الكويت تكشف عن تقدم مشروع مطار الكويت الدولي الجديد (T2) بنسبة إنجاز تصل إلى 81%
الكويت – يواصل مشروع مطار الكويت الدولي الجديد (T2) تحقيق خطوات متقدمة نحو استكماله، حيث بلغت نسبة الإنجاز الفعلي للمشروع 81.14% حتى ديسمبر 2025، ما يعكس التزام السلطات الكويتية بتطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز مكانة الكويت كوجهة عالمية للطيران.
المطار الجديد صُمم ليجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، المعايير البيئية، وتجربة المسافرين المميزة. ويتضمن المشروع مواقف سيارات تتسع لـ 5,000 سيارة لتسهيل حركة السفر والتنقل، كما يضم 30 جسراً لصعود الطائرات، ما يضمن سرعة وكفاءة في صعود ونزول الركاب، ويسهم في تقليل أوقات الانتظار والتكدس، بما يعزز تجربة المسافرين ويواكب أحدث المطارات العالمية.
ويُعد التصميم المعماري للمطار الجديد من أبرز عناصر المشروع، حيث يبلغ طول الواجهة الزجاجية للضلع الواحد نحو 1.2 كم، مع جسر مغادرين بطول 550 متراً، ما يمنح المبنى روحاً عصرية ومرونة في الحركة، مع توفير إطلالات بانورامية للمسافرين على المدرجات والمناطق المحيطة. ويعكس هذا التصميم الاهتمام بالجانب الجمالي والوظيفي، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في تصميم المباني والمرافق.
كما يولي المشروع اهتماماً بالغاً بالمساحات الخضراء والتشجير، إذ يحيط بالمطار أكثر من 87,600 شتلة ونباتات خارجية، ما يعزز المنظر الجمالي ويخلق أجواءً طبيعية مريحة للمسافرين، فضلاً عن مساهمته في تحسين جودة الهواء وتقليل درجات الحرارة حول المطار، بما يتماشى مع معايير الاستدامة البيئية.
أما على صعيد التجهيزات الداخلية، فقد تم اختيار الأثاث المصنوع من مواد صديقة للبيئة (E-Leather)، ما يضمن متانة وجودة عالية مع الحفاظ على الطبيعة، بينما يعتمد نظام الري للحدائق والمساحات الخضراء على مياه الأمطار والمياه المعالجة، ما يسهم في ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية، كما أن هذه المبادرات تؤكد التزام المشروع بالمعايير الدولية للبيئة والاستدامة، وهو ما يجعل المطار نموذجاً للمنشآت المستقبلية الصديقة للبيئة.
وتسعى إدارة المشروع إلى دمج التقنيات الرقمية الذكية داخل المطار لتسهيل تجربة المسافرين، بدءًا من إجراءات الدخول والصعود إلى الطائرات، مروراً بأنظمة الإرشاد الذكية في المباني، وصولاً إلى خدمات الاستراحة والمطاعم والمرافق المساندة.، كما وتتيح هذه الأنظمة للركاب التنقل بسلاسة، وتقليل وقت الانتظار، وضمان تجربة سفر أكثر راحة وراحة نفسية.
من المتوقع أن يكون مطار الكويت الدولي الجديد (T2) عند اكتماله واحداً من أهم المطارات في المنطقة، حيث يجمع بين البنية التحتية الحديثة، التصميم المعماري المتميز، وتقديم تجربة متكاملة للمسافرين.
كما سيعزز المطار الجديد من قدرة الكويت على استقبال المزيد من الرحلات الدولية والمحلية، ويسهم في تطوير قطاع السياحة والسفر، وجذب الاستثمارات العالمية، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتي، بالإضافة إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز جوي استراتيجي في الشرق الأوسط.
يمثل مشروع المطار علامة فارقة في جهود الكويت لتحديث بنيتها التحتية وتعزيز تجربة المسافرين، حيث يجمع بين الكفاءة التشغيلية، المعايير البيئية، والتصميم المعماري العصري، مما يجعله أحد أبرز المشاريع الوطنية الطموحة التي تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتطوير قطاع النقل الجوي في المملكة.
