رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

براعم العبور 2014 تواصل الإبداع بثلاثية أمام الإنتاج الحربي… ولمسة فنية مميزة للكابتن فاروق الدخاخني

الأحد 15/فبراير/2026 - 04:43 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


في مشهد يؤكد أن المستقبل يُصنع من الآن، قدّم فريق العبور لكرة القدم مواليد 2014 عرضًا قويًا وممتعًا أمام فريق الإنتاج الحربي، تُوّج بفوز مستحق عكس حجم العمل المبذول داخل قطاع البراعم، سواء على المستوى الفني أو الإداري. مباراة حملت في طياتها الكثير من الإيجابيات، وأظهرت شخصية فريق يعرف كيف يفرض أسلوبه ويترجم تفوقه إلى أهداف وأداء مقنع.

الثلاثية جاءت بأقدام واعدة، حيث افتتح آدم مجدي التسجيل مبكرًا بعد جملة تكتيكية منظمة بدأت من وسط الملعب، قبل أن يعزز ياسين سامح النتيجة بهدف ثانٍ أكد السيطرة، ثم اختتم مصطفى أسامة تيتو مهرجان الأهداف بلمسة واثقة داخل منطقة الجزاء، ليضع بصمته على انتصار مستحق يعكس الانسجام الكبير بين عناصر الفريق.

منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن العبور لا يخوض المباراة لمجرد المشاركة، بل لفرض شخصية فنية متكاملة. انتشار جيد في الملعب، ضغط مبكر على حامل الكرة، وتحولات سريعة من الدفاع للهجوم، حيث أن كلها مؤشرات على عمل تدريبي منظم يُترجم رؤية فنية واضحة. الدفاع ظهر متماسكًا، وخط الوسط كان المحرك الحقيقي للإيقاع، بينما تحرك المهاجمون بذكاء بين الخطوط، مستغلين المساحات ومربكين دفاع المنافس.

اللافت في أداء الفريق لم يكن فقط تسجيل الأهداف، بل الطريقة التي جاءت بها؛ أهداف نتجت عن بناء لعب سليم، وتمريرات قصيرة متقنة، وتفاهم واضح بين اللاعبين، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في الجانب التكتيكي، خاصة لفئة عمرية تحتاج دائمًا إلى التأسيس الصحيح قبل البحث عن النتائج.

ويقف خلف هذا التطور جهاز فني يعمل بروح الفريق الواحد، يتقدمه الكابتن فاروق الدخاخني، المدير الفني، الذي بات اسمه مرتبطًا بحالة الانضباط والتطور داخل الفريق. الدخاخني لا يكتفي بتدريب اللاعبين على المهارات الأساسية، بل يحرص على غرس مفاهيم الكرة الحديثة في عقولهم، من حيث التحرك بدون كرة، والضغط الجماعي، والتمركز الصحيح، وبناء الهجمة من الخلف بثقة وهدوء.

كفاءة الكابتن فاروق الدخاخني تتجلى في قدرته على قراءة المباريات مبكرًا، وتصحيح الأخطاء لحظة بلحظة، إلى جانب اهتمامه بالجوانب النفسية والتربوية، وهو عنصر حاسم في قطاع البراعم، فقد نجح في خلق بيئة إيجابية تحفّز اللاعبين على الإبداع دون خوف، وتُعزز لديهم روح المسؤولية والانتماء، وهو ما ظهر جليًا في الروح القتالية العالية والالتزام التكتيكي طوال اللقاء.

ولا يمكن إغفال الدور المتكامل للجهاز الفني والإداري الداعم لمسيرة الفريق، في ظل منظومة تسعى إلى صناعة جيل قادر على تمثيل النادي مستقبلًا بأفضل صورة. العمل لا يقتصر على الحصص التدريبية، بل يمتد إلى متابعة دقيقة للتطور البدني والفني لكل لاعب، وتقييم مستمر للأداء، بما يضمن التحسن التدريجي والثابت.

المباراة شهدت كذلك تألقًا دفاعيًا واضحًا، حيث أحسن اللاعبون التعامل مع محاولات الإنتاج الحربي، وأغلقوا المساحات أمام مفاتيح اللعب، مع سرعة في الارتداد عند فقدان الكرة. أما حراس المرمى، فقد تعاملوا بثقة مع الكرات العرضية والتسديدات، ما منح الفريق أمانًا دفاعيًا انعكس على الأداء العام.

هذا الفوز لا يُقاس فقط بعدد الأهداف، بل بقيمة الرسائل التي حملها؛ رسالة مفادها أن قطاع البراعم يسير على الطريق الصحيح، وأن هناك رؤية فنية تُنفذ بخطوات ثابتة. كما يؤكد أن الاستثمار في هذه الأعمار السنية هو الرهان الحقيقي لبناء فرق قوية مستقبلًا.

وتأتي الإشادة هنا مستحقة للكابتن فاروق الدخاخني، الذي أثبت أن القيادة الفنية الواعية قادرة على صنع الفارق حتى في المراحل المبكرة من التكوين. فلسفته القائمة على المزج بين الانضباط والحرية الإبداعية منحت اللاعبين مساحة للتعبير عن إمكاناتهم، دون الإخلال بالواجبات التكتيكية.

ومع استمرار هذا النهج، يبدو أن فريق العبور مواليد 2014 مرشح لتقديم المزيد من العروض القوية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بثقة متزايدة وروح جماعية واضحة، فحين يجتمع التخطيط السليم مع القيادة الفنية المميزة، تكون النتيجة فريقًا واعدًا يخطو بثبات نحو مستقبل مشرق في عالم كرة القدم.

انتصار مستحق، وأداء يعكس عمق العمل، ورسالة واضحة بأن خلف هذه البراعم جهازًا فنيًا يقوده الكابتن فاروق الدخاخني بكفاءة واقتدار، واضعًا نصب عينيه هدفًا أكبر من مجرد الفوز… صناعة جيل يعرف قيمة القميص، ويملك أدوات المنافسة في الغد.

براعم العبور 2014 تواصل الإبداع بثلاثية أمام الإنتاج الحربي… ولمسة فنية مميزة للكابتن فاروق الدخاخني
براعم العبور 2014 تواصل الإبداع بثلاثية أمام الإنتاج الحربي… ولمسة فنية مميزة للكابتن فاروق الدخاخني
                                           
ads
ads
ads