رئيس حكومة إسبانيا: لابد من اتخاذ خطوات بقطع العلاقات مع إسرائيل
في تصعيد سياسي غير مسبوق، دعا رئيس حكومة إسبانيا، بيدرو سانشيز الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة حاسمة بقطع العلاقات مع إسرائيل، عقب اعتراض أسطول مساعدات إنسانية متجه إلى غزة واحتجاز عشرات المدنيين، بينهم إسبان، في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.
وأشارت صحيفة الديباتى الإسبانية إلى أن الحادثة، التي شملت أسطولًا ضخمًا يضم عشرات السفن ونشطاء من عشرات الدول، أعادت إلى الواجهة الجدل القانوني حول شرعية التدخل في أعالي البحار، خاصة مع تبرير إسرائيل العملية بدواعٍ أمنية، غير أن مدريد رأت في ذلك انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، ما دفعها للتحرك دبلوماسيًا بشكل عاجل، عبر استدعاء ممثلين إسرائيليين والتنسيق مع اليونان بشأن مصير المحتجزين.
ولفتت الصحيفة إلى أن سانشيز لم يكتفِ بالإدانة، بل طالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهي خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية كبيرة. إذ تُعد هذه الاتفاقية حجر الأساس في العلاقات بين الجانبين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما أكثر من 40 مليار يورو، ما يجعل أي قرار بتعليقها ذا تأثير واسع على الأسواق وسلاسل التوريد.
وتضع هذه الدعوة بروكسل أمام اختبار صعب، خاصة أن الاتفاقية تتضمن بندًا واضحًا يلزم باحترام حقوق الإنسان كشرط أساسي لاستمرارها. وبينما يرى مؤيدو سانشيز أن الحادثة تمثل فرصة لتفعيل هذا البند، تتخوف دول أوروبية أخرى من تداعيات اقتصادية واستراتيجية قد تترتب على التصعيد.
ويأتي هذا التحرك في ظل انقسام أوروبي واضح بين دول تدفع نحو موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، وأخرى تفضل الحفاظ على العلاقات القائمة. ومع استحضار سابقة أسطول 2010، يبدو أن الأزمة الحالية قد تتحول إلى محطة مفصلية في إعادة رسم طبيعة العلاقة بين أوروبا وتل أبيب، وسط تصاعد الضغوط السياسية والحقوقية.
