رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

مدير جهاز تنمية البحيرات يفتتح ورشة "الطاقة المتجددة" ويُعلن: شراكتنا مع WorldFish هي "قاطرة الأخضر" لتوطين السيادة الغذائية

الإثنين 04/مايو/2026 - 08:41 ص
الحياة اليوم
محمد علي
طباعة
في خطوة تجسد التحول الجوهري نحو "الإقتصاد الأزرق المستدام"، افتتح اللواء أركان حرب/ الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ورشة العمل الموسعة حول "تعزيز حلول الطاقة المتجددة في قطاع الاستزراع المائي". وشهدت الورشة حضوراً رفيع المستوى من قيادات القوات المسلحة، ورؤساء الجامعات، والخبراء الدوليين، مما عكس ملامح الجمهورية الجديدة في تكامل مؤسسات الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.

وفي استهلالية حملت طابعاً بروتوكولياً خاصاً، أفرد اللواء الحسين فرحات مساحة واسعة للترحيب بالدكتور أحمد نصر الله، الممثل القطري للمركز الدولي للأسماك بمصر وفريق عمله المميز، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت حدود التعاون الفني إلى شراكة استراتيجية وحدة مصير قائلا: "إننا لا نرحب اليوم بضيوف، بل نرحب بشركاء الدرب الذين نعتبرهم شركاء المسار والمصير. إن المركز الدولي للأسماك ليس مجرد جهة فنية، بل هو الذراع التقني والاستراتيجي الذي يساهم معنا في تحويل سلاسل قيمة الأسماك في مصر إلى نموذج مستدام وقادر على المنافسة عالمياً."

وتوجه سيادته بتحية إعزاز وتقدير لشركاء النجاح من حماة الوطن مرحباً بالسيد اللواء/ ناصر كمال الدين، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية مشيرا ً إلى أن الدور الوطني والقومي الذي تضطلع به الشركة الوطنية لا يقتصر فقط على تطوير مشروعات الاستزراع المائي، بل هو الضمانة الحقيقية والركيزة الصلبة التي تستند إليها الدولة المصرية في سعيها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي المستدام، لتبقى مشروعاتكم دائماً نموذجاً يُحتذى به في الانضباط والإنجاز والريادة."

كما قام سيادته بتقديم التقدير البالغ للأستاذة الدكتورة/ أماني عباس، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بنها قائلاً "إننا نثمن عالياً الدور الحيوي الذي تضطلع به جامعة بنها في مد القطاع بالكوادر الفنية المؤهلة تأهيلاً عالمياً، وما تقدمه الجامعة من زخم علمي ودعم تقني للمزارعين في الميدان، وهو ما يجسد التكامل الحقيقي بين البحث الأكاديمي الرصين واحتياجات التنمية المستدامة لثروتنا السمكية".

وبكل اعتزاز، قام سيادته بالترحيب بالأستاذ الدكتور/ محمد سعيد، رئيس قسم الاستزراع المائي بجامعة السويس؛ الذي يمثل وجوده تأكيداً على وحدة الرؤية الاستراتيجية بين أقاليم مصر وجامعاتها العريقة. حيث أكد سيادته أن جامعة السويس ليست مجرد ضيف كريم، بل هي أحد الشركاء المحوريين في هذا المشروع، نرتكز على خبراتها الأكاديمية والميدانية المتميزة لضمان تحقيق أهدافنا المشتركة، وترسيخ دعائم الابتكار في قطاع الاستزراع المائي على امتداد سواحلنا ومزارعنا.

تلا ذلك تقديم تحية اعتزاز للزملاء الأعزاء من الهيئة القومية لسلامة الغذاء مثمناً دورهم الرقابي الصارم وجهودهم الدؤوبة التي تعد حائط الصد الأول والضمانة الحقيقية لوصول منتج سمكي آمن وصحي، مطابق لأعلى المعايير والمواصفات القياسية، إلى مائدة المواطن المصري.

وقدم سيادته الترحيب بالأخوة الأفاضل ممثلي جهاز شئون البيئة؛ شركاء الاستدامة الذين يحملون على عاتقهم حماية مواردنا الطبيعية مؤكداً على دورهم في الحفاظ على التوازن البيئي وضمان توافق مشروعات الثروة السمكية مع الاشتراطات البيئية لضمان بقاء ثرواتنا المائية للأجيال القادمة.
ورحب سيادته بالمهندس المحترم/ محمد جودة، ممثلاً عن الاتحاد التعاوني للثروة المائية مؤكداً أن الاتحاد بحق صوت الصيادين والمزارعين الصادق، والهمزة الحيوية التي تربط الرؤية الاستراتيجية للجهاز بنبض الميدان وتحدياته. 

