رئيس فنلندا: إسرائيل تجاوزت كل الحدود ومستعد للاعتراف بدولة فلسطين فورا
أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، في لقاء صحفى من داخل القصر الرئاسي بهلسنكي، أن إسرائيل تخطت كافة الحدود في غزة والضفة الغربية ولبنان، مقراً بوجود "معايير مزدوجة" في السياسة الدولية تجاه القضية الفلسطينية مقارنة بالأزمة الأوكرانية.
وكشف ستوب عن مفاجأة دستورية قائلاً: "أنا مستعد للاعتراف بدولة فلسطين فوراً، والمسألة بالنسبة لي هي مسألة (متى) وليست (إذا)، وأنتظر فقط التوافق الحكومي لأوقع القرار".
وتحدث الرئيس الفنلندى حول أسباب سرعة الموقف الفنلندي والأوروبي في فرض العقوبات على روسيا ودعم أوكرانيا، مقابل غياب نفس المعايير تجاه إسرائيل وفلسطين رغم الانتهاكات والممارسات التي وصفتها بالإبادة والاحتلال وعنف المستوطنين والفصل العنصري وعقوبة الإعدام العرقية.
ولم يهرب الرئيس من المواجهة، بل أجاب بشجاعة سياسية نادرة قائلًا: حسناً، يمكنني فقط أن أعطيكِ الموقف الفنلندي، فالدستور يجعل من الواضح أن الرئيس يقود السياسة الخارجية ورئيس الوزراء يقود السياسة الأوروبية، وسياستنا تجاه إسرائيل مرتبطة بالسياسة الأوروبية أكثر من روسيا بسبب القرب الجغرافي.
وحول وجود تباين ومعايير مزدوجة بين ما نقوله ونفعله مع روسيا مقابل إسرائيل؟ فالإجابة هي بشكل قاطع: نعم، هناك تباين.
وتابع ستوب معللاً: السياسة الخارجية ليست أبيض وأسود أبدًا، ولا توجد دولة واحدة في العالم -سواء فنلندا، أمريكا، روسيا، إسرائيل، أو الصين- تقود سياسة متسقة بالكامل، والقول السائد هو أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وتوفير الأمن، ولكن هل ذهبت إسرائيل بعيدًا جدًا وتجاوزت الحدود في غزة؟ نعم. هل ذهبت بعيدًا جدًا في الضفة الغربية؟ نعم. هل تجاوزت في لبنان؟ نعم، في السياسة الخارجية غالبًا ما يكون هناك فارق بين ما تفعله وما تقوله، فهناك صراعات نملك القدرة على الفعل والتأثير فيها كأوكرانيا، وصراعات أخرى لا نملك فيها سوى القول والبيانات لمحدودية تأثيرنا المباشر، فالعالم والسياسة الفنلندية ليسا مثاليين للأسف.
وفي ذات السياق، عاد الرئيس تلقائيًا ليوجه حديثه نحو ملف القضية الفلسطينية بشكل حاسم ومفاجئ، كاشفًا عن موقفه الدستوري قائلًا: لقد قلت صراحة إن الوقت قد حان لاعترافنا بدولة فلسطين، وأعلنت بوضوح أنه إذا قدمت لي الحكومة مقترحًا رسميًا بالاعتراف -لأنني أنا من يملك القرار النهائي دستوريًا للاعتراف من عدمه- فسأوافق على هذا المقترح وأوقعه فورًا، ومما أفهمه، فإن الحكومة الحالية لا تمتلك إجماعًا كاملاً على هذه الخطوة في المرحلة الحالية، ولكن بالنسبة لي المسألة هي مسألة (متى) وليس (إذا)، وأنا على ثقة بأن الحكومة في مرحلة ما -سواء الحالية أو القادمة- سترفع لي مقترح الاعتراف بالدولة الفلسطينية وسأعتمده على الفور".