رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

«أنا بطلع همّي في الأكل».. دكتور وليد زيدان يكشف سر السمنة وقت الضغوط النفسية

الأحد 01/فبراير/2026 - 10:54 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


يعاني عدد كبير من المرضى، خاصة ممن يواجهون ضغوطًا نفسية مستمرة، من زيادة الوزن والسمنة نتيجة الإفراط في تناول السكريات والأطعمة عالية السعرات، فيما يُعرف بـ«الأكل العاطفي». وتتكرر على ألسنة الكثيرين عبارة: «أنا بطلع همّي في الأكل»، وهي جملة تعكس ارتباط الطعام بالحالة النفسية أكثر من كونه استجابة لجوع حقيقي.

وفي هذا السياق، يوضح د. وليد زيدان، استشاري التغذية العلاجية، أن هناك فرقًا واضحًا بين الجوع الحقيقي والجوع الناتج عن الضغط النفسي أو الحزن أو القلق، ويمكن تمييزهما من خلال عدة علامات.

أولًا، الجوع النفسي غالبًا ما يأتي بشكل مفاجئ دون مقدمات، حيث يشعر الشخص برغبة قوية وفورية في تناول الطعام، بعكس الجوع الحقيقي الذي يتطور تدريجيًا. كما يتميز الجوع النفسي بالرغبة في أصناف محددة بعينها، مثل الحلويات أو المقليات، وليس الطعام بشكل عام، فإذا كان الشخص لا يرغب إلا في الشوكولاتة أو الشيبسي، ويرفض بدائل بسيطة كالفاكهة أو الخضروات، فغالبًا ما يكون هذا جوعًا نفسيًا وليس حقيقيًا.

ويضيف الدكتور وليد زيدان أن من أبرز علامات الجوع النفسي عدم الشعور بالشبع، إذ يستمر الشخص في الأكل حتى بعد الانتهاء، لأن المخ هو الذي يطلب الطعام وليس المعدة. وغالبًا ما يعقب هذه النوبات شعور بالذنب أو الندم بسبب الإفراط في تناول الطعام.

أما عن كيفية التعامل مع هذه الحالة، فيقدم استشاري التغذية عدة نصائح عملية، أبرزها اتباع قاعدة الـ10 دقائق، والتي تعتمد على شرب كوبين من الماء والانتظار قليلًا، حيث تنخفض الرغبة في الأكل في كثير من الأحيان. 

كما ينصح بإشغال النفس بأي نشاط بديل، مثل الحركة، أو ترتيب المنزل، أو التواصل مع الأصدقاء، أو ممارسة العبادات والذكر، لتخفيف التوتر وتحويل الانتباه بعيدًا عن الطعام.

ويشدد الدكتور وليد زيدان على أهمية تهيئة البيئة المحيطة، من خلال إبعاد المغريات الغذائية عن المنزل، لأن وجودها يزيد من فرص الاستسلام للأكل النفسي. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يلعب دورًا محوريًا، إذ تؤدي قلة النوم إلى اضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة في تناول السكريات.

واختتم د. وليد زيدان حديثه بالتأكيد على أن الوقوع في خطأ غذائي أو تناول وجبة زائدة لا يعني فشل النظام الغذائي، مشددًا على أن الدايت ليس عقابًا أو سجنًا، بل أسلوب حياة قائم على الاستمرارية والتوازن، حيث يمكن التعثر أحيانًا دون التخلي عن الهدف الأساسي.

                                           
ads
ads
ads