 وتوجه سيادته ببالغ الشكر والتقدير للسيد الدكتور/ أحمد سني الدين، رئيس الإدارة المركزية للإنتاج والتشغيل، وللفريق المتميز من كوادر الجهاز؛ الذين واصلوا العمل ليل نهار بجهود دؤوبة واحترافية عالية لتنظيم وتفعيل هذا التعاون الاستراتيجي مشيراً إلى أن ما نشهده اليوم من تنسيق دقيق وخطوات تنفيذية واثقة هو نتاج إخلاصهم في العمل وإيمانهم بضرورة تطوير قطاع الثروة السمكية، ليظل جهاز حماية وتنمية البحيرات دائماً هو المحرك الفاعل والقلب النابض للمشروعات التنموية على أرض الواقع.

وأخيراً وجه سيادته تحية إجلال وتقدير لأصحاب الدور الأسمى وأبطال هذا القطاع الحقيقيين؛ من مزارعي وبائعات الأسماك من محافظات مصر قائلاً "إنكم أنتم المحرك الأساسي، والغاية المثلى لكل ما نبذله من عرق وجهد؛ فما هذا المشروع إلا سعيٌ مخلص لتذليل العقبات وتخفيف الأعباء عن كاهلكم، ومنحكم أدوات العصر من حلول الطاقة النظيفة والمبتكرة التي ترفع من إنتاجيتكم وتخفض تكاليفكم. إن هدفنا الأسمى الذي لا نحيد عنه هو أن نجني معاً ثمار هذا التطور، لضمان حياة كريمة تليق بتضحياتكم، ومستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً لمهنتكم الشريفة التي هي ركيزة أساسية لغذاء أهل مصر".

وفي كلمته التي أعقبت ترحيب الجهاز، أعرب الأستاذ الدكتور أحمد نصر الله عن اعتزازه بهذه الشراكة موجهاً الشكر والتقدير لسيادة اللواء الحسين فرحات، ليس فقط على هذا الترحيب، بل على الرؤية الثاقبة والشجاعة الإدارية التي جعلت من جهاز البحيرات شريكاً حقيقياً في البحث والابتكار قائلاً "إن ما يجمعنا اليوم هو إيمان مشترك بأن مستقبل الاستزراع المائي في مصر يكمن في 'الابتكار الأخضر'. نحن في المركز الدولي للأسماك نعتبر أن نجاح مشروعنا هو نجاح للجهاز، ونحن ملتزمون بتسخير كافة خبراتنا الدولية لدعم المزارع المصري، وتحويل رؤية سيادة اللواء في 'الطاقة النظيفة' إلى واقع ملموس يحمي البيئة ويرفع الربحية."

وربط اللواء الحسين بين الحلول التقنية التي يطرحها المركز الدولي للأسماك وبين الإنجاز الاستراتيجي الأحدث، وهو نيل ثقة الاتحاد الأوروبي واعتماد الخطط الرقابية المصرية. وأشار إلى أن التعاون مع الدكتور نصر الله في نشر "حلول الطاقة الخضراء" هو الركيزة الأساسية لتقديم منتج سمكي يطابق المعايير الأوروبية الصارمة، داعياً المزارعين للانضمام لـ "القائمة البيضاء" ومنظومة التتبع بالجهاز.

وعلى صعيد الرؤية الاستراتيجية للمشروعات الدولية، قدم الدكتور محمد فتحي، ممثل المركز الدولي للأسماك، عرضاً تقديمياً وافياً تضمن نظرة عامة شاملة حول مشروع (CeREA)، مسلطاً الضوء على محور الابتكار كقوة دافعة لتطوير قطاع الاستزراع المائي في مصر. وأوضح الدكتور فتحي خلال كلمته كيف يسهم هذا المشروع في توطين التكنولوجيا الحديثة وتعزيز قدرة المزارع السمكية على مواجهة التغيرات المناخية عبر حلول ذكية ومستدامة، تضمن رفع كفاءة سلاسل القيمة وتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة للمنتجين. 

وعلى الصعيد التطبيقي، شهدت الورشة زخماً تقنياً بتقديم شركات الطاقة المتجددة الرائدة عروضاً تفصيلية استعرضت حلول الطاقة الشمسية الهجينة المبتكرة لتشغيل بدالات وأجهزة تهوية المزارع السمكية، وهو ما يضمن خفض تكاليف الإنتاج، تلاها استعراض لنظم "التبريد الأخضر" عبر وحدات متنقلة تعمل بالطاقة النظيفة لتمكين بائعات الأسماك وصغار المنتجين من تقليل الهالك، واختتمت العروض بطرح آليات "التمويل الأخضر" الميسرة التي تتيح للمزارعين اقتناء هذه التقنيات الحديثة بالتعاون مع المؤسسات المصرفية والدولية، مما يحول الاستدامة البيئية إلى جدوى اقتصادية ملموسة.

