أجهزة وزارة الداخلية بذكاء وسرعة، لتبدأ رحلة البحث عن "الابنة التائهة" في أزقة القاهرة، لتتكشف مفاجأة لم تكن تخطر على بال أحد.

التحريات الأمنية كشفت عن وجه قبيح للجريمة؛ حيث تبين أن "عاملة نظافة" تقيم بدائرة قسم شرطة الوايلي، هي من خطفت الطفلة قبل 12 عاماً ولم تكتفِ الخاطفة بجرمها، بل خططت ببراعة "شيطانية" لضمان عدم الوصول إليها، فقامت بتزوير أوراق ثبوتية للطفلة ونسبتها لزوجها، بل ووصل بها الجبروت لاستخراج شهادة وفاة مزورة لزوجها، لتبدو الطفلة "يتيمة الأبوين".

الهدف من كل هذا التزييف لم يكن الأمومة، بل "التربح الرخيص"؛ حيث استغلت المتهمة الطفلة المخطوفة في استجداء عطف المواطنين والجمعيات الخيرية، مدعية أنها يتيمة، لتعيش الطفلة سنوات عمرها الضائعة في كنف امرأة سرقت هويتها وحرمتها من حنان أهلها الحقيقيين.

نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان الفتاة وضبط الخاطفة التي انهارت واعترفت بكل شيء. وفي مشهد مهيب، تم التوصل لوالدي الفتاة الحقيقيين المقيمين بدائرة قسم شرطة "الظاهر"، وبعد التأكد من "صحة النسب" عبر الإجراءات القانونية، عادت الابنة لأمها.

تعالت الصرخات المختلطة بالبكاء داخل قسم الشرطة، وعجزت الكلمات عن وصف شعور الأم وهي تضم ابنتها التي غابت وهي رضيعة وعادت إليها "عروساً" في مقتبل العمر، لتسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم الاختطاف وأجمل لحظات اللقاء.

                                           
ads