رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

وماذا بعد؟؟.. إشارات «الموت» على كورنيش الإسكندرية!

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 11:26 م
الحياة اليوم
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة

تظل إشارات المرور في جميع أنحاء العالم هي "صمام الأمان" وكلمة السر في عبور المشاة وتدفق المركبات بسلام، فهي النقطة التي تلتقي فيها القوانين بروح الإنسانية للحفاظ على الأرواح والممتلكات، ولكن يبدو أن للوضع على كورنيش الإسكندرية -عروس البحر المتوسط- خصوصية "مؤلمة" تجعل من وسيلة الأمان هذه فخاً يهدد حياة المواطنين بدلاً من حمايتهم.

التصميم الخاطئ.. حين تبتعد الإشارة عن الممر
الأزمة الحقيقية التي نرصدها اليوم تكمن في "سوء التخطيط" لبعض الإشارات المرورية؛ حيث نجد أن الإشارة تم وضعها في نقاط تبعد عدة أمتار عن الممرات الفعلية والشوارع الجانبية التي يخرج منها المشاة قاصدين الكورنيش، هذا التباعد الجغرافي غير المنطقي يخلق مساحة "رمادية" تزيد من فرص تصادم السيارات بالمشاة قبل وصولهم لخط الإشارة، ويحول لحظة العبور إلى مغامرة غير مأمونة العواقب.

بؤر النزيف.. سيدي بشر وخليل حمادة نموذجاً
إذا أردنا الدقة، فإن ما يحدث عند إشارة مسجد سيدي بشر ومنطقة شارع خليل حمادة تحديداً، يعد جرس إنذار لا يمكن تجاهله.. هناك تصبح الإشارة "غير متناسقة" مع حركة المشاة الطبيعية،  فالطبيعة البشرية للمواطن المصري تدفعه للعبور فور خروجه من الشارع الجانبي مباشرة للجانب الآخر، ليفاجأ بمرور السيارات المنطلقة بسرعة قبل أن تصل لنقطة توقف الإشارة البعيدة بضعة أمتار، مما تسبب في وقوع حوادث يومية مؤسفة.

تحرك رسمي.. المحافظ يستجيب لـ "الحياة اليوم"
وفي إطار الدور الرقابي والخدمي لموقع "الحياة اليوم"، تواصلنا مع السيد محافظ الإسكندرية لنقل هذه الاستغاثات ورصدنا الميداني للوضع، والذي أبدى استجابة فورية ووعد بدراسة الموقف بدقة وسرعة شديدة.
وأكد السيد المحافظ في تصريحاته لنا: "نحن موجودون دائماً في خدمة المواطنين، والتكليفات الرئاسية واضحة ومباشرة بضرورة التواجد الميداني وحل المشكلات على الفور"، كما شدد سيادته على أن سلامة أهالي الإسكندرية وزوارها خط أحمر، وأن أي خلل تخطيطي سيتم تداركه وتعديله بما يضمن أعلى معايير الأمان والسلامة.

في انتظار التنفيذ
إن الحفاظ على سلامة المواطن يفرض علينا دوماً طرح التساؤل: "وماذا بعد؟".. إن الوعد الذي قطعه السيد المحافظ بدراسة وتغيير أماكن هذه الإشارات يبعث بالأمل في نفوس المواطنين، ونحن بدورنا سنظل نتابع هذا الملف حتى تتحول هذه الإشارات من "نقاط خطر" إلى "نقاط أمان" حقيقية، حقناً للدماء وتطبيقاً لروح القانون والعدالة المرورية.
                                           
ads
ads
ads