شهدت الجلسة مشاركة مميزة من الدكتور حاتم الرومي، رئيس مجلس إدارة مجموعة Tiple M، الذي أكد على التزام الشركة بتوطين التكنولوجيا المستدامة وتوفير حلول طاقة نظيفة تلائم احتياجات المزارع السمكية، كما قدم المهندس وسيم الحفناوي عرضاً فنياً حول النظم الهجينة المبتكرة لتشغيل المعدات، مما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع الكفاءة الإنتاجية، تلا ذلك عرضاً تقديمياً من شركة أجري سولار (AGRISOLAR) حيث استعرض المهندس محمد سراج الدين حلولاً متطورة للطاقة الشمسية، ركزت على كيفية دمج التقنيات النظيفة في سلاسل قيمة الأسماك لضمان منتج يطابق المعايير الدولية ويدعم الاقتصاد الأزرق المستدام. 

وقد أثرى الجلسة استعراض حي لنماذج ملهمة من الميدان، حيث نقل المهندس محمد جودة، ممثل الاتحاد التعاوني للثروة المائية ورئيس جمعية الاستزراع السمكي بالفيوم، تجربة رائدة لمزارعي محافظة الفيوم الذين نجحوا في تطويق عقبات التكاليف عبر الاعتماد على الطاقة الشمسية كبديل مستدام وفعال لتشغيل المزارع. كما قدم المهندس أمير مصطفى عرضاً متميزاً لتجربة محافظة الشرقية في استخدام البيوجاز (الطاقة الحيوية) في الاستزراع السمكي، كأحد الحلول الابتكارية التي تدمج بين تدوير المخلفات وتوليد الطاقة، مما يعكس وعي المزارع المصري بضرورة التحول نحو "الاستزراع الذكي مناخياً" لتعزيز الربحية وحماية البيئة. 

استعرضت الورشة ملامح التحول الجوهري في قطاع الثروة السمكية، والتي ارتكزت على ربط حلول الطاقة الخضراء بمنظومة "التكويد والتتبع" والقائمة البيضاء لضمان نفاذ المنتج المصري عالمياً، بالتوازي مع توطين تكنولوجيا المزارع الذكية عبر مشروع (CeREA) في المحافظات الرائدة، مع إيلاء أولوية قصوى لتمكين صغار المنتجين وبائعات الأسماك من خلال حلول لوجستية ووحدات تبريد صديقة للبيئة تضمن تقليل الفاقد ورفع سوية المعيشة، في إطار إرساء نموذج "المثلث الذهبي للتنمية" الذي يدمج البحث العلمي الأكاديمي والخبرة الدولية للمركز الدولي للأسماك مع القوة التنفيذية الميدانية للجهاز والشركة الوطنية للثروة السمكية.

وفي لفتة تقديرية، أبى اللواء الحسين فرحات أن تنتهي فعاليات الجلسة دون توجيه تحية إعزاز خاصة للجنود المجهولين من الكوادر الفنية وفريق العمل المعاون بجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية؛ الذين واصلوا العمل الدؤوب ليل نهار خلف الكواليس لإخراج هذه الورشة بهذا المستوى الاحترافي المشرف. وخص سيادته بالذكر فريق العمال بقيادة الأستاذ شعبان سيد عيسى، مثمناً جهودهم المخلصة وتفانيهم في العمل، ومؤكداً أن هذا النجاح التنظيمي والدقة الإدارية هو نتاج تضافر كافة الجهود، من أصغر عامل إلى أكبر مسؤول، لخدمة الملفات القومية الكبرى وتطوير قطاع الثروة السمكية في مصر. 

اختُتمت الجلسة الإفتتاحية بتأكيدٍ راسخ من القيادة التنفيذية للجهاز وإدارة المركز الدولي على أن هذا التكامل الاستراتيجي يمثل "حجر الزاوية" والركيزة الصلبة لاستعادة ريادة مصر كمركز إقليمي ودولي للابتكار السمكي والاقتصاد الأزرق الأخضر، مع توجيه إشادة مستحقة وتقديرٍ بالغ لكافة القائمين على التنظيم وفريق العمل المعاون، الذين نجحوا ببراعة في إخراج هذا الحدث بصورة احترافية مشرفة تليق بهيبة مؤسسات الدولة المصرية، وتبرهن على كفاءتها الاستثنائية في إدارة وصياغة الملفات القومية الكبرى بأسلوب يجمع بين الرقي البروتوكولي والدقة التنفيذية، وأكد سيادته أن هذا النجاح التنظيمي والدقة الإدارية في صياغة الملفات القومية الكبرى هو نتاج إخلاصهم وكفاءتهم الاستثنائية، مشيراً إلى أنهم يمثلون المحرك الحقيقي والجهاز النابض الذي يحول الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس يخدم قطاع الثروة السمكية على أرض مصر.
                                           
ads
ads
ads