تطوير لقاحات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعى تحمى من سلالات فيروسية كاملة
طور باحثون من جامعة كامبريدج تقنية جديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لصنع لقاحات تعطى مناعة محتملة ضد عائلات كاملة من الفيروسات، ويمكنها حتى منع الأوبئة القادمة.
ووفقا لموقع "Medical xpress"، توفر اللقاحات الخاصة بالفيروسات الفردية بعض وقاية من الإصابة بالمرض، لكن السلالات الجديدة تشكل تحدياً مستمراً، مثل سلالات الإيبولا وكوفيد الجديدة.
شبه البروفيسور جوناثان هيني من جامعة كامبريدج التقنية الجديدة بامتلاك "المفتاح الرئيسي" لمبنى سكني، وقال إن المشكلة الرئيسية في اللقاحات هي أنها "جميعها تاريخية"، لذا فإن السلالة التي يتم تطعيمك بها قد لا تكون هي التي ستتعرض لها فى غضون ستة أشهر.
وأضاف، "لطالما كانت اللقاحات تطارد الفيروس، لذلك نتخلص من هذا التباين من خلال صنع شيء يمكن التعرف عليه بشكل شامل من قبل جهازك المناعي والذي من شأنه أن يحميك من كل هذه الاحتمالات.. إنه تغيير جذري حقيقي فى النموذج".
بدأ الكندي هيني، من مختبر الأمراض الحيوانية الفيروسية في قسم الطب البيطري بجامعة كامبريدج، العمل على المشروع بعد تفشي فيروس إيبولا في غرب إفريقيا في الفترة 2013-2016، حيث كان يقيم آنذاك.
وقد شوهد فيروس إيبولا سابقًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوسط أفريقيا، وليس في غرب أفريقيا، وتم تشخيصه في البداية بشكل خاطئ على أنه حمى لاسا أو التهاب المعدة والأمعاء أو الكوليرا، وأسفر تفشي المرض في غرب إفريقيا في نهاية المطاف عن وفاة حوالي 11300 شخص، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
لكن هيني قال إن ثلاثة أو أربعة أشهر قد أمضوها في محاولة اكتشاف ماهيته قبل أن يبدأ العمل على اللقاح، مضيفا :"في ذلك الوقت، انتشر المرض بسرعة من غينيا إلى سيراليون إلى ليبيريا، ثلاث دول مختلفة. لقد خرج الحصان عن السيطرة، واشتعلت النيران، كما أن العديد من العاملين في مجال الصحة كانوا من بين الضحايا".
وقال إنه باستخدام الذكاء الاصطناعي المبكر، استخدم فريقه كل المعلومات التي تمكنوا من الحصول عليها حول مختلف الفيروسات وجمعوها معًا، وقد سمح لهم ذلك بالبحث عن "أوجه التشابه والاختلاف في الأجزاء المهمة من الفيروس التي يستجيب لها الجهاز المناعي"، والتعرف ليس على نوع واحد فقط ولكن على جميعها.
وأضاف أن التكنولوجيا الجديدة أصبحت أكثر أهمية، بالنظر إلى وتيرة ظهور الفيروسات الآن بسبب النمو السكاني، وزيادة الحركة عبر الحدود، والتعدي البشري على مواطن الحيوانات، موضحا أن الفيروسات التي كانت موجودة سابقاً بشكل غير ضار، وتعيش في الحيوانات التي اكتسبت مناعة، أصبحت على اتصال بنوع جديد، وهو البشر".